قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن حكومته ستدرس التقدم بطلب للانضمام إلى صندوق تابع ل لاتحاد الأوروبي لمشاريع الدفاع، وذلك في وقت يستعد فيه وزراء بريطانيون لإجراء محادثات مع نظرائهم في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع.
وأكد ستارمر أنه يتعين بذل "مزيد من الجهود" مع الاتحاد الأوروبي في مجال الدفاع، في الوقت الذي تسعى فيه أوروبا لتعزيز دفاعاتها بسبب مخاوفها المتزايدة من روسيا، وشكوكها بشأن التزامات الولايات المتحدة الأمنية تجاه القارة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأبدى رئيس الوزراء العمالي انفتاحه على استكشاف الآفاق لتعاون أوثق مع الاتحاد الأوروبي، وقال "أعتقد أنه يتعين على الجانبين بذل مزيد من الجهود على صعيد الإنفاق والقدرات والتعاون".
وكان الأوروبيون -منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022- قد سارعوا إلى تدعيم قواتهم المسلحة، وأطلقت بروكسل مبادرة "سايف" في معرض الاستجابة لذلك، وهي خطة تمكن الدول الأعضاء من الحصول على قروض أقل تكلفة، مدعومة من الميزانية المركزية للاتحاد الأوروبي.
وقد انهارت خطة بريطانية العام الماضي للانضمام إلى تلك المبادرة والمشاركة في الصندوق الأصلي البالغ 150 مليار يورو بعد رفض حكومة ستارمر دفع مساهمة مالية للانضمام، مما مثل انتكاسة لإعادة ضبط العلاقات بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وردّا على سؤال -وُجه إليه وهو في طريقه إلى الصين الأسبوع الماضي- حول ما إن كانت بريطانيا ستسعى للانضمام إلى النسخة الجديدة من البرنامج، قال ستارمر إن على أوروبا بذل المزيد من الجهود لإعادة التسلح، وأضاف "هذا يتطلب منا النظر في برامج مثل العمل الأمني من أجل أوروبا، وغيرها لمعرفة ما إن كانت هناك طريقة يمكننا من خلالها تعزيز العمل معا".
وأوضح ستارمر أنه "سواء كان هذا في إطار ذلك البرنامج أو مبادرات أخرى، فمن المنطقي أن تعمل أوروبا على نحو أكثر شمولا، أي الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الأخرى، بشكل أوثق معا".
وفي هذا السياق، من المقرر أن يزور مفوّض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش سيفكوفيتش لندن اليوم الاثنين للقاء عدد من الوزراء البريطانيين، تمهيدا لقمة ثنائية من المقرر أن تعقد هذا العام.
وأبرمت لندن وبروكسل اتفاقية شراكة إستراتيجية في مايو/أيار الماضي تضمنت اتفاقا لتعزيز التعاون الدفاعي، إضافة إلى إجراءات لتعزيز التجارة، إلا أن ستارمر استبعد عودة بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي للتكتل، مفضلا إقامة علاقات أوثق مع سوقه الموحدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة