أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة هيوستن ميثوديست (Houston Methodist) أن العين قد تمثل وسيلة للكشف المبكر عن مرض الزهايمر قبل حدوث أي تلف دماغي دائم.
ويُعرف الزهايمر بأنه مرض عصبي يتسبب في تدهور الذاكرة والوظائف الإدراكية، ويؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.
ونُشرت الدراسة، التي حملت عنوان "تغيرات الخلايا الدبقية مولر في شبكية العين وتأثيرها على التصفية اللمفاوية العينية في نموذج فأر مصاب بمرض الزهايمر"، على الإنترنت وستظهر قريبًا في إصدار من Journal of Alzheimer's Disease.
وكشفت النتائج أن التغيرات في أطراف الشبكية قد تكون مؤشراً مبكراً للمرض، بينما تركز الفحوصات السريرية التقليدية عادة على مركزها فقط.
وقال الباحث الرئيسي، ستيفن وونغ: "العينان فعلاً نافذة إلى الدماغ ، لكن دراستنا تكشف أننا كنا ننظر إلى الأماكن الخطأ".
وأضاف:" تظهر أهم مؤشرات الزهايمر المبكرة في مناطق معينة من العين لم تُركز عليها الفحوصات التقليدية. من خلال تحديد هذه التغيرات قبل أن يتأثر الدماغ، قد يتمكن الأطباء من اكتشاف المرض ومعالجته قبل سنوات من بدء فقدان الذاكرة."
وأجريت الدراسة على نماذج فأرية، وكشفت أن خلايا مولر الدبقية (Müller glia) وهي خلايا داعمة للشبكية، تتغير بشكل ملحوظ في المراحل المبكرة للمرض، قبل ظهور أي أعراض أخرى.
وقالت الباحثة غلوري داس: " أردنا فهم كيفية تفاعل هذه الخلايا والأوعية الدموية في أجزاء مختلفة من الشبكية في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر."
ووجد الباحثون أن بروتين Aquaporin-4، المسؤول عن إزالة الفضلات من الجهاز العصبي ، يزداد في بعض مناطق العين، مما يشير إلى أن الجسم يحاول معالجة تراكم البروتينات المرتبطة بالزهايمر قبل أن ينهار النظام الدماغي لاحقًا.
وأوضح وونغ أن هذه النتائج تمثل دليلًا بصريًا على أن الجسم يعمل للحفاظ على التوازن قبل أن تصل الحالة إلى مراحل متقدمة.
وأضاف أن هذه الدراسة قد تُحدث تحولًا في أسلوب تشخيص ومتابعة الزهايمر، كما تفتح المجال لتطوير أدوية تستهدف التدخل المبكر قبل تفاقم الأعراض.
وأشار وونغ أيضًا إلى أن اختبار تصوير الشبكية واسع المجال قد يحل محل الفحوصات المكلفة ويصبح جزءًا روتينيًا من رعاية كبار السن أثناء فحوصات العين.
المصدر:
يورو نيوز