أعلن نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن طهران تعتزم إعادة تشكيل نظام الحوكمة في مضيق هرمز لضمان تحقيق مكاسب اقتصادية وأمنية طويلة الأمد.
وفي منشور له، اليوم الأحد، عبر حسابه على منصة (إكس)، كتب عارف: "نظام مضيق هرمز لن يبقى كما كان في الماضي".
وأضاف "الحكومة الإيرانية تهدف إلى تحويل الإنجازات في ميدان المعركة إلى فوائد اقتصادية وأمنية مستدامة للبلاد"، وفق قوله.
وفي هذا الصدد، لفت عارف إلى أن "جهود خصوم إيران لإحداث تغيير سياسي في الداخل الإيراني لم تؤد إلا إلى تغيير النظام في هرمز"، في إشارة إلى تغيير قواعد السيطرة عل المضيق.
وبحسب مصادر إيرانية تحدثت إلى وكالة الأنباء الألمانية، قد "تقتصر حركة المرور المستقبلية عبر مضيق هرمز على السفن التي لا يشارك مالكوها في الحرب ضد إيران، بينما سيتم منع مرور السفن المرتبطة بدول أو أطراف تعتبرها طهران داعمة للحرب".
كما يخطط البرلمان الإيراني لسن تشريعات لفرض نظام رسوم مرور على الممر المائي، بحسب المصادر ذاتها.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردًا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.
ومطلع الأسبوع الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتدمير منشآت الطاقة لدى إيران ما لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، قبل أن يعلن بشكل مفاجئ عن اهتمام إيراني وأمريكي باتفاق لوقف الحرب.
وبعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة، أعلن ترمب، مساء الخميس الماضي، تأجيل ضرب منشآت الطاقة في إيران 10 أيام حتى 6 أبريل/نيسان المقبل.
وادّعى ترمب في تدوينة عبر حسابه على منصته "تروث سوشال" أن ذلك جاء بناء على طلب الحكومة الإيرانية، لكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت عبر وكالة "مهر" وجود أي مباحثات مع واشنطن، مؤكدة أن تصريحات ترمب تهدف لخفض أسعار الطاقة.
والاثنين الماضي، سُئل ترمب عما إذا كانت طهران ستواصل التحكم في مضيق هرمز، فرد قائلا: "سيكون تحت سيطرة مشتركة.. ربما أنا وآية الله. أياً كان آية الله القادم".
لكن إيران جددت، الجمعة الماضي، التهديد باستهدافها السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وداعميهما إذا حاولت عبور المضيق.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن جميع السفن المتجهة إلى موانئ التحالف الإسرائيلي الأمريكي وحلفائه، أو المغادرة منها، يُمنع عبورها مضيق هرمز، بغض النظر عن مسارها.
ويأتي بيان الحرس الثوري بعد إعلان القوات المسلحة الإيرانية، الأربعاء الماضي، في بيان صادر عن مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للقوات المسلحة، وهو الوحدة المسؤولة عن إدارة الحرب من أن "وضع مضيق هرمز لن يعود كما كان سابقا، وأنهم أعادوا تحديد قواعد العبور في المضائق".
وبشأن قواعد العبور الجديدة، نقل البيان عن المتحدث باسم مقر الأنبياء، إبراهيم ذو الفقاري، قوله إن "هذه القواعد واضحة جدا. لا يحق لأي عنصر مرتبط بالولايات المتحدة أو إسرائيل العبور"، مردفا: "نحن نقرر من يمر ومن لا يمر عبر المضيق".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
المصدر:
الجزيرة