آخر الأخبار

"ذريعة كاذبة".. كوبا تتهم ترامب بالسعي إلى "خنق" اقتصادها

شارك

تأتي هذه الضغوط فيما تواجه كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتسم بانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تصل إلى 20 ساعة في اليوم ونقص في الغذاء والدواء.

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ، يوم الجمعة، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسعي إلى "خنق الاقتصاد الكوبي"، وذلك رداً على أمر تنفيذي وقّعه ترامب في اليوم السابق يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع أو توفّر النفط لكوبا.

وقال دياز كانيل في منشور عبر منصة إكس: "تحت ذريعة كاذبة باطلة.. يعتزم الرئيس ترامب خنق الاقتصاد الكوبي بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط لكوبا بقرار سيادي".

واعتبر أن الخطوة الأميركية تمثل اعتداءً على سيادة الدول التي تختار التعاون مع بلاده.

وزير الخارجية الكوبي: القرار "ابتزاز وإكراه"

انضم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إلى الرد الحاد، واصفاً القرار الأميركي بأنه "عمل عدواني وحشي" ضد كوبا وشعبها، الذي قال إنه "يخضع منذ أكثر من 65 عاماً لأطول وأقسى حصار اقتصادي فُرض في التاريخ على أمة بأكملها".

وأضاف رودريغيز في منشور مساء الخميس: "نشجب أمام العالم هذا التصعيد الجديد"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "تلجأ إلى الابتزاز والإكراه لدفع دول أخرى إلى الانضمام إلى حصارها المُدان عالمياً"، ومحذراً من أن التهديدات الأميركية تهدف إلى "إخضاع الشعب الكوبي لظروف معيشية شديدة القسوة".

وشدد على أن "التهديد الوحيد للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة هو ذلك الذي تمارسه حكومة الولايات المتحدة على أمم وشعوب قارتنا الأميركية".

ترامب يوقّع أمراً تنفيذياً دون تحديد الدول أو نسب الرسوم

جاء الرد الكوبي بعد ساعات من توقيع ترامب أمراً تنفيذياً يخوّل وزارة التجارة فرض رسوم جمركية إضافية على أي دولة "تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر". ولم يحدد ترامب في الأمر نسبة الرسوم أو الدول المستهدفة، واكتفى بتفويض وزير التجارة باتخاذ القرار.

وكان ترامب قد غرّد قبل توقيع القرار: "أقترح بشدة أن يعقدوا صفقة، قبل فوات الأوان"، دون أن تكشف الإدارة الأميركية عن طبيعة الصفقة التي تسعى إليها مع الحكومة الشيوعية في هافانا.

يستند الأمر التنفيذي إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، ويعتبر الحكومة الكوبية "تهديداً استثنائياً وغير عادياً" للأمن القومي الأميركي. كما أعلن ترامب حالة "طوارئ وطنية"، مدعياً أن النظام الكوبي "يتحالف مع دول معادية ومجموعات إرهابية عابرة للحدود وجهات خبيثة"، محدّداً روسيا والصين وإيران وحماس وحزب الله.

مخزونات الوقود تنفد خلال أسابيع

تكشف بيانات شركة Kpler (كبلر) أن كوبا لا تمتلك ما يكفي من النفط سوى لفترة تتراوح بين 15 و20 يوماً عند مستويات الاستهلاك الحالية. ولم تتلقَّ الجزيرة هذا العام سوى أقل من 85 ألف برميل، جاءت كلها من شحنة واحدة وصلت في 9 يناير، لتُضاف إلى مخزون أولي بلغ نحو 460 ألف برميل في بداية العام.

وكانت كوبا تعتمد سابقاً على النفط القادم من فنزويلا، لكن الإمدادات توقفت بعد القبض على الرئيس المخلوع ن يكولاس مادورو ، وهو ما مكّن الإدارة الأميركية من السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وقطع شحناته إلى هافانا.

وفي ظل هذا الفراغ، أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أن بلادها "ستواصل إظهار التضامن" مع كوبا على أساس إنساني، رغم أن القرار التنفيذي الأميركي قد يثني حكومتها عن المضي قدماً في هذه السياسة.

ربع السكان غادروا البلاد منذ 2020

وتعيش كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتجلى في انقطاعات كهربائية تصل إلى 20 ساعة يومياً ونقص حاد في الغذاء والدواء.

وكشف استطلاع لمرصد الحقوق الاجتماعية أن أكثر من ثلاثة أرباع الكوبيين يعتزمون مغادرة البلاد، فيما يفتقر سبعة من كل عشرة مستجيبين إلى وجبة واحدة على الأقل يومياً. ويعيش نحو 90% من السكان في فقر مدقع.

ومنذ عام 2020، غادر نحو 2.7 مليون شخص، أي ربع عدد السكان، الجزيرة، بحسب عالم الديموغرافيا الكوبي خوان كارلوس البيزو-كامبوس.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا