قبل أن تصبح شركة سامسونغ أحد أكبر عمالقة الهواتف الذكية في العالم، كانت بداياتها في هذا القطاع متواضعة وغير متوقعة، عبر أول هاتف محمول لها الذي ظهر قبل عقود من انفجار سوق الهواتف الحديثة.
قد يظن كثيرون أن دخول "سامسونغ" عالم الهواتف بدأ في التسعينيات، لكن الحقيقة تعود إلى عام 1988، عندما كشفت الشركة عن أول هاتف محمول لها باسم Samsung SH-100.
هذا الجهاز جاء بتصميم ضخم وملامح بدائية وفق معايير اليوم، مع هوائي بارز وهيكل يشبه أجهزة الاتصال القديمة.
ورغم أنه لم يحقق نجاحاً تجارياً كبيراً، إلا أنه مثّل أول خطوة حقيقية لشركة سامسونغ نحو عالم الهواتف المحمولة، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
يحمل SH-100 أهمية تاريخية لكونه أول هاتف محمول تنتجه شركة كورية جنوبية، وتم عرضه خلال أولمبياد سيول 1988، في محاولة لإبرازه على الساحة العالمية.
لكن المبيعات كانت محدودة للغاية، إذ لم تتجاوز بضعة آلاف وحدة، ما جعله تجربة مبكرة أكثر من كونه منتجاً ناجحاً.
ورغم محدوديته، إلا أنه مثّل خطوة انتقالية في تطور الاتصالات المتنقلة قبل ظهور الهواتف المحمولة الحقيقية.
بعد هذه البداية المتواضعة، بدأت "سامسونغ" رحلة تطوير سريعة في عالم الاتصالات، لتقدم لاحقاً إنجازات مهمة، مثل:
- أول هاتف يدعم ملفات MP3 عام 1999.
- دخول سوق الهواتف الذكية مع سلسلة Galaxy S عام 2010.
هذه التحولات نقلت الشركة من لاعب ناشئ إلى منافس عالمي مباشر في سوق الهواتف الذكية.
بالمقارنة مع الهواتف الحديثة في عام 2026، يبدو SH-100 أقرب إلى قطعة تاريخية منه إلى جهاز عملي، لكن قيمته الحقيقية تكمن في كونه حجر الأساس الذي انطلقت منه رحلة "سامسونغ" في عالم الاتصالات.
فمن تجربة محدودة في أواخر الثمانينيات، إلى واحدة من أقوى شركات الهواتف في العالم اليوم، تعكس قصة "سامسونغ" كيف يمكن لبداية متواضعة أن تتحول إلى مسار هيمنة تقنية عالمي.
المصدر:
العربيّة