آخر الأخبار

التيار الكهربائي بدلًا من الليزر؟ تقنية واعدة قد تفتح بابًا بديلًا لتصحيح البصر

شارك

في وقت باتت فيه جراحة الليزك الخيار الأكثر شيوعًا لتصحيح النظر، يعمل فريق من العلماء على اختبار طريقة مبتكرة أظهرت نتائج أولية واعدة خلال التجارب على الحيوانات، ما فتح باب الأمل أمام تقنية قد تصبح يومًا ما بديلًا أو مكملًا لجراحة الليزك التقليدية.

يعتمد العلاج الجديد على تيار كهربائي لتشكيل سطح العين بدلًا من استخدام الليزر، وقد عرض الباحثون نتائجهم في 18 آب/ أغسطس خلال الاجتماع السنوي للجمعية الكيميائية الأمريكية في واشنطن.

من الليزر إلى الكهرباء

جراحة الليزك، التي حظيت بموافقة رسمية عام 1999 وأجريت منذ ذلك الحين لأكثر من 10 ملايين شخص في الولايات المتحدة، تقوم على تعديل انحناء القرنية لتصحيح مشكلات مثل قصر النظر وطول النظر واللابؤرية، لكن هذه الجراحة لا تخلو من آثار جانبية محتملة كالألم وتهيج العين، وفي حالات نادرة قد تؤثر شقوق الليزر في سلامة العين البنيوية.

هذا ما دفع مايكل هيل، الكيميائي في كلية أوكسيدنتال في لوس أنجلوس ، وبراين وونغ، الجراح في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، إلى البحث عن بديل، فابتكرا تقنية "إعادة التشكيل الكهرو-ميكانيكي" (EMR) التي تعتمد على خاصية الأنسجة الغنية بالكولاجين، ومنها القرنية، حيث يمكن تعديل بنيتها مؤقتًا عبر تمرير تيار كهربائي يخفض درجة الحموضة، ثم إعادتها إلى وضعها الطبيعي لتثبت على الشكل الجديد.

مصدر الصورة فحص عيون سريري لاكتشاف مشكلات النظر. canva

هذه التقنية سبق أن نجحت في إعادة تشكيل آذان الأرانب وتعديل ندوب جلد الخنازير، قبل أن تُجرَّب على قرنيات الأرانب. وقد استخدم الباحثون عدسة لاصقة من البلاتين تحاكي الشكل المصحح للقرنية، ومرروا تيارًا كهربائيًا عبرها. في غضون دقيقة فقط، تغيّر شكل قرنية الأرنب بما يتوافق مع العدسة، وبنجاح مكّن من تركيز الضوء على الشبكية دون إتلاف خلايا العين.

آفاق جديدة وتحديات قائمة

إلى جانب تصحيح النظر، يرى الباحثون أن التقنية قد تساعد في معالجة عتامة القرنية، وهي حالة لا علاج لها حاليًا سوى بزراعة قرنية، غير أن هذه النتائج لا تزال في مرحلة مبكرة جدًا. والمطلوب الآن الانتقال إلى التجارب على حيوانات حيّة، وتحديد دقيق لأنواع مشكلات البصر التي يمكن تصحيحها، قبل التفكير بالتجارب السريرية على البشر.

براين وونغ شدد في حديثه لموقع "لايف ساينس" على أن "أي تقنية طبية جديدة تحتاج إلى اختبارات متعددة المراحل"، مؤكدًا ضرورة التحقق من السلامة على المدى الطويل.

من جهتها، اعتبرت ماريا ووكر، اختصاصية البصريات في جامعة هيوستن، أن المؤشرات الأولية مشجعة، خصوصًا أن الإجراء لا يولّد حرارة كما يحدث في بعض جراحات الليزر، ما قد يقلل المخاطر، لكنها أضافت محذّرة: "قد يكون الأمر آمنًا الآن، لكن ماذا بعد شهر؟".

ورغم التحفظات، فإن مزايا هذه التقنية المحتملة لافتة: أقل كلفة من أجهزة الليزر، غير مدمّرة للنسيج. ويؤكد وونغ أن الليزك لا يناسب جميع الحالات، وبالتالي فإن "للتقنية الجديدة قيمة في تكملة الليزك لا في استبداله بالضرورة".

إذا ما أثبتت هذه الطريقة فعاليتها وأمانها في التجارب السريرية، فقد تفتح الباب أمام عصر جديد من جراحات تصحيح النظر، يوفّر خيارات أوسع للمرضى ويجعل الطب أقرب إلى تحقيق حلم "البديل الآمن والأبسط".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار