آخر الأخبار

هكذا انتهت أول معركة بحرية بالحرب العالمية

شارك
صورة تعبيرية

منذ صعود فيلهلم الثاني وتوليه لزمام الأمور بألمانيا، اتجه الأخير لإعادة بناء وهيكلة البحرية الألمانية عبر إقرار مشاريع لبناء مزيد من القطع الحربية البحرية. وعلى إثر ذلك، عاشت القارة الأوروبية على وقع سباق تسلح بحري وضع ألمانيا في مواجهة بريطانيا التي كانت قد امتلكت بتلك الفترة ما وصف بأقوى سلاح بحرية بالعالم.

صورة للأميرال البريطاني بيتي

إلى ذلك، تسبب سباق التسلح البحري في تردي العلاقات بين هذين البلدين اللذين تواجها بالحرب العالمية الأولى. وخلال الأسابيع الأولى من الحرب، وضعت القوة البحرية لألمانيا وبريطانيا أمام أول اختبار حيث التقى الطرفان ببحر الشمال خلال شهر أغسطس (آب) 1914.

صورة لغرق الطراد الألماني ماينز

خطة بريطانية

مع اندلاع الحرب العالمية الأولى يوم 28 يوليو (تموز) 1914، اتجهت البحرية الملكية البريطانية للبحث عن طريقة لمباغتة نظيرتها الألمانية وتوجيه ضربة قاضية لها. أيضا، حاول البريطانيون الالتحام مع الألمان ضمن معركة بحرية لمعرفة مدى فاعلية سفنهم الحربية واختبار قدرات ومدى جاهزية السفن الألمانية.

صورة التقطت من على متن سفينة بريطانية للطراد الألماني ماينز قبل غرقه

إلى ذلك، راقبت البحرية البريطانية عن كثب تحركات نظيرتها الألمانية ببحر الشمال. وعلى حسب ما تم التوصل إليه، لجأ الألمان لإبقاء بوارجهم الحربية بأماكن آمنة ومحصنة داخل الموانئ لتجنب فقدانها بعمليات عسكرية. وفي المقابل، اعتمدت برلين على المدمرات والطرادات لحراسة ومراقبة مداخل بحر الشمال وتأمينها. وانطلاقا من هذه المعلومات، اتجه البريطانيون لنصب كمين عند خليج هيليغولاند (Heligoland) للدوريات الألمانية المسؤولة عن تأمين بحر الشمال.

رسم تخيلي للأميرال البريطاني تيروايت

الاستعداد لتنفيذ الخطة

وفي غضون ذلك، تكفل الأميرال البريطاني ريجينالد ترويت (Reginald Tyrwhitt) بمهمة إعداد الخطة. وبخطته، فضل الأخير مراقبة تحركات الدوريات الألمانية ومهاجمة واحدة منها تكون بعيدة عن بقية الدوريات. فضلا عن ذلك، أكد ريجينالد ترويت على أهمية الاعتماد على عاملي السرعة والدقة لتنفيذ العملية وضمان نجاحها. ولتنفيذ الخطة، جهز البريطانيون 8 طرادات قتالية و8 طرادات خفيفة إضافة لحوالي 33 مدمرة و8 غواصات.

مجريات المعركة

صباح يوم 28 أغسطس (آب) 1914، أي بعد شهر واحد من اندلاع الحرب العالمية الأولى، هاجم البريطانيون مجموعة سفن ألمانية عند خليج هيليغولاند. وخلال المعركة، حلت العديد من الطرادات الألمانية لمساندة بقية السفن التي تكونت أساسا من مجموعة مدمرات.

إلى ذلك، عرفت المعركة تغييرا حاسما عقب قدوم الطرادات القتالية التابعة للأميرال البريطاني ديفيد بيتي (David Beatty) حيث تميزت الأخيرة بتفوقها التقني ومدى مدافعها الذي فاق بكثير مدى المدافع الألمانية. لاحقا، شهدت هذه المعركة انتصارا بريطانيا حيث كبدت البحرية البريطانية الألمان خسائر فادحة قبل أن تنسحب.

خسائر ألمانية فادحة

خلال ما وصف بأول معركة بحرية بين الطرفين أثناء الحرب العالمية الأولى، تلقى الألمان هزيمة قاسية أثرت على معنوياتهم حيث فقدوا خلال هذا الهجوم 3 طرادات وزورق قاذف للطربيدات كما تعرضت 6 سفن أخرى لأضرار جسيمة. وبالتزامن مع ذلك، قتل عند خليج هيليغولاند 712 بحار ألماني وأصيب 150 آخرون بينما وقع ما يزيد عن 300 أسرى بيد البريطانيين. وفي المقابل، خسر البريطانيون 55 بحارا بينما تعرضت 4 من سفنهم لأضرار طفيفة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار