في تصعيد دبلوماسي حاد، استدعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر يوم الثلاثاء السفير الإيراني لدى لندن، سيد علي موسوي، مطالبة بالتحقيق بمقتل المحتجين في إيران وسط "خطورة" الأحداث
وقالت كوبر في كلمة أمام البرلمان البريطاني: "اليوم.. استدعى نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، بناء على توجيهاتي، السفير الإيراني لتسليط الضوء على خطورة ما يحدث ومطالبة إيران بالتحقيق".
وأضافت أن بريطانيا "لن تتسامح مع أي تهديدات تصدر عن إيران" على أراضيها، وستضمن أمن المواطنين البريطانيين في إيران، وستستمر في ممارسة "ضغط اقتصادي ودبلوماسي منسق" على طهران.
وأكدت الوزيرة أن لندن ستفرض المزيد من العقوبات على طهران في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن حكومة العمال الحالية فرضت بالفعل أكثر من 220 عقوبة على إيران.
وبدأت الاحتجاجات في إيران في أواخر ديسمبر 2025 بسبب انخفاض حاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، حيث كان الموضوع الرئيسي هو التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها المباشر على أسعار الجملة والتجزئة، وانتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تجمعات للمتظاهرين في طهران ومدن أخرى.
وشهدت الاحتجاجات تصعيدا ملحوظا ابتداء من 8 يناير، بالتزامن مع دعوات من رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطيح به عام 1979، وفي اليوم نفسه توقف خدمة الإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد.
وفي عدة مدن إيرانية، تحولت الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات مع قوات الشرطة، ورفع المتظاهرون شعارات معادية للنظام السياسي الحاكم. ووردت أنباء عن سقوط قتلى من الجانبين، بين قوات الأمن والمشاركين في الاضطرابات.
وبحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن نشطاء حقوقيين مقرهم الولايات المتحدة، فإن حصيلة القتلى منذ بداية الاحتجاجات بلغت 466 شخصا على الأقل. ولم تعلق السلطات الإيرانية رسميا على هذه الأرقام، لكنها نشرت بيانات تشير إلى سقوط ما لا يقل عن 30 فردا من قوات الأمن. من جهتها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية الرسمية عن عدد كبير من الضحايا من جراء أعمال "الإرهابيين" (مثيري الشغب).
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، وعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب للأمة يوم الأحد باستمرار الإصلاحات الاقتصادية والعمل على حل مشاكل المواطنين، كما وجه اتهاما إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الاضطرابات. ودعا أيضا أنصاره إلى النزول إلى الشوارع "لمنع المتطرفين من استبدال مطالب المواطنين الحقيقية".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم