سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا ملحوظا خلال أبريل/نيسان، متجاوزا المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، مما زاد الضغوط على صناع السياسة النقدية لاتخاذ موقف أكثر تشددا في الفترة المقبلة.
وبحسب البيانات الاقتصادية الرئيسية، ارتفع التضخم من 2.6% في مارس/آذار إلى 3% في أبريل/نيسان، مدفوعا بالزيادة الحادة في أسعار الطاقة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى احتمال استمرار الاتجاه الصعودي خلال الأشهر المقبلة.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا، لكنه أشار إلى تنامي مخاوفه إزاء تسارع التضخم، مما عزز الرهانات على أن يقدم على رفع أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام بخطوة أولى محتملة في يونيو/حزيران.
وقال البنك في بيان "تزايدت مخاطر صعود التضخم وهبوط النمو… كلما طال أمد الحرب وظلت أسعار الطاقة مرتفعة، زاد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع نطاقا وعلى الاقتصاد".
ويواجه البنك المركزي الأوروبي معادلة معقدة، إذ إن تسارع التضخم يدفع نحو تشديد السياسة النقدية، بينما يشير تباطؤ النمو الاقتصادي واعتدال البيانات الأساسية للتضخم إلى أن الحاجة لرفع الفائدة قد لا تكون ملحة في الوقت الحالي.
وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي تراجع بشكل طفيف إلى 2.2% في أبريل/نيسان مقارنة بـ2.3% في مارس/آذار، ما يعكس غياب ضغوط واسعة النطاق على الأسعار في مختلف القطاعات حتى الآن.
في المقابل، ساهمت أسعار الطاقة في تعزيز الضغوط التضخمية، مع وصول أسعار النفط إلى نحو 126 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها في 4 سنوات، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية واضطرابات الإمدادات.
المصدر:
الجزيرة