في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار إعلان الحكومة الفرنسية شن حملة واسعة على منصة التجارة الإلكترونية الصينية "شي أن" تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انقسام حاد بين مؤيد يرى في الخطوة حماية للمستهلك والأسواق المحلية، ومعارض يعتبرها استهدافا اقتصاديا للصعود الصيني.
وبرز اسم "شي أن" -خلال السنوات الأخيرة- كأحد أقوى اللاعبين في عالم الموضة السريعة عالميا، بفضل أسعارها المنخفضة، وسلاسة توصيل الطرود مباشرة من المصانع في الصين إلى المستهلكين.
وفي فرنسا وحدها، تشير التقديرات إلى أن نحو 27 مليون شخص يشترون شهريا عبر المنصة، مما جعل السوق الفرنسي من أبرز ساحات نجاحها في أوروبا.
غير أن هذا الانتشار الواسع أثار قلق السلطات الفرنسية التي اعتبرت أن المنصة تشكل تهديدا للأسواق المحلية وقواعد المنافسة، مما دفعها -خلال الأشهر الماضية- إلى تشديد الرقابة وفرض غرامات على "شي أن"، في ظل جدل متصاعد بشأن تسويق منتجات لا تستوفي المعايير الأوروبية، من دمى ذات مظهر طفولي، ومستحضرات تجميل غير مرخصة، إلى ألعاب وأجهزة كهربائية يشتبه في عدم مطابقتها لمعايير السلامة.
وفي هذا السياق، أعلن وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الفرنسي أن عام 2026 سيكون عام التصدي لمنصات التجارة الإلكترونية الصينية وفي مقدمتها "شي أن"، مؤكدا أن باريس ستستخدم كل الأدوات المتاحة، بما فيها القضائية والتشريعية والضريبية والتنظيمية، للحد من نفوذها وتقليص حصتها في السوق.
وقد انعكست هذه الإجراءات في سجال واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى معلقون رصدتهم حلقة (2026/2/9) من برنامج "شبكات" أن الحملة غير منطقية، معتبرين أن نجاح "شي أن" يعود إلى غلاء المنتجات المحلية وضعف جودتها أحيانا، بينما دافع آخرون عن الخطوة الفرنسية بوصفها حماية لصحة المستهلكين من منتجات رديئة أو سامة.
وضمن التعليقات التي رصدتها حلقة "شبكات"، تفاعلت لوري مع الخبر وقالت:
سياسة غير منطقية، فبدلا من التساؤل عن سبب نجاح "شي إن" ولماذا يبتعد الفرنسيون عن المتاجر الكبرى التي تبيع أحيانا منتجات رديئة بأسعار باهظة، يفضلون شن حرب عليها.
ودافعت داليا عن قرار الحكومة الفرنسية بالقول:
فرنسا رائدة في محاربة هذه المنصات الصينية التي تتكاثر كل يوم، وعندها حق؛ أتمنى أن نقتدي بها لأنها فعلا عبارة عن مواد سامة ومنتجات سيئة الجودة.
في المقابل يرى عبد الحليم في الحملة الفرنسية محاولة لوقف الزحف الصيني على الأسواق العالمية.. وقال:
من يظن أن أوروبا بحربها على (شي إن) و(تيمو) تريد حماية المستهلك فهو واهم، فلا يهمها سوى إيقاف الزحف الصيني المنافس لأسواقها
ورغم الجدل المتصاعد، أكدت شركة "شي أن" في بيانات رسمية التزامها بالقوانين الأوروبية لحماية المستهلك، مشددة على ترحيبها ببيئة تنافسية عادلة تعزز ثقة المتسوقين الأوروبيين، في وقت يبدو فيه أن المواجهة بين أوروبا والمنصات الصينية مرشحة لمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
المصدر:
الجزيرة