آخر الأخبار

"أيقونة الأزرق والأبيض".. سيدي بوسعيد التونسية تدخل التراث العالمي لليونسكو

شارك

أُدرجت قرية سيدي بوسعيد المطلة على خليج قرطاج في قائمة التراث العالمي، وفق ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والسلطات التونسية، السبت.

وتشتهر أيقونة السياحة التونسية بطابعها المعماري الممتزج فيه اللونان الأزرق والأبيض، وبأزقتها المتعرجة وشجيرات الجهنمية الوردية وأبوابها التقليدية من الخشب المرصع بالمسامير.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 سوق السلاح في عمّان.. إرث الفروسية تحرسه القوانين
* list 2 of 2 يحوي مليون قلم.. قصة دكان في بغداد يحرس ذاكرة الورق من زحف الشاشات end of list

لكن القرية -الواقعة على تلة مشرفة على خليج مدينة قرطاج- شهدت في فصل الشتاء الماضي أمطارا شديدة الغزارة وغير مسبوقة منذ أكثر من 70 عاما، بحسب ما أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، وهو ما فاقم التحديات التي تواجهها.

وتسببت هذه الأمطار -التي خلّفت 5 قتلى على الأقل بحسب السلطات التونسية- في تناثر الصخور التي تدحرجت من أعلى التلة، في حين سدت كميات كبيرة من الوحل والتربة طرقا أخرى.

واكتسبت "سيدي بوسعيد" شهرة عالمية بفضل هندستها المعمارية الساحرة، وهي تتميز أيضا ببعد روحاني وتاريخي، إذ تحمل اسم الولي الصوفي، وتضم ضريحه ومقبرة وقصورا مثل قصر "النجمة الزهراء" الذي أصبح متحف التراث الموسيقي، ومنزل مصمم الأزياء الراحل عز الدين عليّة.

لكن القرية تواجه تحديات متزايدة ترتبط خصوصا بالإقبال السياحي والتوسع العمراني وتضرر مبان أثرية.

مصدر الصورة قرية سيدي بوسعيد اكتسبت شهرة عالمية بفضل هندستها المعمارية الساحرة (رويترز)

ويحض ناشطو حماية التراث على أهمية الشروع في أعمال ترميم للحفاظ على الموقع.

في السياق، رحب المعهد الوطني للتراث في تونس بما سماه "النجاح التاريخي" بعد إعلان القرار الذي تم تبنيه خلال الدورة ⁠⁠⁠⁠الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقدة بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية.

وأمس السبت، رحبت وزارة الشؤون الثقافية التونسية بالقرار، قائلة إنه "يشكل اعترافا بالقيمة العالمية الاستثنائية لقرية سيدي بوسعيد باعتبارها فضاء للإلهام الثقافي والروحي والفني، ونموذجا معماريا متفردا يختزل جانبا مهما من تاريخ تونس وهويتها الحضارية".

إعلان

وأضافت الوزارة في بيان "بهذا الإدراج، يرتفع عدد المواقع التونسية المدرجة على قائمة التراث العالمي إلى عشرة مواقع"، مشيرة إلى تضافر جهود المعهد الوطني للتراث ووزارة الشؤون الخارجية وعدد من الشركاء الدوليين في تحقيق هذا الإنجاز.

وأوضحت أن الدولة ⁠⁠⁠⁠شرعت في إعداد ⁠⁠⁠⁠ملف الترشح منذ عام 2024، وتقدمت به في فبراير/شباط 2025، ليأتي "قرار الإدراج بإجماع أعضاء لجنة التراث ⁠⁠⁠⁠العالمي، اعترافا بالقيمة العالمية الاستثنائية لقرية سيدي بوسعيد".

ويأتي إدراج قرية سيدي بوسعيد على قائمة التراث العالمي لليونسكو بالتزامن مع احتفال تونس بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية في 25 يوليو/تموز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار