يستعد منتخب مصر لخوض مواجهة مصيرية مساء اليوم الأربعاء، عندما يلتقي نظيره السنغالي على ملعب طنجة، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، في لقاء مرتقب يحمل الكثير من الإثارة والندية.
ويسعى المنتخب المصري لمواصلة مشواره في البطولة القارية وحجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، حيث ينتظر الفائز من مواجهة نصف النهائي الأخرى التي تجمع بين منتخبي المغرب ونيجيريا.
ويدخل الفراعنة المباراة بطموحات كبيرة من أجل التتويج باللقب الأفريقي الغائب عن خزائن الكرة المصرية منذ نسخة عام 2010، مستندين إلى مشوار قوي خلال البطولة الحالية. فقد افتتح منتخب مصر مشواره بالفوز على زيمبابوي بنتيجة 2-1، ثم حقق انتصاراً مهماً على جنوب أفريقيا بهدف دون رد، قبل أن يتعادل سلبياً مع أنجولا، ليتصدر المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط.
وفي الأدوار الإقصائية، واصل المنتخب المصري عروضه القوية، حيث تغلب على بنين بنتيجة 3-1 بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية في دور الـ16، ثم نجح في تجاوز عقبة كوت ديفوار بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة بدور ربع النهائي.
على الجانب الآخر، يدخل منتخب السنغال اللقاء بثقة كبيرة بعدما قدم مستويات مميزة خلال البطولة، حيث استهل مشواره بالفوز على بوتسوانا بثلاثية نظيفة، ثم تعادل مع الكونغو الديمقراطية 1-1، قبل أن يحقق فوزاً عريضاً على بنين بنتيجة 3-0.
وفي دور الـ16 تفوق أسود التيرانجا على منتخب السودان بنتيجة 3-1، ثم تخطى مالي بصعوبة بنتيجة 1-0 في ربع النهائي.
ويُعد المنتخب السنغالي من أقوى الفرق دفاعياً في البطولة، بعدما استقبلت شباكه هدفين فقط حتى الآن، في ظل تألق حارسه الأساسي إدوارد ميندي، ما يعكس صعوبة اختراق دفاعاته.
وتحمل المواجهة طابعاً ثأرياً بالنسبة للمنتخب المصري، خاصة أن الجيل الحالي خسر أمام السنغال في مناسبتين حاسمتين؛ الأولى في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021، عندما خسر الفراعنة بركلات الترجيح، والثانية في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2022، حيث فاز المنتخب السنغالي بركلات الترجيح أيضاً بعد تعادل الفريقين في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وبين رغبة مصر في استعادة الأمجاد القارية، وسعي السنغال لمواصلة تفوقه القاري، تترقب الجماهير مواجهة قوية قد تكون واحدة من أبرز محطات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025.
وعشية مواجهة المنتخبين في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية في المغرب، أكد مدرب المنتخب المصري لكرة القدم حسام حسن، في طنجة، أن المنافسة بين قائد الفراعنة محمد صلاح وزميله السابق في ليفربول الانكليزي الدولي السنغالي ساديو مانيه "نموذج مشرف للكرة الإفريقية".
وقال حسن الثلاثاء: "قارة إفريقيا لديها مواهب كبيرة لا تقل عن أمريكا الجنوبية أو أوروبا. صلاح لاعب عظيم وساديو مانيه و(المغربي) أشرف حكيمي وهناك عشرات اللاعبين الرائعين. المنافسة بين صلاح ومانيه رائعة وكلاهما نموذج للكرة الإفريقية".
وأضاف "نحترم السنغال كثيراً وندرك أنها تمتلك أفضلية اللعب على ملعب طنجة منذ بداية البطولة، وكذلك حصولها على راحة أطول بـ24 ساعة، لكننا جاهزون. الجهاز الفني درس المنافس بشكل جيد ووقف على نقاط القوة والضعف".
وتابع "الحالة المعنوية للاعبين مرتفعة للغاية وجميع عناصر المنتخب تبذل أقصى ما لديها من أجل الفوز، ثم المنافسة على اللقب".
وأكد أن "السنغال لا تمثل عقدة لمصر. نحن أبطال افريقيا سبع مرات، ولا يوجد شيء اسمه عقدة في كرة القدم" في رده عن سؤال حول تفوق "أسود التيرانجا" على الفراعنة في نهائي نسخة الكاميرون 2021 بركلات الترجيح، وإياب الدور الثالث الحاسم المؤهل لمونديال 2022 بركلات الترجيح أيضاً.
وشدد المهاجم الدولي السابق على ثقته الكبيرة في لاعبيه وقدرتهم على الوصول إلى النهائي "منتخب مصر كبير ووصلنا لهذا الدور مرات عديدة، ولاعبونا اعتادوا على مثل هذه المباريات".
وأشار إلى أن النسخة الحالية "قوية للغاية في ظل تطور الكرة الإفريقية وقوة المنتخبات المشاركة. المدرب الوطني هو الأفضل، ومعظم بطولات مصر القارية تحققت تحت قيادة مدربين وطنيين مثل محمود الجوهري وحسن شحاتة. أدعم منح الفرصة للمدربين الوطنيين في إفريقيا، وأبرز دليل على ذلك تجربة وليد الركراكي مع المنتخب المغربي".
وأكد أن "التاريخ يصب في مصلحة مصر أمام مختلف المنافسين، لكن اللاعبين لا ينشغلون بالأرقام. نخوض كل مباراة على أنها نهائي بطولة، ونركز فقط على الفوز".
وفي سياق متصل، يستضيف منتخب المغرب نظيره النيجيري على ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، في مواجهة قوية ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025.
ويدخل منتخب المغرب اللقاء وهو يدرك صعوبة المهمة أمام منافس يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد، إلى جانب بعض التعقيدات المتعلقة بالانضباط، إذ يخوض ثلاثة من لاعبيه المباراة تحت تهديد الإيقاف في حال الحصول على بطاقة صفراء جديدة، ما يعني الغياب عن المباراة النهائية حال التأهل.
وبعد إلغاء البطاقات الصفراء الخاصة بدور المجموعات، بدأ احتساب الإنذارات في الأدوار الإقصائية، حيث حصل إسماعيل صيباري على بطاقة صفراء خلال مواجهة تنزانيا في ثمن النهائي، بينما نال كل من سفيان رحيمي وبلال الخنوس إنذاراً في مباراة ربع النهائي أمام الكاميرون.
ويراهن "أسود الأطلس" بشكل كبير على تألق نجمهم إبراهيم دياز، الذي يتصدر قائمة هدافي كأس الأمم الأفريقية 2025 برصيد خمسة أهداف، بعدما نجح في التسجيل خلال خمس مباريات متتالية، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة.
وكان آخر ظهور حاسم لدياز عندما سجل هدف الفوز أمام الكاميرون في ربع النهائي، معززاً آمال الجماهير المغربية في مواصلة الحلم القاري.
في المقابل، تلقى منتخب نيجيريا ضربة موجعة قبل المواجهة، بعد تأكد غياب لاعب الوسط ويلفريد نديدي بسبب الإيقاف، إثر حصوله على بطاقتين صفراويتين في مباراتي موزمبيق والجزائر، وفقاً للوائح البطولة.
ويُعد نديدي من الركائز الأساسية في تشكيلة "النسور الخضراء"، وأحد أكثر لاعبي المنتخب مشاركة دولياً، ما يجعل غيابه مؤثراً في مباراة بحجم نصف النهائي.
ورغم هذا الغياب، يعوّل المنتخب النيجيري على قوته الهجومية، بقيادة مهاجمه فيكتور أوسيمين، الذي يحتل المركز الثاني في قائمة هدافي البطولة برصيد أربعة أهداف، بالتساوي مع نجم المنتخب المصري محمد صلاح.
ويُذكر أن منتخب نيجيريا يُعد الأكثر وصولًا إلى الدور نصف النهائي في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، بعدما بلغ هذا الدور في 16 مناسبة، وهو رقم يعكس الخبرة القارية الكبيرة لـ"النسور الخضر" وثقلهم التاريخي في البطولات الأفريقية.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة