تواصل القيادة الإيرانية حجب الإنترنت، بسبب الاحتجاجات الحاشدة التي تشهدها البلاد. وأعلنت منظمة "نت بلوكس"، وهي منظمة عالمية لمراقبة الإنترنت، على منصة "إكس"، أن ما يحدث يعد رقابة ويشكل تهديدا مباشرا لسلامة ورفاهية الإيرانيين.
لكن هناك استثناءات من الحجب في إيران تشمل كلا من قوات الأمن وبعض وسائل الإعلام الحكومية.
غير أن بعض الأشخاص في إيران تمكنوا من استخدام الإنترنت بعد الاستعانة بنظام " ستارلينك " الفضائي التابع لرجل الأعمال الأمريكي، إيلون ماسك.
أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك" صار يقدم الخدمة مجانا في إيران .
وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران ، لوكالة أسوشيتد برس، إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت الأمر. وأضاف يحيى نجاد في بيان: "يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران ".
نظام اتصالات فضائية عالمي تابع لشركة SpaceX الأمريكية، يتكوّن من مجموعة من الأقمار الصناعية الموضوعة في مدارات منخفضة، إلى جانب شبكة من المحطات الأرضية والأجهزة الطرفية للمستخدمين.
وستارلينك اليوم هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن شددت السلطات الخناق على مواطني البلد، عبر إغلاق الإنترنت، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع دموية ضد المتظاهرين، لكن ستارلينك لم تؤكد هذا القرار رسميا بعد.
ويعد ستارلينك أداة حساسة في خضم الصراعات العالمية، وهو دليل على تأثير ماسك وخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في الصراعات العالمية والاضطرابات في أنحاء العالم.
ولا تملك ستارلينك ترخيصا للعمل في إيران، لكن ماسك قال سابقا إن الخدمة نشطة هناك. وفي كانون الأول/ديسمبر 2022، نشر على منصته للتواصل الاجتماعي ( إكس ) أن الشركة "تقترب من 100 (وحدة) ستارلينك نشطة في إيران"، وهو رقم متواضع مقارنة بعدد سكان إيران البالغ 92 مليون نسمة.
ونشر ماسك عبارة "الخدمة مفعلة" في حزيران/يونيو، وذلك ردا على منشور على منصة إكس يدعوه إلى توفير إمكانية الوصول لخدمة ستارلينك في إيران. وفي أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل في حزيران/يونيو، قالت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إن البرلمان أقر قانونا يحظر رسميا استخدام ستارلينك، وفرض عقوبات صارمة على من يستخدم أو يوزع التكنولوجيا غير المرخصة.
وشحن ماسك في السابق مستقبلات ستارلينك مجانية، وهي أكبر بقليل من الكمبيوتر المحمول، إلى أوكرانيا وعرض خدمة الإنترنت المجانية هناك. وتبلغ تكلفة مستقبل ستارلينك القياسي حوالي 599 دولارا، بالإضافة إلى رسوم خدمة شهرية، مما يجعلها باهظة التكلفة فوق قدرة كثير من الإيرانيين.
المصدر:
DW