في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تطور درامي يحيط بملابسات وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي، وافق النائب العام المصري على طلب أسرة الراحل باستخراج الجثمان وإعادة تشريحه، وذلك في خطوة تهدف لفك طلاسم الواقعة وحسم الجدل حول وجود شبهة جنائية من عدمه.
وكشف مصطفى مجدي، محامي أسرة الطبيب الراحل، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، عن تقدمه ببلاغ رسمي وكالةً عن زوجة المتوفى ضد كل من يثبت تورطه في الواقعة. واستند البلاغ إلى "قرائن وصفها بالمثيرة للريبة" تضع إدارة الفندق الذي شهد الواقعة في دائرة التساؤلات، خاصة بعد انقطاع التواصل التام مع الطبيب لعدة أيام.
وفجر المحامي تساؤلات قانونية حول "فترة الغموض" التي سبقت اكتشاف الجثمان، موضحاً أن الطبيب كان قد حجز إقامته ليلتين فقط من 12 إلى 14 أبريل (نيسان) 2026، إلا أن جثته بقيت داخل الغرفة حتى تاريخ 19 أبريل (نيسان) دون أي تدخل من إدارة الفندق.
وتساءل المحامي: "لماذا لم تتخذ إدارة الفندق إجراءً طوال تلك الفترة؟ وهل حدثت الوفاة قبل التاريخ المعلن؟"، مشيراً أيضاً إلى وجود تضارب في توقيتات الوفاة ومخالفة للإجراءات المتبعة بعدم إخطار القنصلية المصرية فوراً رغم سهولة التعرف على هوية المتوفى من سجلات الفندق.
وشدد المحامي على ضرورة الكشف عن وسيلة سداد قيمة الإقامة ففي حال السداد الإلكتروني، يجب تحديد هوية القائم بالدفع بدقة، مؤكداً أن تضارب التوقيتات وانقطاع التواصل يعزز فرضية "الشبهة الجنائية" التي تستوجب تحقيقاً دولياً شفافاً.
وأوضح المحامي أن التحقيقات الجارية ستحدد المسار القانوني المقبل وفي حال ثبوت أي جريمة، سيتم مخاطبة مكتب التعاون الدولي للتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة التي وقعت بها الحادثة، وفقاً للاتفاقيات الدولية لتبادل المعلومات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حق الأسرة في معرفة الحقيقة "أصيل ولا يقبل التنازل"، معرباً عن ثقته المطلقة في نزاهة القضاء والنيابة العامة المصرية في الوصول إلى الحقيقة كاملة.
وكان الطبيب المثير للجدل ضياء العوضي قد توفي في دولة الإمارات قبل أيام بشكل مفاجئ، حيث تلقت قنصلية القاهرة في دبي إخطاراً من شرطة المدينة بوفاة الطبيب المصري بأحد فنادق الإمارة. فيما اعتبرت زوجته وعدد كبير من متابعيه أن وفاته غامضة، مطالبين بكشف ملابسات الوفاة المفاجئة.
وبعد يومين على الوفاة، أكد محاميه مصطفى مجدي أن التقارير الأولية الصادرة عن الجهات المختصة في دولة الإمارات التي شهدت الواقعة، لم تشر إلى وجود أي شبهة جنائية وراء الوفاة.
وأثار الطبيب المتوفى الجدل في مصر خلال الأشهر الماضية، وفي مارس الماضي قررت النقابة العامة لأطباء مصر شطب الطبيب الذي يعمل كاستشاري تخدير وعناية مركزة، من سجلاتها وأسقطت عضويته، وذلك بعد ثبوت تورطه في نشر معلومات طبية مضللة وغير مثبتة علمياً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار جدلاً إعلامياً وطبياً.
وأوضحت الهيئة التأديبية بالنقابة أن الطبيب تعمد تقديم آراء طبية تخالف القواعد المحلية والدولية، متجاوزاً تخصصه المهني للحديث في أمراض معقدة كالسكري والكلى والأورام والقلب.
ولم تكتفِ النقابة بالعقوبة التأديبية، بل تصاعدت الإجراءات إلى الشق الجنائي، حيث أعلن مجلس النقابة تقديم بلاغ للنائب العام ضد الطبيب بشأن المحتوى المضلل الذي يمثل خطراً على حياة المواطنين.
من جانبها، أغلقت وزارة الصحة عيادة الطبيب وألغت ترخيصه.
وكان العوضي قد شكك في مخاطر السكري وقلل من خطورة ارتفاعه، مدعياً أن الأرقام التراكمية المعتمدة عالمياً "مبالغ فيها"، وأن الجسم يمكنه التعايش مع مستويات سكر مرتفعة دون قلق، مما دفع بعض المرضى لإيقاف جرعات الأنسولين أو الأدوية الحيوية.
المصدر:
العربيّة