آخر الأخبار

يُسمح للزوار بالتعري في هذا المتجر التجاري بكوريا الجنوبية

شارك

( CNN )-- عادةً ما تكون المراكز التجارية الضخمة وجهة لتناول شريحة من البيتزا وشراء الملابس، لكن في كوريا الجنوبية ، فهي تعتبر وجهة تستطيع فيها تجربة جانب من "جيمجيلبانغ" ( jjimjilbang )، وهو عنصر مميز من ثقافة المنتجعات الصحية الفريدة في البلاد.

تنتشر المنتجعات الصحية الفاخرة داخل العديد من مراكز التسوّق الضخمة والحديثة في البلاد، لكن لا شيء يضاهي في روعته وتميّزه المنتجع الموجود في مدينة بوسان الساحلية الجنوبية، وتحديداً في "شينسيغاي سينتوم سيتي" ( Shinsegae Centum City )، أكبر متجر متعدد الأقسام في العالم بمساحة تبلغ 293 ألف متر مربع، حيث يتدفّق المتسوقون والسكان المحليون على حد سواء إلى "سبا لاند" ( Spa Land ) الموجود بداخله.

مصدر الصورة يضم مجمّع "Shinsegae Centum City" معروضات فنية، مثل نسخة طبق الأصل من نافورة "تريفي" في روما. Credit: Hemis/Alamy Stock Photo

وهذا ليس مكاناً للجلوس في غرفة خاصة وتلقي الخدمات، فالمرافق الخاصة بـ"جيمجيلبانغ"، وهي كلمة مركبة من مصطلحين كوريين: "جيمجيل" (أي العلاج بالحرارة) و"بانغ" (أي غرفة)، تشبه مزيجاً يجمع بين حمامات "الأونسن" اليابانية والساونا الفنلندية.

ويدخل الزوار إلى مناطق منفصلة للذكور والإناث، ومن ثمّ يخلعون ملابسهم ويسترخون في إحدى المسابح الساخنة المتاحة.

مصدر الصورة افتُتِح "Shinsegae Centum City" في عام 2009. Credit: Allan Baxter/The Image Bank Unreleased/Getty Images

والاسترخاء في المياه الساخنة أمر ممتع بحد ذاته، لكن الجزء الأكثر تميزاً يأتي بعد الانتهاء من ذلك، حين تخضع لجلسة تقشير وتنظيف شاملة للجسم تمنحك بشرة ناعمة ونضرة.

وقد يبدو خلع ملابسك أمام الغرباء في قلب مركز تجاري راقٍ أمرًا غريبًا، لكنها تجربة خاصة وفريدة من نوعها في كوريا، خصوصاً عندما تعرف أنّ أول مرفق "جيمجيلبانغ" افتُتِح في تاريخ البلاد كان في مدينة بوسان.

تاريخ عريق لتقليد حديث نسبياً

مصدر الصورة زوار يسترخون ويأخذون قيلولة في حمّام عام بمدينة سيؤول بكوريا الجنوبية. Credit: Alvaro Canovas/Paris Match/Getty Images

وفقاً لمؤلفة كتاب "تاريخ الاستحمام" ( History of Bathing ) لي إن-هي، فإنّ مفهوم الاسترخاء والتعافي من الأمراض داخل غرف مُدفأة يعود إلى عهد أسرة "جوسون" الكورية.

وقديماً، كانت الأرضيات تُدفأ عبر نظام يُعرف باسم "أوندول" ( ondol )، حيث كان الناس يستلقون عليها ليشعروا بالدفء.

لكن مع تطوّر البلاد، هجر الكثيرون المنازل الكورية التقليدية وانتقلوا للعيش في مجمعات سكنية حضرية تعتمد أنظمة تدفئة مركزية.

ومع ذلك، شعر البعض أنّ الأمر يفتقر إلى تلك التجربة المألوفة والمميزة التي اعتادوا عليها.

وبحسب لي، حاولت مجموعة من النساء في بوسان محاكاة نظام التدفئة الأرضية التقليدي الكوري لأنفسهنّ، وذلك من خلال الاستلقاء على أرضية مُدفأة في مبنى مشترك، ما أدى إلى نشوء نوع من الحمامات العامة التي تميّزت بها المدينة.

وهكذا وُلدت مرافق "جيمجيلبانغ" العصرية.

وسرعان ما لاقت الفكرة رواجاً في العاصمة سيؤول، وتحديداً في حي غانغنام المكتظ بالسكان. وفي يوليو/تموز من العام 1995، اعترفت الحكومة الكورية الجنوبية رسمياً بمرافق "جيمجيلبانغ" ووضعت لوائح تنظيمية لها.

واليوم، ومع انتشار الآلاف من هذه المرافق في جميع أنحاء البلاد، بدأت المنتجعات الصحية تقدم خدمات إضافية لجذب الزبائن.

الاستعداد لجلسة التقشير

يُعد منتجع "سبا لاند" نقطة انطلاق مثالية للذين ي زورون كوريا الجنوبية لأول مرة أو المبتدئين في هذا المجال، نظراً لسهولة الوصول إليه، وموقعه، وتوفيره خدمات ملائمة للناطقين باللغة الإنجليزية.

وقد اكتسب المنتجع شعبية متزايدة بين السيّاح الدوليين، حيث تتوزع أعداد الزوار بالتساوي تقريباً (بنسبة 50-50) بين السكان المحليين والأجانب في الأيام العادية.

ويضم المنتجع ما يبلغ مجموعه 22 حوضاً تتفاوت في درجات الحرارة والأحجام.

كما يضم "سبا لاند" غرفًا عدة، ضمنًا غرف الساونا التي تعتمد على الطين الأحمر والفحم.

ونظراً للشعبية الكبيرة التي يحظى بها المنتجع بين الزوار الدوليين، صرحت الإدارة لـ CNN بأنّها تسعى باستمرار لإضافة مزايا وخدمات جديدة.

ويقول مدير "سبا لاند" تشوي جاي-كوانغ: "نحن نسعى جاهدين لنكون أكثر من مجرد مكان للاسترخاء، فهدفنا ترسيخ مكانة سبا لاند كوجهة رائدة للمنتجعات الصحية الكورية".

هكذا ستكون تجربتك داخل المنتجع

مصدر الصورة يضم كل مسبح علامة تُشير إلى درجة حرارة المياه بداخله. Credit: Spaland Centum City

عند الدخول، يحصل الضيوف على سوار يحمل رقماً يوافق الخزانة المخصصة لهم، بالإضافة إلى منشفتين صغيرتين، وسروال قصير وقميص يمكن ارتداؤهما داخل غرفة تبديل الملابس.

وبعد خلع الملابس ووضع المتعلقات الشخصية في الخزانة، يتوجه الضيوف إلى منطقة المنتجع الرئيسية.

ويتعين عليهم أولاً التوجه يميناً واستخدام أحد أماكن الاستحمام، حيث يتم توفير الشامبو وغسول الجسم، كما تتوفر آلات بيع ذاتي لشراء منتجات أخرى مثل غسول الوجه.

ويُطلب من أصحاب الشعر الطويل ربطه لمنع تساقط قطرات الماء منه في الأحواض.

ومن تلك النقطة، يمكن للزوار الاختيار بين مجموعة متنوعة من الأحواض، إذ توجد أمام كل حوض لوحة كبيرة تعرض درجة حرارة المياه، كما يمر أحد العاملين بانتظام للتحقق من دقة القراءة وتأكيدها.

لكن قبل النزول إلى الماء، يحين وقت التسجيل لجلسة تقشير الجسم، التي تُعرف في كوريا باسم "تيميري" ( ttaemiri ).

وأكّدت لي أنّ "الخضوع لجلسة تقشير والاستمتاع بالساونا وغرف جيمجيلبانغ يُعد من أفضل الطرق لتجربة جوهر ثقافة الاستحمام الكورية".

وبمجرد بدء الجلسة، سيتعين عليك الاستلقاء على طاولة تدليك مغطاة بالبلاستيك.

ومن ثمّ ستقوم سيدة كورية في منتصف العمر بشطف جسمك بماء دافئ وصابون، لتبدأ عملها، وفرك جسمك لإزالة طبقات الجلد الميت والزائد باستخدام قفازات خشنة الملمس.

ورُغم أنّ العديد من عناصر "جيمجيلبانغ" متجذرة في التاريخ الكوري، إلا أنّ هناك إضافة حديثة بارزة، وهي الهواتف الذكية.

لذا تنصح لي زوار المنتجع بضرورة الانتباه وإدراك حقيقة أنّهم يتواجدون في غرفة مليئة بأشخاص عراة.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار