في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أقرت فاليريا تشومسكي، زوجة عالم اللسانيات والفيلسوف الشهير نعوم تشومسكي، بارتكاب "خطأ جسيم" و"إهمال" في طبيعة العلاقة التي ربطتها، هي وزوجها، بالملياردير الراحل جيفري إبستين، مؤكدة أنه خدعهما وأنه كان عليهما إجراء مزيد من البحث والتدقيق في خلفيته.
وكانت تفاصيل مسربة من وثائق وزارة العدل الأمريكية قد كشفت عمق هذه الصلة، حيث أظهرت مراسلات تعود لعام 2019 أن تشومسكي قدم نصائح لإبستين حول كيفية مواجهة الفضيحة الأخلاقية التي حاصرته.
وكتب تشومسكي في رسالة موقعة باسم "نعوم" شاركها إبستين عبر البريد الإلكتروني مع أحد معاونيه: "لقد شاهدت الطريقة المروعة التي يتم التعامل معك بها في الصحافة والرأي العام. من المؤلم قول ذلك، لكنني أعتقد أن أفضل طريقة للمضي قدما هي تجاهل الأمر".
وذكرت صحيفة غارديان البريطانية في تقرير لها عن الموضوع أن المزيد من الملفات التي تم الكشف عنها حديثًا أظهرت جوانب جديدة من علاقة تشومسكي بإبستين.
ومن بين ما كتبه نعوم لأبستين في مؤازرته له: "ما يريده النسور بشدة هو رد فعل علني، مما يوفر بدوره فرصة عامة لشن هجوم لاذع، كثير من ذلك من قبل باحثين عن الشهرة أو متطرفين من جميع الأنواع".
وفي تلك المراسلات، دعا تشومسكي إبستين إلى تجاهل "هجوم الفارين" في الصحافة، منتقدا ما أسماه "الهستيريا" اتجاه قضايا الانتهاكات ضد النساء، وهي التصريحات التي بررتها فاليريا بأنها جاءت في سياق تلاعب إبستين بنعوم، وإقناعه بأنه ضحية لـ"ثقافة الإلغاء" والاضطهاد الإعلامي غير العادل، مشددة على أن زوجها لطالما كان داعما لحقوق المرأة والمساواة.
وأصدرت فاليريا بيانا مطولا تضمن اعتذارا عن تلك العلاقة، مبرزة أن إبستين خدعهما عبر تقديم نفسه في صورة رجل أعمال خيِّر وداعم للعلوم والأبحاث الأكاديمية، وهو ما مهد الطريق لما وصفته بـ"حصان طروادة" الذي تغلغل في حياتهما الخاصة.
وعن تفاصيل اللقاءات التي جمعتهما بإبستين، كشفت فالاريا أنها شملت زيارات لمنازله في نيويورك وباريس ومزرعته في نيومكسيكو، مؤكدة في الوقت ذاته عدم علمهما بالأنشطة غير القانونية التي كانت تجري في جزيرته الخاصة.
كما أوضحت طبيعة المعاملات المالية، مشيرة إلى أن إبستين ساعد تشومسكي في استرداد مبلغ 270 ألف دولار من موارد تقاعده بعد مشاكل مالية هددت استقراره، معتبرة أن هذه المساعدة كانت "مناورة" من إبستين لتعزيز قربه من تشومسكي واستغلال مكانته العلمية لترميم سمعته المنهارة من خلال الارتباط باسمه، موضحة أنه لا يوجد لديها ولا لدى زوجها أي استثمارات في مكتب إبستين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة