تحولت علبة صغيرة من الطعام اشترتها فتاة بـ1.50 يورو (نحو 1.7 دولار) إلى أغلى وجبة لم تتناولها، بعدما كلفها نسيان التصريح بها لدى وصولها إلى أستراليا غرامة تجاوزت 2700 يورو (نحو 3072 دولارا).
وكانت كلوي، البالغة من العمر 29 عاما، عائدة إلى أستراليا بعد رحلة إلى أوروبا، حين وصلت إلى مطار داروين شمال البلاد. وفي حقيبتها كانت علبة من طبق "الكاسوليه" الفرنسي، اشترتها من متجر "ليدل" مقابل 1.50 يورو، قبل أن تنسى وجودها عند تعبئة بطاقة الدخول إلى أستراليا.
وأثناء تفتيش حقيبتها، عثر موظفو الأمن الحيوي على العلبة، ليتبين أنها تحتوي على اللحوم، وهي من المنتجات التي يتعين على المسافرين التصريح بها عند دخول البلاد.
وانتهى الأمر بفرض غرامة قدرها 4368 دولارا أستراليا (نحو 3070 دولارا) مع مصادرة العلبة.
وروت كلوي ما حدث في مقطع فيديو نشرته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وظهرت فيه وهي تبكي من وقع الغرامة، قائلة إنها اشترت الكاسوليه مقابل 1.50 يورو، قبل أن تجد نفسها مطالبة بدفع مبلغ يفوق سعره بأكثر من 1800 مرة.
وقالت الشابة إنها كانت قد خططت لإنفاق مدخراتها على رحلات أخرى، لكن الغرامة أربكت خططها للسفر، في حين حظي مقطعها بتفاعل واسع واقترب من مليون مشاهدة.
لا تتعلق القصة بقيمة علبة الطعام، وإنما بقواعد الأمن الحيوي الصارمة التي تطبقها أستراليا على الأغذية والمنتجات الحيوانية والنباتية القادمة عبر حدودها.
وتلزم السلطات المسافرين بالإفصاح عن الأغذية التي يحملونها عند دخول البلاد، بما فيها اللحوم ومنتجات الألبان وغيرها من المواد التي قد تشكل خطرا على الزراعة والبيئة إذا حملت آفات أو أمراضا.
وتوضح وزارة الزراعة والثروة السمكية والغابات الأسترالية أن الغرامات المفروضة على بعض المخالفات لا يحددها موظف التفتيش بحسب تقديره، وإنما تحسب وفقا لوحدات جزائية ينص عليها القانون.
ومنذ أول يوليو/تموز 2026، تبلغ قيمة الوحدة الجزائية الواحدة 364 دولارا أستراليا (نحو 256 دولارا) فيما تصل الغرامة إلى 12 وحدة، أي 4368 دولارا أستراليا (نحو 3070 دولارا) عندما يتعلق الأمر بسلع غير مصرح بها وتعد ذات مستوى مرتفع من مخاطر الأمن الحيوي.
وتؤكد السلطات أن قيمة الغرامة في هذه الحالات ليست خاضعة لتقدير موظف الأمن الحيوي، وهو ما يفسر المبلغ الذي طُلب من كلوي دفعه رغم أن الأمر تعلق بعلبة واحدة اشتُريت بمبلغ زهيد.
وبذلك تحولت علبة الكاسوليه -التي كان يفترض أن تمنح الشابة مذاقا صغيرا من بلدها في أستراليا- إلى تكبدها دفع فاتورة بأكثر من 2700 يورو، وحرمانها حتى من طبقها المفضل.
المصدر:
الجزيرة