في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتفاعل أزمة مضيق هرمز مع تداعيات الحرب على إيران وفي ظل عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للحديث عن ضرورة التحرك الميداني والتنسيق الدولي لفرض فتح المضيق، وتهديد إيران من جانبها بضرب بنى تحتية ومصالح حيوية للولايات المتحدة ودول في المنطقة.
بالإضافة إلى المواقف الإقليمية والدولية التي باتت تدور حول مبادرة ائتلاف مضيق هرمز، وخاصة مشروع قرار للأمم المتحدة بشأن المضيق، كما ورد في فقرة "سياق الحدث" على شاشة الجزيرة.
ويظهر لاعبون رئيسيون في ملف مضيق هرمز، هم الولايات المتحدة، إيران، مجلس التعاون الخليجي، و الأمم المتحدة. ولكل من هؤلاء مواقفهم ورؤيتهم لحل الأزمة، لكن موقف الرئيس الأمريكي يظل غامضا بالنظر إلى تغيره في كل مرة.
وقال ترمب "سننظر في وقف لإطلاق النار عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحا وحرا ونظيفا"، وأضاف معبرا عن غضبه تجاه حلفاء بلاده "على الدول التي تستورد النفط عبر مضيق هرمز أن تتحلى بالشجاعة وتتحمل مسؤولية حماية هذا الممر العالمي".
ولم تتأخر إيران في الرد، قائلة على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي "هذا المضيق مغلق فقط أمام سفن من هم في حالة حرب معنا، أما سفن الدول الأخرى التي قررت عدم العبور فهذا يعود لقرارهم".
أما اللاعب الآخر، فهو مجلس التعاون الخليجي، الذي قال "دول مجلس التعاون يجب أن تشارك في أي محادثات أو اتفاق مع إيران لضمان الأمن الإقليمي"، مشيرا إلى أن هجمات النظام الإيراني على دول الجوار تجاوزت كل الخطوط الحمراء.
ويبدو أن القوى الدولية داخل مجلس الأمن الدولي لها رؤى مختلفة بشأن حل أزمة مضيق هرمز، فقد أجّل المجلس التصويت على مشروع قرار يتضمن استعمال وسائل دفاعية لتأمين الملاحة والتجارة الدولية.
وخارج مجلس الأمن تتباين المواقف أيضا بشأن كيفية التعاطي مع الأزمة، بين من يرى اعتماد القوة لفرض فتح المضيق، وبين من يرفض ذلك.
وفي السياق نفسه، تحدث رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر عن "مشاورات ستشمل دولا أبدت الاستعداد للمساهمة في ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز".
أما فرنسا فنأت بنفسها عن استخدام القوة، وقالت على لسان رئيسها إيمانويل ماكرون إنها تفضل حل المشكلة بالطرق السلمية.
ويبني اللاعبون في ملف مضيق هرمز مواقفهم انطلاقا من حسابات خاصة بهم، فالولايات المتحدة ترى في الأزمة فرصة لبناء تحالف أوسع ضد إيران، وفي المقابل تتحسب لمخاطر التدخل البري.
أما إيران فتتطلع إلى أن توفر لها الأزمة فرصة لتسجيل مكاسب تفاوضية، وتراهن بورقة حاسمة لتمسكها بإغلاق مضيق هرمز. في حين أن دول الخليج تأمل أن يتم كسر احتكار إيران للمضيق، رغم خشيتها من تصاعد الهجمات الإيرانية على مصالحها الحيوية.
ومن جانبها، تسعى الأمم المتحدة من خلال مشروع القرار الخاص بمضيق هرمز إلى بناء موقف دولي موحد، رغم وجود تباينات في المواقف.
وحول هذه الحسابات والمواقف، يرى الباحث المختص في القانون الدستوري والأنظمة السياسية، الدكتور سليم زخور، في حديثه للجزيرة، أن إيران أحكمت السيطرة على مضيق هرمز، وتحكمت بالأسواق وبالاقتصاد العالمي، وهو ما وضع ضغطا على الولايات المتحدة، التي يرى رئيسها أن الخيار العسكري لفتح المضيق له كلفة عالية.
واستبعد زخور أن يتم اللجوء إلى الخيار العسكري في موضوع مضيق هرمز، وأشار إلى وجود مؤشرات ترجح إمكانية حل الأزمة عبر التفاوض مع إيران. وعرض في السياق ذاته الأرقام التالية:
%10: فتح المضيق عسكريا.
%30: استمرار الوضع على ما هو عليه.
%60: اعتماد آلية أممية.
وبحسب المحامية والخبيرة في القانون الدولي، ديالا شحادة، فإن إيران تتذرع بأنها لا تخالف القانون الدولي وخاصة قانون البحار، الذي يسمح للدول التي لها سيادة على المضائق الدولية بعدم السماح بعبور السفن التي تشكل تهديدا أمنيا لها، ولكنها تخالف الاتفاق، لأن تفسيرها للدول التي تشكل خطرا أمنيا يحتاج إلى إجراءات، فضلا -تضيف المتحدثة- عن التمييز الذي تقوم به في منح الإذن بعبور المضيق.
وخلصت ديالا إلى أن إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز كأداة عسكرية في إطار الدفاع عن نفسها، مشددة على أهمية الأمم المتحدة في حل النزاعات وفرض السلم والأمن، رغم انتقادها لدور مجلس الأمن في عرقلة صدور القرارات.
ومن جهتها، رجحت المسار التالي لمضيق هرمز:
%30: فتح المضيق عسكريا.
%60: استمرار الوضع على ما هو عليه.
%10: اعتماد آلية أممية.
المصدر:
الجزيرة