قال محللون إن تعيين شركة أبل لجون تيرنوس، الذي قاد قسم الأجهزة في الشركة، في منصب الرئيس التنفيذي للشركة، يؤكد على تركيزها المتجدد على نقاط قوتها الأساسية في الأجهزة، وعلى دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها الحالية لدعم نموها.
ويتمتع تيرنوس بخبرة 25 عامًا في "أبل" أشرف خلالها على تطوير منتجات رئيسية بما في ذلك أجيال متعددة من هواتف آيفون.
ومن المقرر أن يتولى تيرنوس مهام منصبه الجديد في سبتمبر، خلفًا ل تيم كوك، بعد أكثر من عقد من النمو القوي الذي شهد ارتفاع القيمة السوقية لشركة أبل إلى حوالي 4 تريليونات دولار.
ورغم أن "أبل" واجهت مخاوف من المستثمرين بشأن وتيرة طرح تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وخسرت مكانتها كأعلى شركة قيمة في العالم لصالح "إنفيديا"، قال محللو وول ستريت إن هذا التغيير القيادي يعكس أن منظومة الأجهزة الحالية لا تزال في قلب قصة نمو الشركة، بحسب "رويترز".
قال بن بارينغر، رئيس قسم أبحاث التكنولوجيا في شركة كيلتر تشيفوت: "سيشعر السوق بالارتياح لأن الرئيس التنفيذي الجديد كان يدير أعمال الأجهزة في أبل، والتي لا تزال محركًا رئيسيًا للمجموعة. هذا يشير إلى الاستمرارية بدلًا من تحول استراتيجي".
تدرس شركة أوبن إيه آي تطوير جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جوني آيف، الرئيس السابق لقسم التصميم في "أبل"، وهي خطوة قد تشكل تهديدًا طويل الأمد من خلال تحدي المنظومة البيئية التي تتمحور حول آيفون والتي يقوم عليها نمو "أبل".
وقد ارتفعت أسهم "أبل" بنحو 20 ضعفًا خلال فترة تولي تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي، مدعومة ليس فقط بآيفون، بل أيضًا بالنمو المطرد للخدمات والتحديثات التدريجية في جميع منتجاتها، وهو نموذج يتوقع المحللون استمراره في عهد تيرنوس.
وقال ديف ماير، الشريك الأول في شركة ليبينكوت، إن "انتقال العلامة التجارية إلى جون تيرنوس، وهو قائد في هندسة الأجهزة، يشير إلى التزام أبل المستمر بمنظومة منتجاتها التقنية، التي لا تزال تمثل الميزة التنافسية الأساسية لنجاح الشركة في المستقبل".
ويشير هذا الرأي إلى أن استراتيجية "أبل" في مجال الذكاء الاصطناعي ستركز على الأرجح على دمج القدرات في الأجهزة الحالية بدلًا من الاعتماد على منتج واحد ثوري، حتى مع اشتداد المنافسة وتزايد الضغط لتسريع وتيرة الابتكار.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن المستثمرين مطمئنون إلى أن "أبل" لا تتخلى عن الصيغة التي قامت عليها نجاحاتها، بل تراهن على أن قاعدة عملائها الضخمة وخبرتها في تصنيع الأجهزة والابتكار التدريجي ستواصل دفع النمو، حتى دون جهاز جديد يتمحور حول الذكاء الاصطناعي.
قال دانيال بينز، الرئيس التنفيذي العالمي لشركة الاستشارات إلموود: "يشير تعيينه إلى أن مجلس إدارة أبل يريد استعادة سمعة الشركة كعلامة تجارية رائدة للمنتجات، وليس بالضرورة إلى الإعلان عن تحول نحو فئة أجهزة محددة".
وأضاف: "سردية "الجهاز المعتمد على الذكاء الاصطناعي أولًا" جذابة، لكنها ما زالت مبكرة".
المصدر:
العربيّة