يواجه المستثمرون في أسواق المال العالمية أوضاعا غير معتادة في الوقت الراهن نتيجة عدة أسباب، من بينها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما سببته من صدمة في أسواق الطاقة، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، والمخاوف من فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفي كل مرة تتعطل فيها حركة المرور في مضيق هرمز، نتيجة تصاعد المواجهات بين واشنطن وطهران، ترتفع أسعار النفط، وترتفع معها التوقعات بشأن زيادة التضخم وانخفاض الأرباح، والنتيجة هي تراجع مؤشرات الأسهم في البورصات العالمية، وتراجع قيمة السندات الحكومية.
ويبقى السؤال أمام المستثمرين ومديري محافظ الاستثمار، وفق صحيفة وول ستريت جورنال ، عن الإستراتيجية الأنسب للتعامل مع هذا الارتباك المستمر في الأسواق العالمية.
ويرى رافائيل أرندت، الرئيس التنفيذي لـ "صندوق المستقبل الأسترالي "، وهو صندوق الثروة السيادية في البلاد، أن أفضل طريقة للتعامل مع هذه التقلبات هي شراء المزيد من الأسهم، وليس اللجوء لشراء المزيد من السندات.
ويوضح أرندت لصحيفة وول ستريت جورنال أن المراجعة الشاملة لآلية استثمار الصندوق تشير إلى أنه "بحاجة إلى زيادة حصة الأسهم لا تقليصها، وذلك لأننا بحاجة إلى عوائد أعلى لتعويض المخاطر".
ويضيف أرندت أن طريقة الاستثمار التقليدية التي تعتمد على شراء السندات الحكومية ذات العائد المضمون، على أساس أنها "صمام الأمان لمواجهة الصدمات"، لم تعد مناسبة.
والسبب، وفق ما نقلته الصحيفة عن أرندت، أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى صدمة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، وهو ما تسبب في زيادة التضخم.
والنتيجة -حسب الصحيفة- أن أسعار السندات الحكومية تنخفض مع التوقعات برفع سعر الفائدة عليها، خاصة في ظل مخاوف كبيرة في الأسواق من ارتفاع الديون الحكومية إلى مستويات عالية جدا، كما هو الحال في الولايات المتحدة.
ويؤكد أرندت للصحيفة أهمية تنويع الاستثمارات لتقليل المخاطر المرتبطة بصدمات الطاقة وارتفاع الأسعار، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على السندات الحكومية وحدها.
ولجأ أرندت، حسب ما قال للصحيفة، للاستثمار في الذهب، لتحقيق درجة من الحماية من مخاطر الارتفاع في الأسعار، لكن أسعار الذهب أيضا تراجعت. ولهذا يرى أن شراء الأسهم هو أفضل المتاح حاليا.
من جهته، يوضح رامان سريفاستافا، الرئيس التنفيذي لشركة "إنسايت " التابعة لبنك " نيويورك ميلون" أن الخطر الأكبر، في رأيه، هو ارتفاع التضخم بشكل قد يخرجه عن السيطرة، وذلك على غرار ما حدث في حقبتي السبعينيات والثمانينيات.
ويفضل سريفاستافا الاستثمار في سندات البنية التحتية التي ترتفع عوائدها مع ارتفاع التضخم، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بحصة أقل من السندات طويلة الأجل التي قد تنخفض قيمتها إذا تم رفع أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق ينصح خبراء الاستثمار في بنك غولدمان ساكس الأمريكي بإستراتيجية تقليل المخاطر القائمة في الأسواق المالية منذ بداية حرب إيران.
ويرى خبراء البنك أن أسهم التكنولوجيا الأمريكية كانت محركاً رئيسياً لعوائد الأسهم العالمية لنحو 15 عاماً، والنتيجة أن المحافظ الاستثمارية اليوم تفرط في ترجيح كفة الابتكار، وتفتقر إلى أصول كافية توفر الحماية من التضخم.
ومن ثم يقترح خبراء البنك تخصيص:
ويقدم موقع ياهو فاينانس نصائح للاستثمار في أوقات الأزمات الجيوسياسية، مثل حرب إيران، وتشمل ما يلي:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة