آخر الأخبار

بعد اتهامه بالخيانة العظمى وهروبه.. هل تلاحق الحكومة اليمنية الزبيدي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد أن أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي مع آخرين، ليل الثلاثاء من عدن، برزت تساؤلات عدة عن وضعه القانوني باعتباره مطلوبا للعدالة اليمنية.

وقد أوضح بيان التحالف -الذي تقوده السعودية- أن الزبيدي ومن معه فروا عبر البحر من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال الانفصالي في جمهورية الصومال الاتحادية، مشيرا إلى أنهم قاموا بإغلاق نظام التعريف ووصلوا إلى ميناء بربرة، ظهر الأربعاء.

وأضاف أن الزبيدي اتصل بضابط يُكنى أبو سعيد اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه بوصوله وكانت في انتظارهم طائرة أقلعت دون تحديد جهة المغادرة بعد أن أقلّتهم تحت إشراف ضباط إماراتيين.

وأشار بيان التحالف إلى إغلاق الوسيطين البحري والجوي لنظام التتبع والتعريف في أثناء نقل الزبيدي ومن معه، في إشارة إلى أن آلية تهريبهم مخالفة للقوانين.

هل سيُلاحق الزبيدي؟

يمنيا، برز الحديث عن الوضع القانوني للزبيدي منذ أن أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارا بإسقاط عضويته، واتهامه بـ"الخيانة العظمى، وتوزيع أسلحة وذخائر، وتشكيل مجموعات مسلحة، وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وإحالته إلى النائب العام".

وأمام كل هذه التهم التي تضمنها قرار الرئاسي اليمني، عاد التساؤل عن كيفية إخضاع الزبيدي للمساءلة القانونية -في ظل هروبه خارج اليمن- عبر القنوات المتعارف عليها دوليا.

وفي هذا السياق، يقول المحامي والخبير القانوني أمين الخديري المدير العام لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء إن "الزبيدي ارتكب جرائم جسيمة بحق الشعب اليمني، وآخرها خيانة الوطن والانقلاب على الدستور والشرعية اليمنية، ما يستوجب محاكمته قانونيا، وفقا للقانون والقضاء اليمني".

إعلان

وأضاف المحامي الخديري للجزيرة نت أنه "يتعين على الحكومة اليمنية أن تقدم طلبا عبر النائب العام لمخاطبة الإنتربول الدولي بالقبض على عيدروس الزبيدي وتسليمه لليمن وفقا للقانون اليمني، وحسب ما تقتضي العلاقات بين الحكومة اليمنية والدول الأعضاء في الإنتربول".

وأوضح أن "من حق الحكومة اليمنية كعضو في المجتمع الدولي موقع على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي طلب أي متهم هارب مطلوب للعدالة، وهو ما يفترض أن يتم عبر النائب العام وقنوات الإنتربول".

هل يمكن طلبه من أبو ظبي؟

وفي ظل إعلان التحالف أن الزبيدي وصل إلى مطار الريف الإماراتي، يطرح البعض السؤال عن إمكانية طلب اليمن من أبو ظبي تسليم الزبيدي لمحاكمته، ويقول وكيل وزارة العدل اليمينة فيصل المجيدي إن النائب العام معني رسميا بفتح التحقيق في هذا الأمر، إذ إن هذا الشخص "يعتبر فارا من وجه العدالة".

وعن الإجراءات، يقول المجيدي "تقتضي الإجراءات أن يطلب النائب العام من وزارة الداخلية مخاطبة الجهات المعنية في الإنتربول، ولكونها عضوا في الإنتربول، نتوقع أن تتعامل دولة الإمارات بمسؤولية مع هذا الطلب القانوني، لا سيما أنه يمس أمن اليمن، بل ويتجاوزه إلى أمن الدول المجاورة".

وعن التهم الموجهة للزبيدي قال: "خصوصا أنه مدان بـ5 قضايا جسيمة تمس أمن الوطن أبرزها خيانة الوطن وتشكيل مليشيات مسلحة وغيرها من التهم الثابتة التي بطبيعة الحال قد تصل عقوبتها إلى الإعدام".

الملاحقة الدولية

بدوره، يقول الباحث السوداني المتخصص في القانون الجنائي الدولي إبراهيم ناصر إن تقييم أي جرائم ذات بعد دولي يتطلب "تحديد الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، وكذلك الاختلاسات، ثم القرارات غير المدروسة التي كلفت بعض الأبرياء في معاركه".

ويضيف ناصر -وهو عضو في الشبكة العربية لمكافحة الإفلات من العقاب- "يجب أن توجه خطابات قانونية رسمية للمطالبة بالمجرم المطلوب وتعميم اسمه ومن معه وهوياتهم في المطارات وفق ما يسمى بالنشرات الحمراء لتقييد حركتهم كونهم مطلوبين للعدالة اليمنية".

ويختم الخبير القانوني بالتأكيد أن "الضغط على الجهة أو الدولة التي تحتضنه وتوثيق ما قامت به من أشكال الدعم لهذا الشخص وغيره من المطلوبين للعدالة اليمنية، سيشكل كل ذلك ضغطا عليها".

"الخيانة" في القانون اليمني

تعرف المادة 132 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني جريمة العصيان المسلح بأنها "رفع السلاح في وجه السلطة الشرعية والتمرد عليها بقوة السلاح"، وحسب هذا النص فإن من يقوم بهذه الجريمة سواء أكان فردا أو جماعة يعد مرتكبا لجرم الخيانة الوطنية.

كما أن المادة 128 من القانون نفسه تنص على عقوبة الإعدام بحق من يقوم بالاتصال غير المشروع بدولة أجنبية، لما لذلك من إضرار بمركز الدولة.

وتصاعدت التطورات في اليمن منذ أن شهدت حضرموت والمهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي مواجهات بين قوات الانتقالي الذي يتزعمه الزبيدي الساعي لانفصال جنوب اليمن عن شماله، وبين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، انتهت بسيطرة القوات الحكومية على المحافظتين وتسلمهما، قبل أن تتجه بعض تلك القوات إلى عدن.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا