رفع العراق مستوى الاستنفار على حدوده مع سوريا، مؤكدا تحصين الشريط الحدودي بخطط عسكرية وتقنيات رصد حديثة، في ظل مخاوف من تداعيات ملف سجون "داعش" داخل سوريا.
ويأتي ذلك مع انتقال أوسع للمسؤوليات الأمنية، وضغوط داخلية لتشديد الإجراءات على الحدود، مقابل تقارير عن توجه أكراد من العراق إلى سوريا بدافع "الدفاع عن كردستان".
وأوضح حسن علاوي مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن بلاده رفعت مستوى الاستنفار على الحدود مع سوريا، مؤكدا أن الشريط الحدودي محصن بالكامل، مع تبني خطط عسكرية متطورة وتقنيات رصد حديثة.
وأشار إلى أن المسؤوليات الأمنية تدار الآن بشكل أوسع على الأرض، في ظل ضغوط داخلية لتأمين الحدود استجابة للتغيرات السريعة على الساحة الإقليمية.
وأكد علاوي، في حديث لبرنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، أن القيادة العراقية تولي متابعة دقيقة لهذه الحدود، مشيرا إلى حضور وزراء الدفاع والداخلية وقادة قوات حرس الحدود، تحت توجيه من رئيس الوزراء، لضمان التعامل بحزم مع أي تحرك محتمل.
وأضاف: "العراق في 2026 عراق مختلف، يمتلك القدرة والقوة، وعلاقاته مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي متميزة، مما يعكس استقرار الوضع الأمني على حدوده مع سوريا".
سياسة متوازنة
شدد علاوي على أن الحكومة العراقية لا تزال تركز على السياسة الإقليمية والعمل الدولي، معتبرا أن وحدة الأراضي السورية واستقرارها أمران حيويان.
وأوضح أن العراق اعتمد منذ 2017 على خطوط دفاعية متقدمة على حدوده، مع تطوير قدرات عسكرية وتقنية لمواجهة أي تهديد إرهابي محتمل.
وقال: "3 أجيال للإرهاب عبرت الحدود منذ 2003، لكن التحدي الأمني تم التعامل معه بجدية وفعالية من قبل قيادة العمليات المشتركة ووزارة الداخلية وقوات حرس الحدود وقوات البشمركة".
قدرات متطورة
وكشف مستشار رئيس الوزراء أن "العراق يمتلك الآن قواعد جوية مجهزة بطائرات (إف 16) وأخرى كورية ومتعددة الاستخدامات، مثل (كاراكال) و(بيلي)، قادرة على مواجهة أي تهديد للأبنية القومية العراقية".
وأضاف: "الوضع الحالي لقدرات تنظيم داعش ليس كما كان في 2014، وهناك حل داخلي متقدم داخل الأراضي السورية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية ( قسد)، ما يشجع الحكومة العراقية على إدارة الحدود بذكاء استراتيجي".
وأشار إلى أن الإدارة الأمنية تشمل متابعة عملياتية مستمرة واتصالا استراتيجيا بين جميع القوات، بما في ذلك قوات البشمركة، مع استمرار التنسيق مع التحالف الدولي لرصد تحركات داعش داخليا وخارجيا وتبادل المعلومات الاستخبارية لضمان استقرار الحدود.
شراكات دولية
وأكد علاوي أن العراق يعالج آثار التنظيم الإرهابي بشكل مباشر داخل الأراضي السورية، سواء من خلال التعاون مع التحالف الدولي أو الشراكة الثنائية والمتعددة مع الحكومة السورية والولايات المتحدة.
وأضاف أن "العراق يعمل على برامج نزع الراديكالية ومكافحة التطرف العنيف، مع متابعة دقيقة لأوضاع المعسكرات التي تضم عناصر داعش، مثل معسكر الهول، لضمان عدم تحولها إلى مصدر تهديد مستقبلي".
وخلص إلى أن الجهود العراقية لا تقتصر على الرصد والمراقبة، بل تشمل معالجة إرث الإرهاب من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية، وتعزيز القدرات الدفاعية والفنية والتقنية لضمان حماية الأراضي العراقية، بما يعكس صورة عراقية متطورة عن تلك التي كانت في أعوام الأزمة السابقة، وتأكيدا على أن الاستقرار الحدودي والأمني هو أولوية استراتيجية حقيقية للحكومة العراقية.
المصدر:
سكاي نيوز