أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني والمدعي العام وقاضٍ، والاتفاق على تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، في حين استدعت الخارجية الإيرانية السفير الألماني بسبب "تصريحات مسيئة" لمستشار ألمانيا ضد إيران، تزامنا مع حديث عن مناورات بحرية ستجريها طهران مع بكين وموسكو في بحر عمان.
وذكر الاتحاد الأوروبي، في بيان، أنه فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، بالإضافة إلى القاضي إيمان أفشاري.
وقال الاتحاد إن المذكورين تورطوا جميعا في القمع العنيف للاحتجاجات السلمية والاعتقال التعسفي للناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وبدورها، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
واعتبر زير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري منظمة إرهابية رسالة سياسية قوية إلى طهران.
ومن جهته، أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني أنهم لا يخشون التهديدات، وأنهم منعوا "العدو من أي مغامرة بفضل قوة الردع وإرادة شعبنا".
وأضاف أن "العدو يحاول الإيحاء بأننا ضعاف والحقيقة عكس ذلك وأعداؤنا يعانون من الارتباك".
وفي الأثناء، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني على خلفية "التصريحات المسيئة" الصادرة عن مستشار ألمانيا ضد إيران.
وقالت الخارجية إن استدعاء السفير جاء أيضا بسبب مواقف استفزازية لمسؤولين ألمان بشأن القوات المسلحة الإيرانية.
وذكرت مصادر إيرانية للجزيرة أن البحرية الإيرانية ستجري مناورات مع الصين وروسيا في بحر عمان والمحيط الهندي خلال أيام.
وتأتي هذه التطورات وسط تلويح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالخيار العسكري ضد إيران، على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا، مما أسفر عن مقتل الآلاف، بحسب تقارير.
وفي السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن طهران لا تبدو مهتمة بالتوصل إلى اتفاق يستند إلى الشروط الأمريكية القصوى.
وقال "أكسيوس"، نقلا عن المسؤولين الأمريكيين، إن تركيز واشنطن في الوقت الراهن ينصب على الاستعداد، لكن الرئيس الأمريكي قد يتخذ قرارا مختلفا بشأن إيران خلال الأيام المقبلة.
كما أشار الموقع إلى أن الوفد الإسرائيلي الذي يزور واشنطن يهدف إلى تبادل معلومات استخبارية بشأن أهداف محتملة في إيران.
وفي المقابل، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن قائد الجيش أمر بتعزيز قوات الجيش بألف طائرة مسيرة إستراتيجية.
وأضافت أن المسيرات صنعت بما يتناسب مع التهديدات الحديثة وتجارب حرب الاثني عشر يوما، وتتضمن فئات التدمير والهجوم والاستطلاع والحرب الإلكترونية.
وأوضحت الوكالة أن المسيرات مصممة لاستهداف أهداف خاصة، ثابتة ومتحركة، في البحر والجو والبر.
من جهته، قال قائد الجيش الإيراني إن الأولوية هي الحفاظ على المزايا الإستراتيجية، وتطويرها بما يتلاءم مع التهديدات والرد السريع على أي اعتداء.
بدوره، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إيمان بلاده بالحوار والدبلوماسية التي تقوم على الثقة والاحترام، بدلا من لغة التهديد واستخدام القوة.
وأضاف، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن على الرئيس الأمريكي ترمب إبعاد من يحيطون به من دعاة الحرب ومن يطالبون إيران بالاستسلام، إذا كان يريد التفاوض وتحقيق السلام.
المصدر:
الجزيرة