في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يعد 25 رمضان يوما "كونيا" في تقويم الأحداث الإسلامية؛ ففيه كتبت شهادة ميلاد جديدة للأمة بهزيمة المغول في " عين جالوت"، وفيه رفعت راية التوحيد فوق معاقل الشرك في الحجاز، وفيه انطلقت الفتوحات العثمانية لتطرق أبواب قلب أوروبا من "بلغراد".
وقعت معركة عين جالوت (658 هـ / 1260 م) في وقت كانت فيه الأمة الإسلامية تعيش "نكبة وجودية" أعقبت سقوط بغداد، وصل الزحف المغولي إلى غزة مهددا مصر، آخر معاقل الإسلام آنذاك.
وفي الوقت الذي كان يسهر فيه قطز على إعداد جيشه لمواجهة المغول أرسل له هولاكو رسالة تهديد ووعيد مع 4 رسل من التتار، تطالبه بالخضوع والاستسلام.
الأمر الذي دفع قطز إلى عقد اجتماع طارئ مع قادة الدولة المملوكية، للرد على رسالة هولاكو، وخلال الاجتماع لاحظ قطز أن قادته مترددون في خيار الحرب ومواجهة التتار، وهو ما جعله يقول لهم مقولته الشهيرة: "يا أمراء المسلمين، لكم زمان تأكلون أموال بيت المال، وأنتم للغزو كارهون، أنا متوجه لألقى المغول بنفسي، فمن اختار الجهاد فليصحبني، ومن لم يختر ذلك فليرجع إلى بيته، فإن الله مطلع عليه، وخطيئة حريم المسلمين في رقاب المتأخرين".
في خضم الاستعداد للحرب استقر رأي قطز على أن أفضل طريقة لمواجهة المغول هي محاربتهم خارج مصر، وبالضبط في فلسطين، ولتنفيذ هذه الخطة كان عليهم المرور بأراضي الصليبيين في الشام.
لاقى قائد بالصليبيين، وأعلن عن معاهدة سلام مؤقتة تسمح لجيش المسلمين بالمرور من بعض المناطق الخاضعة لحكم الصليبيين، وتحييد جيشهم عن المشاركة مع أي من الطرفين سواء المغول أو المماليك.
وفي صباح 25 رمضان عام 658 هجرية، الموافق للثالث من سبتمبر/أيلول عام 1260، انطلقت المعركة بين جيش المغول ومقدمة جيش المسلمين، وألحق بهم المغول هزيمة خاطفة وظنوا أنهم حسموا المعركة لصالحهم، لكن القائد قطز لم يثنه ذلك عن المضي في تحقيق حلمه بهزيمتهم.
ألقى قطز بنفسه وسط الجيوش وتفاجأ الجنود المسلمون بوجود السلطان سيف الدين قطز وسطهم على ساحة المعركة يحارب إلى جانبهم، الشيء الذي ألهب حماسهم ورفع من معنوياتهم وقوّى عزائمهم.
واشتد القتال وعلت أصوات المسلمين بالتكبير، ولم يستوعب المغول ما يحدث على ميدان المعركة فخارت قواهم وانهارت عزائمهم، وبدؤوا الفرار إلى التلال المجاورة بعدما رأوا قائدهم كتبغا يسقط صريعا في ساحة المعركة.
أنقذت هذه المعركة الحضارة الإنسانية من الاندثار، وثبتت شرعية المماليك كحماة للعالم الإسلامي لقرون.
بعد محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح في عهد السلطان محمد الفاتح، استطاع السلطان سليمان القانوني في 25 رمضان (927 هـ / 1521 م) تحقيق الهدف الاستراتيجي ب فتح بلغراد، الملقبة بـ "قلعة النصرانية".
وبسقوطها، انفتح الطريق أمام العثمانيين نحو المجر والنمسا، وتحولت المدينة إلى أحد أهم المراكز التجارية والثقافية العثمانية في منطقة البلقان.
عقب فتح مكة، انطلقت في هذا اليوم (8 هـ / 630 م) "حملة التوحيد الشاملة" لتطهير الجزيرة العربية من رموز الوثنية المنظمة، في خطوة أعلنت توحيد العرب تحت راية واحدة:
هدم العُزّى: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى "نخلة" لهدم العُزّى، أعظم أصنام قريش.
هدم سُواع: بعث عمرو بن العاص إلى "رُهاط" لهدم صنم قبيلة هذيل.
هدم مَناة: بعث سعد بن زيد الأشهلي إلى "المشلل" لهدم صنم الأوس والخزرج.
ولد عام (544 هـ / 1150 م) في مدينة الري ( طهران حاليا) التي كانت إحدى الحواضر العظيمة في بلاد فارس، فأخذ العلم عن كوكبة من العلماء في طليعتهم والده عمر بن الحسن الذي كان عالما شافعيا أشعرياً يلقب "الإمام ضياء الدين" وهو خطيب المدينة، ولذلك أصبح الرازي يُعرف -في كتب التراجم والتاريخ- بـ"ابن خطيب الرَّيِّ" أو "ابن الخطيب" اختصارا.
ولقب بـ "إمام المشككين" لقدرته الفائقة على طرح الشبهات العقلية والرد عليها بمنطق حجاجي صارم.
ويعد كتابه "مفاتيح الغيب" موسوعة كونية لم تقتصر على التفسير، بل شملت الفيزياء والفلك والطب والفلسفة.
يعد أحد رموز الحركة الوطنية المصرية، الذي أنفق ثروته كاملة في سبيل القضية الاستقلالية.
ينسب إليه الفضل في تأسيس "النقابات العمالية" ومدارس الشعب الليلية. توفي في ألمانيا وحيدا وفقيرا، ليسجل في التاريخ كـ "شهيد الغربة" والنضال ضد الاحتلال البريطاني.
توفي صاحب "رسائل النور" في مدينة أورفة بتركيا عام (1379 هـ / 1960 م).
مثلت دعوته حائط صد أمام التيارات المادية بعد سقوط الخلافة. وفي مفارقة تاريخية، قامت السلطات العسكرية بنبش قبره بعد وفاته بأربعة أشهر ونقل رفاته إلى جهة مجهولة، ليظل "مجهول القبر" كما تمنى في حياته، خوفا من تحول مرقده إلى مزار ثوري.
مثل مقتله في أصفهان عام (532 هـ / 1138 م) فصلا دراميا من فصول تراجع هيبة الخلافة العباسية أمام تسلط السلاطين السلاجقة.
كان خليفة شابا حاول استعادة استقلال القرار السياسي في بغداد، لكن اغتياله في رمضان سرع وتيرة انحسار السلطة المباشرة للخلفاء.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة