أدرج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية ، وفقا لما صرحت به مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس ، في منشور على موقع إكس، الخميس (29 يناير/كانون الثاني). وقالت كالاس إن وزراء الخارجية اتفقوا بالإجماع على هذا التصنيف، وأضافت: "أي نظام يقتل الآلاف من شعبه (يكون) يعمل على زواله".
من جانبها قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون ديرلاين إن نظاما يقمع الاحتجاجات "بسفك الدماء" هو "إرهابي".
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قالت كالاس: "سيضع هذا النظام الحرس الثوري الإيراني في نفس خانة القاعدة وحماس وداعش. فمن يتصرف كإرهابي، يجب أن يُعامل كإرهابي".
كما فرض الاتحاد الأوروبي ، الذي يضم 27 دولة، الخميس أيضا عقوبات على 15 مسؤولا إيرانيا، من بينهم قادة بارزون في الحرس الثوري ، على خلفية حملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين. ويقول نشطاء إن هذه الحملة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 6373 شخصًا.
ولم تُدلِ إيران بأي تعليق فوري، لكنها انتقدت أوروبا في الأيام الأخيرة أثناء دراستها لهذه الخطوة. وقد صنّفت دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة وكندا، الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
وكانت فرنسا قد اعترضت على إدراج الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، خشية أن يُعرّض ذلك المواطنين الفرنسيين المحتجزين في إيران، بالإضافة إلى البعثات الدبلوماسية، للخطر؛ إلّا أنها أشارت لاحقا إلى تأييدها لهذه الخطوة.
وقال: "في إيران، لا يمكن السكوت عن القمع الذي لا يُطاق والذي اجتاح الثورة السلمية للشعب الإيراني".
وقالت كريستينا كاوش، نائبة مدير صندوق مارشال الألماني، إن إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب "عمل رمزي" يُظهر أن الاتحاد الأوروبي "لم يُفضِ الحوار إلى أي نتيجة، وأن الأولوية الآن هي العزل والاحتواء".
وأضافت أن "تصنيف ذراع عسكري تابع للدولة، وركيزة رسمية من ركائز الدولة الإيرانية، كمنظمة إرهابية، هو خطوة تسبق قطع العلاقات الدبلوماسية". لكنهم لم يقطعوا العلاقات الدبلوماسية ولن يفعلوا.
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك مصالح تجارية واسعة في جميع أنحاء إيران، وقد تؤدي العقوبات إلى مصادرة أي من أصوله في أوروبا.
يُرجّح أن قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري لعبت دورا محوريا في قمع المظاهرات، التي بدأت فعليا في 8 يناير/كانون الثانيصورة من: Vahid Salemi/AP Photo/dpa/picture alliance
وتعاني إيران بالفعل من وطأة عقوبات دولية متعددة من دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا.
وانخفضت قيمة الريال الإيراني إلى مستوى قياسي بلغ 1.6 مليون ريال مقابل دولار واحد يوم الخميس. وكانت الأزمات الاقتصادية قد أشعلت شرارة الاحتجاجات التي اتسعت لتشمل تحدي النظام الثيوقراطي قبل حملة القمع.
يُرجّح أن قوات "الباسيج" التابعة للحرس الثوري لعبت دورا محوريا في قمع المظاهرات، التي بدأت فعليًا في 8 يناير/كانون الثاني، عندما قطعت السلطات الإنترنت والمكالمات الهاتفية الدولية عن إيران التي يبلغ عدد سكانها 85 مليون نسمة.
وتُظهر مقاطع فيديو، ظهرت من إيران عبر أطباق ستارلينك الفضائية وغيرها من الوسائل، رجالا يُرجّح انتماؤهم إلى قوات الحرس الثوري يطلقون النار على المتظاهرين ويضربونهم.
تحرير: فلاح الياس
المصدر:
DW