آخر الأخبار

صفي تشافيز وقبس من لينين.. الجنرال لوبيز الذي يملك كلمة الفصل بفنزويلا

شارك

لسنوات عديدة أقسم بادرينو لوبيز على الولاء المطلق لنهج هوغو تشافيز، بما يعنيه ذلك من ازدراء الليبرالية ورفض الهيمنة الأمريكية.

وبعد اعتقال الولايات للرئيس نيكولاس مادورو أصبح قائد الجيش لوبيز عنصرا حاسما بالنسبة إلى الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز وحكومتها الضعيفة.

سارع بادرينو -الذي يتولى منصب وزير الدفاع منذ أكثر من عشر سنوات- إلى إعلان دعمه لنائبة الرئيس التي تتولى حاليا قيادة البلاد.

وتحت ضغط الولايات المتحدة، تحتاج رودريغيز بشدة إلى دعم الجنرال بادرينو لترسيخ سلطتها، نظرا إلى أنها لم تنسج بنفسها علاقات وثيقة مع المؤسسة العسكرية.

ويقول الوزير السابق والجنرال المتقاعد هيبرت غارسيا إن لوبيز "يعرف هيكلية الجيش ويضمن السيطرة على القوات المسلحة".

ويضيف أن "رودريغيز لم تكن لديها يوما علاقة أو تقارب مع القوات المسلحة، بل كان مادورو هو من يملك تلك الصلة عبر بادرينو".

وأبقت رودريغيز على فلاديمير بادرينو لوبيز (62 عاما) في منصبه، وكذلك على الجنرال دومينغو هرنانديز لاريس، قائد القيادة الإستراتيجية العملياتية المسؤولة عن القوات.

لكنها أبدلت قائد الحرس الرئاسي، الذي يتولى أيضا رئاسة جهاز مكافحة التجسس، وغيّرت 12 من أصل 28 من القيادات الإقليمية.

مهارة التوحيد

ويُعدّ الجنرال بادرينو، المقرّب من الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013) ذي التوجه الاشتراكي، من دعاة مفهوم "الوحدة المدنية العسكرية" الذي يجعل من العسكريين الذراع التنفيذية للسلطة.

ويقول غارسيا إن بادرينو "أظهر مهارة في إبقاء القوات المسلحة موحّدة، بين قوسين، ومنعها من الانفلات أو تنظيم انقلاب" خلال حكم مادورو.

أما رودريغيز فهي أكثر ضعفا، بل وحتى "في خطر"، وفق مصدر دبلوماسي، لأنها "لا تسيطر على الأجهزة الأمنية، رغم أنها تحظى برعاية الولايات المتحدة".

إعلان

وأجرت الرئيسة المؤقتة تحولا لافتا في علاقات كاراكاس المتوترة مع واشنطن منذ 27 عاما.

وخلال 3 أسابيع فقط، وقّعت اتفاقيات نفطية، ووافقت على الإفراج عن سجناء سياسيين، وتعمل على استئناف العلاقات الدبلوماسية.

غير أن هذا التقارب يصطدم بالمشاعر "المعادية للإمبريالية" التي يتبناها التيار التشافيزي والقيادة العليا للجيش، والتي زاد من حدّتها ما اعتُبر إهانة عقب مهاجمة كاراكاس واعتقال مادورو في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.

ولضمان ولاء العسكريين، منحهم مادورو سابقا السيطرة على شركات خاصة، إضافة إلى الجمارك ووزارات مهمة، ما أثار اتهامات واسعة بإساءة استخدام السلطة والفساد.

الموسيقى والثورة

بادرينو لوبيز، أب لطفلين ويهوى الموسيقى الفنزويلية التقليدية والقراءة، ويستمد اسمه من إعجاب والده بالثوري والمنظّر السياسي ومؤسس الاتحاد السوفياتي فلاديمير إيليتش لينين.

وقال إن والده "كان دائما ينظر نحو ثورة لينين، نحو الثورة السوفياتية".

وفي مقابلة عام 2021، أوضح أنه أصبح جنديا "بفعل العناية الإلهية"، بعدما رافق صديقا إلى الأكاديمية العسكرية. وأضاف "قدّمت الامتحان، صديقي لم يُقبل، أما أنا فنعم".

وتعرّف إلى هوغو تشافيز، وكان آنذاك برتبة ملازم، خلال عامه الأول كطالب عسكري.

وقال بادرينو "كان أستاذي ومرشدي"، مشيرا إلى أنه يظل مرتديا بزته العسكرية حتى أثناء توليه مهامه الوزارية.

وشكّل قرار اتخذه عام 2002 نقطة تحوّل في مسيرته، إذ لم تنضم الكتيبة التي كان يقودها في كاراكاس إلى الانقلاب الذي أطاح بتشافيز لمدة 48 ساعة.

ويروي أن تشافيز قال له عبر الهاتف آنذاك "بادرينو، أرجوك، لا يقتل الإخوة بعضهم بعضا. ابقَ في ثكنتك".

وبعد إفشال الانقلاب، كافأه تشافيز على ولائه، ما مهّد لصعوده.

وقد أكد بادرينو أن الجيش يجب أن يكون "بوليفاريا واشتراكيا ومعاديا للإمبريالية وثوريا"، وتولى خصوصا مسؤولية خطة تموين خلال أزمة 2016 الحادة.

وفي العام 2024، وقف إلى جانب مادورو بعد إعادة انتخابه المثيرة للجدل.

ويرى الجنرال السابق غارسيا أن "الدور الرئيسي لبادرينو اليوم يتمثل في تثبيت القوات المسلحة، وإخراجها من الدور السياسي وإعادتها إلى الساحة المؤسسية من جديد".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا