طشقند- افتتح اليوم بمدينة طشقند، عاصمة أوزبكستان، منتدى إعلامي دولي جمع نحو 250 مشاركا من عشرات الدول عبر العالم لبحث دور وسائل الإعلام في التعريف بالحضارة الإسلامية وحفظ تراثها للأجيال القادمة، وكذا نقله للشعوب غير المسلمة بدقة وأمانة.
ويعقد المنتدى -الذي يستمر إلى يوم الجمعة المقبل- في مقر مركز الحضارة الإسلامية بالمدينة نفسها، ويشارك فيه أكاديميون في علوم الإعلام وإعلاميون من عشرات القنوات التلفزية ووكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام الجديد.
وفي الجلسة الافتتاحية قال شيرزاد أسدوف، السكرتير الصحفي لرئيس جمهورية أوزبكستان إن هذا المنتدى "يحمل معنى رمزيا كبيرا ويسعى لنشر تراث يمتد لقرون، تراث هو ملك للبشرية جمعاء".
واعتبر أسدوف أن توصيل هذا التراث إلى العالم والحفاظ عليه "يتطلب مسؤولية وثقة كبيرتين"، وأن هذا المنتدى الإعلامي الدولي "منصة لتبادل الآراء وتقديم الحضارة الإسلامية بأسلوب حديث".
وأشاد كلاوس سترانس، الرئيس التنفيذي ومدير التحرير في شبكة أورونيوز، بدور دولة أوزبكستان في "نشر الدين الإسلامي والحضارة الإسلامية المتنورة"، ورأى أن هذه الدولة "جسر يربط الشرق الأوسط والصين".
وقال سترانس إن وسائل الإعلام "نادرا ما تتناول تاريخ دول آسيا الوسطى"، وإن لأوزبكستان "دورا مهما في التعاون بين الشرق والغرب".
وبدوره اعتبر مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف أن الدراسات التاريخية للحضارة الإسلامية لم تعد كافية، وأن "إيصال هذا التراث بوسائل حديثة أصبح ضروريا".
ودعا إلى "استعادة الذاكرة الوطنية ودراسة التراث بوعي ومسؤولية، ونقل قيم الإسلام للعالم ومواجهة بعض القوى التي تحاول تشويه هذا الدين".
كما دعا إلى سياسة واضحة ومستمرة لتصحيح الصور والمفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وقال إن المركز الذي يديره "ليس مكانا لحفظ التراث فقط، بل هو منصة لتعليم الإسلام بوسائل حديثة".
وأكد عبد الخالقوف أن للمركز شراكات وتعاونا مع وسائل ومؤسسات إعلامية دولية، وأن المركز يسعى إلى نشر رسالة الإسلام والتعريف بها بالتعاون مع جميع الجهات.
وقد وقع المركز اتفاقية تعاون مع جامعة أوزبكستان للصحافة والاتصال الجماهيري، تنص على تنفيذ برنامج علمي وتعليمي مشترك للصحفيين الشباب، يجمع بين الفعاليات التعليمية والبحوث والدورات التدريبية والمشاريع الإعلامية المخصصة لتاريخ أوزبكستان وثقافتها وتراثها العلمي.
وتأسس مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان عام 2017 بهدف حفظ التراث وحماية ورقمنة المخطوطات والتحف والتقاليد المعمارية، وتعزيز التفاهم بين الثقافات والأديان.
كما يسعى المركز إلى "صون كنوز الحضارة، وإبراز الجوهر الإنساني للإسلام، وبيان إسهام علماء الشرق في تطور العلوم العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة