آخر الأخبار

هل تُحافظ "قاعدة الـ 72 ساعة" على العلاقات الزوجية؟

شارك
"قاعدة الـ72 ساعة"، القاعدة الني تدعو الأزواج إلى عدم السماح بمرور أكثر من ثلاثة أيام من دون مشاركة شكل من أشكال الحميمية الجسدية. يراها اليعض وسيلة للحفاظ على التقارب ومنع الشريكين من الانجراف بعيداً عن بعضهما، ويعتبرها آخرون توقعاً غير واقعي لا يناسب جميع العلاقات.صورة من: Dmitrii Marchenko/imagebroker/IMAGO

سلط موقع BoredPanda اللتواني الضوء على عودة ما يعرف بـ"قاعدة الـ72 ساعة" إلى الواجهة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتمثل هذه القاعدة فكرة تدعو الأزواج إلى عدم السماح بمرور أكثر من ثلاثة أيام من دون مشاركة شكل من أشكال الحميمية الجسدية . وبينما يرى مؤيدوها أنها وسيلة للحفاظ على التقارب ومنع الشريكين من الانجراف بعيداً عن بعضهما، يعتبرها آخرون توقعاً غير واقعي لا يناسب جميع العلاقات.

قاعدة الـ 72 ساعة.. محاولة لمنع فتور العلاقة

تعني القاعدة، ببساطة، أن يحاول الزوجان مشاركة لحظة من الحميمية كل 72 ساعة، سواء كانت علاقة جنسية، أو قبلة أو عناقاً أو شكلاً آخر من أشكال التقارب الجسدي . والفكرة الأساسية هي جعل التواصل الجسدي جزءاً منتظماً من العلاقة، بدلاً من انتظار الوقت "المثالي" أو أن يكون الطرفان في المزاج المناسب في الوقت نفسه.
ويرى مؤيدو القاعدة أن فترات الانقطاع الطويلة قد تجعل إعادة التواصل أكثر صعوبة ، ولذلك فإن المبادرة إلى التقارب قبل أن تتسع المسافة بين الشريكين يمكن أن تكون مفيدة.
ويرى كثيرون أن الأمر لا يتعلق بقاعدة صارمة بقدر ما هو تذكير بأهمية إعطاء العلاقة أولوية. واستدل موقع BoredPanda بما كتبه أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي : "إنها قاعدة جيدة وينبغي الحفاظ عليها طوال سنوات الزواج".
لكن آراء أخرى شككت في إمكانية تطبيقها على المدى الطويل، إذ كتب مستخدم آخر: "من يعتقد أن هذا الروتين قابل للاستمرار على المدى الطويل لم يتزوج بوضوح”، في إشارة إلى اختلاف ظروف الأزواج و طبيعة العلاقات من أسرة إلى أخرى .

الحميمية تحتاج إلى اهتمام، حسب خبراء العلاقات

يرى خبراء العلاقات أن قاعدة الـ72 ساعة ليست جيدة أو سيئة في حد ذاتها، وإنما يعتمد تأثيرها على سبب تراجع الحميمية بين الشريكين.
وفي مقابلة مع مجلة "ستايلست" في 5 أغسطس/آب المنقضي، قالت المعالجة النفسية ومدربة العلاقات لي نورين إن تنظيم أوقات الحميمية يمكن أن يكون مفيداً، خصوصاً في العلاقات طويلة الأمد التي تدفع فيها جداول العمل المزدحمة التواصل الجسدي إلى الهامش.
وقالت نورين: "غالباً ما تتراجع الحميمية، سواء كانت جسدية أو عاطفية أو جنسية، في العلاقات طويلة الأمد". وأضافت أن كثيراً من الناس ينشؤون على الاعتقاد بأن العلاقات الصحية يجب أن تكون سهلة دائماً.
وتابعت: "رغم أن هوليوود تجعلنا نعتقد أنه إذا كنا مع الشخص المناسب، فلن نحتاج إلى بذل جهد للحفاظ على العلاقة حية، فإننا نحتاج إلى ذلك بالفعل". وبحسب نورين، قد يجد الأزواج الذين يفضلون الروتين في قاعدة الـ72 ساعة وسيلة مفيدة تمنح كلا الطرفين مساحة للمبادرة، بدلاً من انتظار "اللحظة المثالية".
لكن مدربة العلاقات ماريان مارتينيز ترى أن القاعدة قد تركز أحياناً على المشكلة الخطأ. وقالت: " معظم الناس لا يتوقفون عن ممارسة الجنس لأنهم نسوا أن يضعوه في المفكرة".
وأوضحت أن كثيراً من الأزواج يواجهون بدلاً من ذلك الإرهاق، والانفصال العاطفي، وضغوط المسؤوليات اليومية، أو عدم المساواة في العبء الذهني داخل الأسرة. وأضافت: "وضع مؤقت زمني لن يصلح أياً من ذلك".
وحذرت مارتينيز من أن تحديد موعد نهائي للحميمية قد يتحول، لدى الأزواج الذين يواجهون مشكلات أكبر، إلى مصدر إضافي للتوتر بدلاً من أن يكون حلاً.

الانتظام قد يكون أهم من زيادة عدد مرات الحميمية

تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين الانتظام في الحميمية وبين الرضا عن العلاقة، لكن ليس بالضرورة أن تؤدي زيادة وتيرة العلاقة الحميمة إلى مزيد من السعادة .
وبحسب علامة "ذا نوت" المتخصصة في تنظيم حفلات الزفاف والإعلام الرقمي، أظهرت دراسة العلاقات والحميمية لعام 2024 أن 2% فقط من الأزواج قالوا إنهم يحددون مواعيد لممارسة الجنس، بينما أفاد 24% بعدم رضاهم عن حياتهم الجنسية.
وفي دراسة أخرى عام 2024 بعنوان "الرضا عن هزات الجماع لدى النساء"، ونشرت في المجلة الدولية للصحة الجنسية في نيوزيلندا، وجد الباحثون أن 85% من النساء اللواتي مارسن الجنس مرة واحدة على الأقل أسبوعياً أبلغن عن أعلى مستويات الرضا عن العلاقة.
لكن الدراسة أشارت أيضاً إلى أن زيادة الحميمية إلى أكثر من مرة أسبوعياً لم تؤد بالضرورة إلى مزيد من السعادة، إذ بدا أن مستوى الرضا يستقر بعد ذلك.
ويرى خبراء أن هذه النتائج تشير إلى أن التواصل المنتظم قد يكون أهم من التركيز على عدد المرات. وتقع قاعدة الـ 72 ساعة تقريباً ضمن هذا النطاق بالنسبة إلى كثير من الأزواج، وهو ما قد يفسر سبب شعور البعض بأنها مفيدة.

تحرير: ع.ج.م

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار