أفاد مصدر أمني سوري بأن "عصابات خارجة عن القانون" استهدفت بقذائف الهاون نقاطا للأمن الداخلي في محافظة السويداء جنوبي سوريا.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الحكومية، فجر اليوم الاثنين، عن المصدر قوله إن "العصابات الخارجة عن القانون تحاول التسلل إلى محور قرية المنصورة غربي السويداء" دون تفاصيل إضافية.
ووثقت مقاطع متداولة أصوات اشتباكات دارت بين قوى الأمن الداخلي وفصائل من السويداء في محور قرية المنصورة.
وتشهد محافظة السويداء اتفاقا لوقف إطلاق النار منذ يوليو/تموز الماضي، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلَّفت مئات القتلى والجرحى.
لكنَّ مجموعات تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ العقل للدروز، خرقت الاتفاق مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، في حين التزمت الحكومة بالاتفاق وسهّلت عمليات إجلاء الراغبين ودخول المساعدات الإنسانية.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر أمس الأحد، قال مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء -الذي زار واشنطن الشهر الماضي- سليمان عبد الباقي إن الإدارة الأمريكية رفضت دعم أي مطالبات انفصالية في محافظة السويداء.
وأضاف أن الإدارة أبدت غضبها من محاولات استغلال الوضع الأمني هناك لتحقيق أجندات خارجية، في تطور يكشف عن تباين واضح بين الموقف الأمريكي والتدخلات الإسرائيلية في المحافظة.
وحذر عبد الباقي من وجود مخطط إسرائيلي واضح داخل السويداء، مشيرا إلى أن علم إسرائيل رُفع في المدينة قبل مدة من تحريرها، وعَدَّ ذلك دليلا على وجود أجندة خارجية تسعى لاستثمار الأوضاع في المحافظة لتحقيق مصالح شخصية وإقليمية.
وشهد مركز مدينة السويداء، السبت، مظاهرة لأتباع حكمت الهجري، تخللها رفع علم إسرائيل وصور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحت شعار "نكون أو لا نكون".
ورغم محاولات المنظمين إعطاء طابع مصيري للحدث، فإن الفعالية شهدت حضورا ضعيفا مقارنة بحجم التحشيد الذي سبقها.
وتزامنت المظاهرة مع دعوات لتدويل قضية الدروز وطلب الحماية الخارجية، في حين رأت أوساط محلية في السويداء أن رفع صور رموز الاحتلال الإسرائيلي يمثل انحرافا يهدد النسيج الاجتماعي والوطني في المحافظة.
ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه حدة الانقسامات في السويداء بين تيارات تتمسك بالثوابت الوطنية، ومجموعات مرتبطة بالهجري تسعى لفتح قنوات اتصال مباشرة مع جهات خارجية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن بسوريا، في حين تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، مشددة على عزمها بسط سيطرتها على أراضي البلاد كافة.
المصدر:
الجزيرة