أعلنت واتساب مؤخرا عن مجموعة جديدة من أدوات حماية الحسابات في خطوة تستهدف تعزيز قدرة المستخدمين على مقاومة محاولات الاستيلاء على الحسابات والاحتيال، مع التركيز على تقوية وسائل التحقق من الهوية وتوفير معلومات إضافية قبل التعامل مع المكالمات الواردة من أرقام غير معروفة.
أبرز التغييرات تتعلق بميزة التحقق بخطوتين، وكانت واتساب تعتمد سابقا على رمز التعريف الشخصي (PIN) المكون من 6 أرقام كطبقة حماية إضافية، لكنّ الشركة بدأت ترقية هذه الآلية لتتيح استخدام كلمة مرور كاملة أطول، تضم أحرفا وأرقاما ورموزا خاصة.
وتكمن أهمية التغيير في أن كلمة المرور الأكثر تعقيدا تكون أصعب في التخمين، كما تضيف طبقة حماية إذا تمكن شخص ما من الحصول على رمز التحقق لمرة واحدة الذي يستخدمه المستخدم لتسجيل الدخول، وتوصي واتساب المستخدمين بتجنب كلمات المرور الضعيفة أو سهلة التخمين.
وتقول الشركة إن أكثر من مليار شخص أعدوا مفاتيح مرور لحساباتهم، وأصبح بالإمكان إضافة أكثر من مفتاح مرور إلى الحساب، وهو أمر مفيد خصوصا للمستخدم الذي يستعمل أجهزة تعمل بأنظمة مختلفة، مثل أندرويد وآي أو إس.
وتوضح واتساب أن إعداد هذه الميزة يتم من خلال الذهاب إلى الإعدادات، ثم الحساب، ثم مفاتيح المرور، ما يسمح باستعادة الحساب دون الاعتماد في كل مرة على رموز التعريف الشخصي (PIN) أو رموز التحقق التقليدية.
وسيتمكن المستخدم من رؤية معلومات إضافية عن الرقم، مثل ما إذا كان مرتبطا بدولة مختلفة، وما إذا كانت هناك مجموعات مشتركة بينه وبين المتصل، وتهدف هذه البيانات إلى منح المستخدم سياقا إضافيا قبل الرد، خصوصا أن المحتالين قد يعتمدون على عنصر الاستعجال لدفع الضحية إلى التفاعل معهم.
تأتي هذه التحديثات ضمن جهود أوسع لواتساب لمواجهة عمليات الاحتيال، ففي أغسطس/آب الماضي، كشفت الشركة عن ميزة تنبيه الاحتيال (Scam Alert)، وهي ميزة اختيارية تعتمد على نموذج تعلم آلي يعمل على الجهاز لاكتشاف مؤشرات الرسائل الاحتيالية.
وتؤكد ميتا أن محتوى الرسائل لا يغادر جهاز المستخدم من أجل عملية التصنيف، كما لا يتم إرسال الرسالة تلقائيا إلى واتساب أو ميتا، وبذلك تحاول الشركة الجمع بين اكتشاف الاحتيال والحفاظ على التشفير التام بين الطرفين.
لا تعتمد حماية واتساب على ميزة واحدة؛ فالمنصة تستخدم أصلا التشفير التام بين الطرفين للرسائل والمكالمات، إلى جانب تقنيات أخرى مثل التحقق من الجهاز (Device Verification) التي تساعد على منع بعض محاولات الاستيلاء على الحسابات المرتبطة ببرمجيات خبيثة على الجهاز.
وبذلك تمثل التحديثات الجديدة انتقالا نحو حماية متعددة الطبقات تجمع بين كلمات مرور أقوى، ومفاتيح مرور تعتمد على الجهاز، ومعلومات أكثر عن المكالمات المجهولة، وأدوات تعتمد على التعلم الآلي لرصد الاحتيال، مع استمرار واتساب في الاعتماد على التشفير التام لحماية محتوى المحادثات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة