آخر الأخبار

بسبب تغيّر المناخ.. نوعان بارزان في القطب الجنوبي يواجهان خطر الانقراض

شارك
مصدر الصورة Credit: Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تكشف دراسة جديدة عن أن تغيّر المناخ يدفع نوعين أيقونيين في القارة القطبية الجنوبية إلى حافة الانقراض ، أي بطريق الإمبراطور وفقمة الفراء القطبية الجنوبية.

وتشير التقييمات الجديدة التي نشرها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الأربعاء، إلى عوامل مثل ارتفاع حرارة مياه المحيط، وذوبان الجليد البحري، وتراجع توفّر الغذاء اللازم، لبقاء هذه الأنواع.

وتعد القائمة الحمراء للأنواع المهددة التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة مرجعًا موثوقًا يرصد الأنواع الأكثر عرضة للخطر وأسباب تراجعها. وهي منفصلة عن التصنيفات بموجب قانون الأنواع المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة، الذي صنّف بطريق الإمبراطور كنوع "مهدد" عام 2022، في حين لا تدرج فقمة الفراء القطبية الجنوبية حاليًا ضمن هذا القانون.

ويعتبر النوعان من الحيوانات الكبيرة الجذابة، ويعد بطريق الإمبراطور أكبر أنواع البطاريق، إذ قد يصل طوله إلى أكثر من متر ووزنه إلى نحو 45 كيلوغرامًا. وقد ظهرت هذه الطيور، وصغارها ذات الريش الكثيف، بشكل بارز في الفيلم الوثائقي الشهير "مسيرة البطاريق". أما فقمات الفراء، فهي أصغر أنواع الفقمات في القارة القطبية الجنوبية، وتعيش أساسًا في الجزر شبه القطبية.

وقد تعرّضت للصيد حتى كادت تنقرض في القرن التاسع عشر، لكن القوانين ومشاريع الحماية أعادت أعدادها. إلا أنها اليوم تواجه خطرًا جديدًا.

وقد جرى رفع تصنيف بطريق الإمبراطور من "قريب من التهديد" إلى "مهدد بالانقراض" على القائمة الحمراء، استنادًا إلى توقعات جديدة تشير إلى أن أعداده ستنخفض إلى النصف بحلول ثمانينيات هذا القرن. وتُظهر بيانات الأقمار الصناعية أن هذه البطاريق فقدت نحو 10% من أعدادها بين عامي 2009 و2018، أي ما يزيد على 20 ألف بطريق بالغ.

وأوضح فيليب تراثان، وهو عضو مجموعة العمل التابعة للاتحاد، أن العامل الرئيسي وراء هذا التراجع، فقدان الجليد البحري بسبب تغيّر المناخ. وقال: "بالنسبة لبطاريق الإمبراطور، يعد الجليد البحري موطنها الأساسي. فهي تتكاثر على الجليد المتصل بالساحل، وتطرح ريشها عليه أو على الكتل الجليدية، كما تتغذى ضمن مناطق مفتوحة وشقوق في الجليد".

وأضاف: "مع تراجع الجليد البحري، يتقلص موطنها أيضًا. وفقدان الجليد الناتج عن تغيّر المناخ الإقليمي يشكل تهديدًا مستمرًا، ومن المرجح أن يقلل من نجاح التكاثر وبقاء البالغين على المدى الطويل".

وأشار إلى أن الجليد البحري الموسمي في القارة القطبية الجنوبية شهد تراجعًا كبيرًا منذ العام 2016، ما أدى إلى زيادة حالات فشل التكاثر، بل وحتى فشله الكامل في نحو نصف مستعمرات بطاريق الإمبراطور المعروفة.

أما فقمة الفراء القطبية الجنوبية، فقد تم تغيير تصنيفها من "غير مهددة" إلى "مهددة بالانقراض" بعد أن انخفضت أعدادها بأكثر من 50% بين العامين 1999 و2025. ويرتبط هذا التراجع أيضًا بتغيّر المناخ، الذي يقلل من توفر الكريل، وهو مصدر غذائها الرئيسي.

وأفادت كيت كوفاكس، التي شاركت في تقييم هذه الفقمات، بأن ارتفاع حرارة المياه السطحية بالقرب من القارة يدفع الكريليات، وهي رتبة من المفصليات تتبع طائفة اللينات الدرقة من شعبة مفصليات الأرجل، إلى الابتعاد نحو أعماق وأماكن أبرد في عرض البحر، ما يجعله أقل توفرًا للحيوانات التي تعتمد على التغذي عليه.

وأضافت: "تعكس هذه التصنيفات الجديدة في جنوب المحيط الأطلسي تغيّرات حدثت بالفعل في شمال الأطلسي والقطب الشمالي، حيث أظهرت أنواع أخرى من الفقمات تراجعًا حادًا".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار