في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يبدو المشهد الميداني في مدينة عين العرب (كوباني) أكثر تعقيدا من مناطق أخرى في شمال شرقي سوريا، لا سيما محافظة الحسكة، مع غياب الانسيابية في انتشار القوات السورية ترجمة للاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية " قسد".
ولا تزال السيطرة جزئية على الرغم من وصول القوات الحكومية إلى محيط عين العرب، وسط تحديات ميدانية وأمنية ترتبط بطبيعة المدينة وأهميتها الإستراتيجية لـ" قسد".
ووصلت القوات الأمنية السورية -حسب مراسل الجزيرة صهيب الخلف- إلى ناحية الشيوخ الواقعة ضمن مناطق سيطرة "قسد"، لكنها لا تزال بعيدة عن مركز مدينة عين العرب، ولم تبدأ انتشارا فعليا داخلها.
وأفادت مصادر أمنية سورية بأن القوات تسلمت 3 نقاط فقط من أصل 10 نقاط كان من المقرر تسلمها خلال اليوم، وهو ما يعكس أن تنفيذ الاتفاق في عين العرب -حسب المراسل- لم يجرِ بالسلاسة نفسها التي شهدتها محافظة الحسكة.
وتواجه القوات الأمنية السورية تحديات كبيرة في عين العرب والمناطق المحيطة بها، إذ إن قوات "قسد" وقبل انسحابها من مناطق واسعة دخلها الجيش السوري، تركت أعدادا كبيرة من الألغام، بعضها فردي وبعضها مخفي بطرق معقدة.
ولمواجهة ذلك، يعمل سلاح الهندسة في الجيش السوري بشكل مكثف على تمشيط الطرق الرئيسية وتأمينها، في محاولة لتجاوز هذه العقبات التي تعيق الحركة والانتشار.
وعسكريا، أشار المراسل إلى أن الجيش السوري كان قد ضيق الخناق بشكل كبير على قوات "قسد" قبل الدخول في الهدنة، حيث سيطر على ما يُعرَف بــ"رأسي المثلث". كما تمكّن الجيش من السيطرة على خطوط الدفاع الأولى التي أقامتها قوات "قسد" في محيط المدينة.
ووفق مراسل الجزيرة، فإن عين العرب تمثل أهمية استثنائية لقوات "قسد"، إذ تُعد بمثابة المعقل الرئيسي الذي انطلقت منه هذه القوات.
وتوجهت قوات "قسد" التي انسحبت من عين عيسى وريف الرقة الشمالي وسجن "الأقطان" جميعها إلى عين العرب، مما يعني أنها تمتلك قوات كبيرة داخل المدينة، وهو ما يفسر -وفق المراسل- حالة التعقيد الشديد التي تطغى على المشهد مقارنة بالحسكة.
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، دخلت وحدات من وزارة الداخلية السورية إلى مدينة الحسكة لأول مرة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ومن المقرر تسلّمها الثلاثاء مطار القامشلي.
وتأتي هذه التطورات ترجمة لإعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"، الذي يتضمن تفاهما على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرق البلاد، إثر خروقات "قسد" لاتفاقات سابقة مع الحكومة.
المصدر:
الجزيرة