آخر الأخبار

غرينلاند تحت التهديد.. هل تمثل اختبارا حقيقيا لوحدة أوروبا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دول أوروبية تحذر من حرب تجارية تخرج عن السيطرة

وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية ضم جزيرة غرينلاند وفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية موجة رفض واسعة في القارة العجوز.

وتشير تحليلات سياسية حذرة إلى أن هذه التحركات قد تمثل اختبارا حقيقيا لوحدة أوروبا وتماسك حلف شمال الأطلسي، في وقت تتصاعد فيه المخاطر الاقتصادية والسياسية على الأطلسي.

الضغوط الأميركية والتزامات الناتو

واعتبر عضو حزب العمال البريطاني كايد عمر أن قضية غرينلاند أصبحت محور نقاش ساخن ومعقد، مشدداً على أن الموضوع يمتد إلى أبعاد متعددة تتعلق بالسياسة الأوروبية والأمن الدولي.

وأوضح عمر خلال حديثه إلى "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، أن أول هذه الجوانب يرتبط بدور حلف الناتو، مؤكداً أن أي اعتداء على دولة عضو في الحلف يُعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء. وفي هذا الإطار، تقع مسؤولية حماية غرينلاند، الخاضعة للسيادة الدنماركية، على عاتق كافة الدول الأوروبية المنخرطة في الناتو، بما فيها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى السويد وفنلندا.

وحدة أوروبا أمام التحديات

وأشار عمر إلى البعد الثاني للقضية، وهو وحدة الدول الأوروبية. فوفق تقديره، أي تقاعس عن دعم الدنمارك وغرينلاند قد يفتح سابقة خطيرة تهدد تماسك الاتحاد الأوروبي، وتزيد الانقسامات الداخلية بين أعضائه. ولفت إلى أن الحفاظ على هذه الوحدة لا يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لضمان قدرة أوروبا على التصدي لأي اعتداءات خارجية.

التهديدات الاقتصادية الأميركية

على صعيد آخر، أبرز عمر تهديدات ترامب، برفع الجمارك على ثمانية دول أوروبية بنسبة عشرة في المئة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل ضغوطاً اقتصادية إضافية على أوروبا. وحذر عمر من أن استمرار الجمود بشأن صفقة جزيرة غرينلاند قد يؤدي إلى زيادة الرسوم الجمركية إلى 25% بحلول يونيو المقبل، ما يمثل اختباراً لوحدة وتضامن الدول الأوروبية في مواجهة الضغوط الأميركية.

تداعيات عسكرية محتملة

من الناحية العسكرية، أكد عمر أن مملكة الدنمارك أصدرت أوامر لقواتها المنتشرة في غرينلاند بالتصدي لأي اعتداء محتمل من الولايات المتحدة، وأن الدول الأوروبية الأخرى أبدت استعدادها لإرسال قوات لدعم الدفاع عن الجزيرة. وأشار إلى أن أي تدخل عسكري أميركي سيؤدي إلى نزاع داخل حلف الناتو، مما يهدد الجبهة الأوروبية الأميركية الموحدة ضد روسيا، ويؤثر على القوة العسكرية للاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في مواجهة التحديات الروسية.

إعادة ترتيب المعادلات الجيوسياسية

أوضح عمر أن أي تصعيد عسكري أو اقتصادي مرتبط بغرينلاند سيغير المعادلات الإقليمية والجيوسياسية، ليس فقط في شمال الأطلسي، بل أيضاً في شرق أوروبا، بما يشمل أوكرانيا. وأشار إلى أن هذه التحولات ستضع الاتحاد الأوروبي أمام اختبار حقيقي لقدرته على الموازنة بين الأمن الجماعي والضغوط الأميركية، مما يعكس تعقيد العلاقة بين المصالح الأوروبية والأميركية في مواجهة الأزمات الدولية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا