آخر الأخبار

هل رضخت واشنطن للنفط الروسي؟ استثناء أمريكي يثير جدلا بالمنصات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف قرار أمريكي بمنح ترخيص مؤقت للنفط الروسي عن تصدعات في جبهة العقوبات الغربية، مشعلا جدلا على منصات التواصل الاجتماعي في خضم أزمة طاقة حادة فرضها إغلاق مضيق هرمز.

وجاء القرار الأمريكي الصادر أمس الخميس ليشمل الشحنات المحملة على السفن حتى 12 مارس/آذار الجاري، في استجابة لما وصفتها إدارة الرئيس دونالد ترمب بأنها "فجوة مؤقتة في إمدادات النفط" نجمت عن إغلاق المضيق الحيوي الذي تضررت منه أسواق الطاقة عالميا.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن القرار جاء استجابة لطلب الهند، التي كانت قد توقفت سابقا عن شراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، مشيرة إلى أن الرئيس ووزير الخزانة وفريق الأمن القومي اتفقوا جميعا على اتخاذ هذه الخطوة.

وأشارت ليفيت إلى أن الإدارة الأمريكية تعتقد أن هذه الخطوة قصيرة الأجل "لن توفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية"، مستندة إلى حجم تعاون الهند السابق في تطبيق العقوبات المفروضة على موسكو.

وتعتمد الهند اعتمادا رئيسيا على النفط الروسي، إذ بلغت وارداتها نحو 1.5 مليون برميل يوميا مطلع عام 2026، غير أن إغلاق مضيق هرمز ألقى بظلاله الثقيلة على إمداداتها، لا سيما أن نحو 50% من وارداتها النفطية تمر عبره.

وحسب مؤسسة "كيبلر" المختصة في تتبع بيانات حركة النفط بحريا، فإن نحو 130 مليون برميل من النفط الروسي باتت عالقة في البحار حتى السادس من الشهر الجاري، محملة على خزائن عائمة تواجه تأخيرات وصعوبات بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة منذ الحرب على أوكرانيا عام 2022.

وتتوزع هذه الشحنات على 3 مناطق رئيسية، إذ يوجد نحو 27 مليون برميل في بحر العرب والمحيط الهندي، ونحو 20 مليون برميل قرب البحر الأحمر وقناة السويس، في حين تتمركز نحو 7 ملايين برميل قرب مضيق ملقا والمياه المحيطة بسنغافورة.

روسيا ترحب

وفي حين رحبت روسيا بالقرار مؤكدة أن مصالحها مع الولايات المتحدة تتقاطع في ضمان استقرار سوق الطاقة، جاء الموقف الأوروبي مغايرا تماما، إذ اعتبرت وزيرة الاقتصاد الألمانية القرار "خطأ" ونتاج ضغوط داخلية، معربة عن قلقها من دعم الموارد المالية لموسكو.

إعلان

وعلى الصعيد الأمريكي الداخلي، طالب عدد من أعضاء الكونغرس -في مراسلة رسمية لوزارة الخزانة- بالتراجع عن القرار، واصفين إياه بأنه "منفعة مادية للعدو الروسي الداعم لإيران في الحرب".

ورصدت حلقة (2026/3/13) من برنامج "شبكات" جانبا من تعليقات رواد المنصات على هذا القرار المثير للجدل، ففي قراءة للواقع العملي كتب صامادوف متسائلا:

ومتى كانت روسيا والهند تطلبان الإذن في ما يتعلق بالنفط.. على حد علمي المبادلات بين البلدين أصلا ما توقفت من 2022

أما صابر، فأشار إلى تحول لافت في المشهد الأمريكي، وغرد قائلا:

بدأت المشاكل الاقتصادية تلقي بظلالها على أمريكا، وخاصة النفط، في الأول بدأ بالاحتياطي والآن يحرر النفط الروسي المحاصر

في المقابل، شكك أحمد في جدوى منظومة العقوبات الغربية أصلا على روسيا، فكتب:

على أساس هالشيء مأثر على روسيا، ما هي بتعتمد من سنوات الأسطول الظلي، يعني ناقلات النفط الروسية بتغير مساراتها وأسماءها لتفادي العقوبات

وأبدت حنان استغرابها من المشهد برمته، فغردت:

العالم مرتبط بقرارات أمريكا، ولكن غريب أن الهند تنتظر قرار الإعفاء، ووارداتها من النفط الروسي سنويا في القمة، كيف؟

يذكر أن منظومة العقوبات الغربية على النفط الروسي تشمل حظر استيراده مباشرة، وفرض سقف سعري على مبيعاته، وقيودا على التأمين والشحن البحري، فضلا عن تقييد تصدير منتجاته النفطية المكررة كالديزل والوقود، وذلك في إطار ضغوط اقتصادية متواصلة منذ الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار