قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك، الثلاثاء، إن دمشق الآن عازمة ومهيأة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز تنظيم داعش ومعسكراته في سوريا.
وذكر براك، في منشور على منصة "إكس: "تكمن أعظم فرصة للأكراد في سوريا حاليا في المرحلة الانتقالية لما بعد الأسد، في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع. تُتيح هذه اللحظة مسارا نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، مع ضمان حقوق المواطنة، والحماية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلًا في ظل نظام بشار الأسد، حيث واجه العديد منهم انعدام الجنسية، وقيودا لغوية، وتمييزا ممنهجا".
وأضاف: "تاريخيًا، كان الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق سوريا مُبررًا في المقام الأول كشراكة لمكافحة تنظيم داعش. وقد أثبتت قوات سوريا الديمقراطية، بقيادة الأكراد، أنها الشريك البري الأكثر فعالية في دحر ما يُسمى بـ"خلافة داعش" بحلول عام 2019، حيث احتجزت آلافًا من مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم في سجون ومخيمات مثل الهول والشدادي. في ذلك الوقت، لم تكن هناك دولة سورية مركزية فاعلة يُمكن التعاون معها، فقد كان نظام الأسد ضعيفا، ومُتنازعا عليه، وغير قادر على أن يكون شريكا فعالا ضد داعش بسبب تحالفاته مع إيران وروسيا".
وتابع: "أما اليوم، فقد تغير الوضع جذريا. أصبحت سوريا الآن تمتلك حكومة مركزية معترف بها انضمت إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش، مما يشير إلى توجه غربي وتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب. ويغير هذا من مبررات الشراكة بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية: فقد انتهى الغرض الأصلي لقوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية لمكافحة داعش على الأرض، إذ أصبحت دمشق الآن مستعدة ومؤهلة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز داعش ومعسكراته".
كما أشار براك إلى أن "الولايات المتحدة لا تُبدي أي اهتمام بالتواجد العسكري طويل الأمد؛ فهي تُعطي الأولوية لهزيمة فلول داعش، ودعم المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية دون تأييد الانفصال أو الفيدرالية".
وشدد على أن " إطالة أمد الانفصال قد يفتح الباب أمام عدم الاستقرار أو عودة داعش".
المصدر:
سكاي نيوز