دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هل تتخيّل أن تعبر من سويسرا إلى إيطاليا وأنت معلّق في الهواء فوق قمم جبال الألب المغطاة بالثلوج؟ هذا ما عاشه صانع محتوى ليبي خلال رحلة استثنائية عبر تلفريك "Matterhorn Alpine Crossing".
يُعرف مشروع "Matterhorn Alpine Crossing" بأنه أعلى معبر جبلي بالتلفريك في أوروبا، وأول تلفريك في العالم يربط بين دولتين، إذ يتيح للزوار الانتقال بين مدينة زيرمات السويسرية وتشيرفينيا الإيطالية عبر سلسلة من مصاعد التلفريك التي تعبر جبال الألب على ارتفاع نحو 3،500 متر فوق سطح البحر.
يقول صانع محتوى السفر الليبي وليد المصراتي في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إن ما دفعه لخوض هذه التجربة يتمثل بغرابة الفكرة واختلافها عن أي وسيلة سفر تقليدية.
ويضيف: "يمكن ركوب التلفريك من سويسرا، ليجد الشخص نفسه بعد دقائق في إيطاليا أو العكس، وهذه الفكرة وحدها كانت كافية لتجعلني أريد خوض التجربة".
ويشير المصراتي إلى أن المشروع افتُتح حديثًا عام 2023، ولا يزال الكثير من الناس حول العالم لا يعرفون بوجوده، وهو ما جعله متحمسًا لمشاركة هذه التجربة مع متابعيه، خاصة أنه يفضل تسليط الضوء على الأماكن المميزة التي لا تزال غير معروفة للكثيرين.
ويوضح أن جبل "ماترهورن" كان دائمًا ضمن قائمة الأماكن التي يحلم بزيارتها، لافتًا إلى أن ملايين الأشخاص يشاهدون الجبل يوميًا على أغلفة الشوكولاتة السويسرية، دون أن يدرك كثيرون أنه جبل حقيقي يقع بين سويسرا وإيطاليا.
ويصف المصراتي الرحلة بأنها أكثر من مجرد وسيلة تنقل، إذ تبدأ بسلسلة من مصاعد التلفريك التي تنقل الركاب بين قمم جبال الألب وسط مشاهد طبيعية تتغير باستمرار.
ويقول: "كنت هناك في شهر يوليو، في عز الصيف، حيث كانت الحرارة مرتفعة في الأسفل، لكن كلما صعدنا نحو جبل ماترهورن كان المشهد يتغير بالكامل، وفجأة يجد الزوار أنفسهم وسط الثلوج وكأنهم انتقلوا إلى فصل آخر".
توفر الرحلة إطلالات بانورامية على المناظر الجبلية والأنهار الجليدية في كل من زيرمات وتشيرفينيا، مع عبور الحدود بين سويسرا وإيطاليا على ارتفاع يقارب 3،500 متر فوق سطح البحر.
ويضيف المصراتي أن أكثر ما أثار دهشته خلال الرحلة هو فكرة "الحدود المفتوحة" بين البلدين، موضحًا أن الانتقال بين سويسرا وإيطاليا وسط الجبال يمنح شعورًا مختلفًا تمامًا عن السفر التقليدي.
ويقول: "في العديد من الأماكن حول العالم ترتبط الحدود بالحواجز والتعقيدات، لكن هنا تشعر أن الطبيعة أقوى من أي حدود، حيث تنتقل بسلاسة بين بلدين مختلفين بلغتين وثقافتين مختلفتين. مع ذلك كل شيء مترابط بشكل جميل".
ويرى صانع محتوى السفر الليبي أن ما يجعل هذه التجربة مختلفة عن أي مغامرة سفر أخرى هو فكرة العبور بين دولتين عبر تلفريك فوق جبال الألب، بدلًا من استخدام الطائرة، أو السيارة، أو القطار.
ويضيف: "تشعر وكأنك سافرت من دولة إلى أخرى بالطائرة، لكن بدون مطار والتعقيدات المعتادة المرتبطة بالسفر".
خلال الرحلة، استمتع المصراتي بمشاهدة الأنهار الجليدية البيضاء والزرقاء والقمم المغطاة بالثلوج حتى في ذروة الصيف، واصفًا المشهد بأنه "أقرب إلى لوحة طبيعية متحركة".
وقد حصد الفيديو الذي نشره عبر حسابه على "إنستغرام" تفاعلًا واسعًا، إذ أبدى الكثير من المتابعين دهشتهم من إمكانية السفر بين دولتين عبر تلفريك معلق فوق الجبال.
المصدر:
سي ان ان