آخر الأخبار

الأنظار تتجه نحو 9 سبتمبر.. أول اختبار علني لرئيس آبل الجديد

شارك

تدخل آبل اليوم الثلاثاء مرحلة جديدة مع تولي جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي للشركة، خلفا لتيم كوك الذي أنهى مسيرة امتدت نحو 15 عاما في قيادة عملاق التكنولوجيا، لينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة، ويأتي التغيير في وقت تواجه فيه آبل أحد أكثر التحولات تأثيرا في تاريخ صناعة التكنولوجيا، وهو صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي وتغير طريقة استخدام الأجهزة والبرمجيات.

وكانت قد أعلنت آبل في أبريل/نيسان الماضي أن تيرنوس سيتولى منصب الرئيس التنفيذي اعتبارا من 1 سبتمبر/أيلول، في إطار خطة طويلة الأمد لتعاقب القيادة وافق عليها مجلس الإدارة بالإجماع، كما ينضم تيرنوس إلى مجلس إدارة الشركة, فيما يصبح آرثر ليفنسون المدير المستقل الرئيسي.

مصدر الصورة تيرنوس يدخل المنصب بعد أكثر من 25 عاما قضاها داخل آبل، معظمها في مجال هندسة الأجهزة (رويترز)

مهندس يقود عملاق التكنولوجيا

يمثل اختيار تيرنوس تحولا لافتا، إذ يأتي الرئيس التنفيذي الجديد من قلب هندسة منتجات آبل، وليس من قطاع الخدمات أو العمليات المالية، حيث انضم تيرنوس إلى الشركة عام 2001 ضمن فريق تصميم المنتجات، وتولى منصب نائب رئيس هندسة الأجهزة (Hardware Engineering) عام 2013، قبل أن يصبح نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة عام 2021.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أكثر من 300 حادثة في شهر واحد.. دراسة تكشف انتشار حالات هروب الذكاء الاصطناعي
* list 2 of 2 5 اكتشافات صادمة عن اختراق "أوبن إيه آي".. سرب ضخم وذكاء اصطناعي يزور السجلات end of list

وخلال مسيرته، أشرف على فرق هندسة الأجهزة التي تقف وراء مجموعة واسعة من منتجات آبل، بينها آيفون وآيباد وماك وآبل ووتش وإيربودز وفيجن برو، كما يحمل خلفية أكاديمية تتضمن درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا.

وتعني هذه الخلفية أن تيرنوس يصل إلى منصب الرئيس التنفيذي وهو يعرف عن كثب كيفية تطوير منتجات آبل وتحقيق التكامل بين مكوناتها البرمجية والعتادية، وهي خبرة قد تكون مهمة في مرحلة تتجه فيها الشركة إلى دمج الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق داخل أجهزتها.

إرث كوك.. شركة أقوى لكن أمام اختبار جديد

يترك كوك وراءه شركة مختلفة كثيرا عن تلك التي تسلم قيادتها عام 2011، فقد ركز خلال سنواته على توسيع منظومة آبل وتعزيز الخدمات والأجهزة، مع المحافظة على نموذج الشركة القائم على التكامل الوثيق بين العتاد والبرمجيات والخدمات.

إعلان

لكن انتقال القيادة يحدث في لحظة تختلف عن معظم سنوات عهد كوك، فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد ميزة إضافية في الأجهزة، بل أصبح محورا للتنافس بين شركات التكنولوجيا الكبرى، من النماذج اللغوية إلى المساعدات الرقمية ومحركات البحث وأدوات الإنتاجية.

وترى وكالة رويترز أن أحد أبرز التحديات التي ستواجه تيرنوس سيكون دمج الذكاء الاصطناعي داخل منظومة آبل المغلقة نسبيا، في وقت تتقدم فيه شركات أخرى بنهج أكثر انفتاحا في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مصدر الصورة الذكاء الاصطناعي سيكون أحد أبرز الملفات التي ستختبر قدرة تيرنوس على قيادة الشركة في المرحلة المقبلة (أسوشيتد برس)

سيري في قلب المعركة

ربما لا يوجد ملف يجسد اختبار تيرنوس أكثر من سيري، فقد كشفت آبل في مؤتمر آبل العالمي للمطورين (WWDC 2026) عن جيل جديد من منظومة آبل للذكاء الاصطناعي ونسخة جديدة من سيري مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وتقول الشركة إن سيري الجديدة ستكون أكثر قدرة على فهم السياق الشخصي للمستخدم، والتعامل مع محتوى الرسائل والبريد والصور، وفهم ما يظهر على الشاشة، إضافة إلى الإجابة عن الأسئلة بالاستعانة بمعرفة واسعة من الويب وتنفيذ إجراءات عبر التطبيقات.

لكن نجاح هذه الإستراتيجية لن يقاس بمجرد الإعلان عن القدرات الجديدة، وإنما بقدرة آبل على تقديمها بصورة عملية وواسعة للمستخدمين. كما تواجه الشركة بالفعل تحديات تنظيمية، إذ أعلنت أن سيري الجديدة لن تتوفر على آيفون وآيباد في الاتحاد الأوروبي مع إطلاق نظام التشغيل آي أو إس 27 ونظام آي باد أو إس، بسبب متطلبات قانون الأسواق الرقمية الأوروبي، رغم استمرار إتاحتها على نظامي ماك أو إس وفيجن أو إس.

هل يحافظ تيرنوس على إرث كوك أم يعيد صياغته؟

لا يبدأ تيرنوس مهمته من الصفر، فالشركة تمتلك قاعدة ضخمة من الأجهزة والمستخدمين، ونظاما متكاملا يمكن أن يمنح الذكاء الاصطناعي مساحة واسعة للانتشار، لكن الرهان سيكون على تحويل هذه المزايا إلى منتجات وخدمات تجعل آبل منافسا رئيسيا في عصر الذكاء الاصطناعي، بدل الاكتفاء بدمج ميزات الذكاء الاصطناعي داخل منتجاتها الحالية.

ويأتي أول اختبار علني كبير للرئيس التنفيذي الجديد سريعا، إذ تستعد آبل لعقد فعالية في 9 سبتمبر/أيلول الحالي، وستكون أول فعالية كبرى لإطلاق المنتجات في عهده، مع توقعات بأن تكشف الشركة عن الجيل الجديد من آيفون، وربما أول هاتف ذكي قابل للطي من الشركة.

وبذلك، يبدأ تيرنوس عهده من موقع قوي، لكنه يواجه سؤالا أكبر من مجرد إدارة نجاح آبل الحالي، وهو هل يستطيع نقل الشركة من مرحلة تحسين المنتجات القائمة إلى قيادة التحول التكنولوجي المقبل؟ وفي عصر يتصدر فيه الذكاء الاصطناعي المشهد، قد تكون الإجابة عن هذا السؤال هي المعيار الأهم للحكم على إرث الرئيس التنفيذي الجديد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار