آخر الأخبار

فصول دراسية للآليين.. مدارس صينية تعلم الروبوتات البشرية طي الملابس

شارك
روبوت بشرية من شركة فيغر يطوي مناشف (صورة من الشركة)

يسعى الكثير من موردي الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى إطلاق نماذج تجارية مخصصة للمساعدة في الأعمال المنزلية.

ولتحقيق ذلك، يجب على مطوري الروبوتات أولًا تدريبها على أداء مهام متكررة بدقة، مثل طي الملابس ومسح الطاولات وحمل البضائع.

وتُعد الصين من الدول التي تشهد تقدمًا ملحوظًا في هذه البرامج، حيث تقوم مدارس للروبوتات هناك بالفعل بتدريب الروبوتات البشرية على أداء مهام محددة، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

تمتلك مقاطعات مختلفة في البلاد مرافق مخصصة لتدريب الروبوتات البشرية من خلال جعلها تقوم بمهام محددة، مثل طي الملابس بشكل متكرر.

وفي مدرسة روبوتات في مقاطعة شاندونغ يتم تكليف الروبوتات بطي الغسيل، وحمل الصواني، وإحضار زجاجات الماء من الرفوف. وفي مركز مماثل في مقاطعة هوبي، تشمل التدريبات مهام تتعلق بالملابس.

لماذا يُعدّ طي الملابس بالغ الأهمية للروبوتات البشرية؟

قد يرغب المستهلكون في شراء روبوتات بشرية في المستقبل للمساعدة في الأعمال المنزلية والقيام بالمهام المتكررة في بيئة مُتحكَّم بها.

قد تقوم هذه الروبوتات بملأ وتفريغ الغسالة والمجفف، وطَي الملابس، وترتيب المنزل أثناء غياب البشر أو انشغالهم بمهام أخرى.

ورغم أن هذا السيناريو افتراضي، فإن الروبوتات البشرية ستحتاج إلى الوصول إلى بيانات من العالم الحقيقي لفهم محيطها وتعلم التعامل مع الأجسام ثلاثية الأبعاد بحركات دقيقة.

ويجب أن تكون الروبوتات أيضًا قادرة على تعديل قوة قبضتها، تبعًا للأجسام التي تتفاعل معها، لكي تتمكن من العمل بأمان حول البشر.

وينبغي أن تكون هذه الروبوتات قادرة على التقاط الأكواب وغيرها من الأشياء الحساسة دون كسرها أو إتلافها، وهنا تبرز أهمية مهمة طي الملابس الشاقة.

أوضحت شركة الروبوتات الأميركية "فيغر" أهمية طي الملابس في أغسطس 2025، وذلك عند شرحها لتجربة طي المناشف التي أجراها الروبوت البشري "فيغر".

وكتبت الشركة: "قد يبدو طي الملابس عملًا عاديًا بالنسبة للإنسان، لكنه من أصعب مهام المناولة الدقيقة التي يمكن للروبوت البشري القيام بها"، مشيرة إلى أن شكل المناشف قد يتغير بسهولة، ويمكن أن تنثني بشكل غير متوقع، كما أنها عرضة للتجعد أو التشابك، ولا توجد هندسة ثابتة لحفظها، ولا توجد نقطة إمساك "صحيحة" واحدة.

يجب على الروبوت البشري الذي يتعلم طي الملابس أن يتكيف في الوقت الفعلي مع الظروف المتغيرة، فلكل قطعة ملابس شكل وتكوين فريد يحتاج الروبوت إلى فهمه. ويجب على الروبوت أيضًا تنسيق يديه وأصابعه للإمساك بأجزاء القماش وتنفيذ عملية الطي.

مراكز تدريب الروبوتات

أوضحت "فيغر" أيضًا أن تدريبات طي الملابس حققت نتائج ملحوظة للروبوت البشري.

ومن المرجح أن يستخدم موردو الروبوتات الشبيهة بالبشر الصينيون مبادئ مماثلة لتدريب نماذجهم، ويستثمرون في مراكز تدريب متخصصة.

أنشأت شركة ليغو الصينية مدرسة للروبوتات في مقاطعة خبي الصينية، ضمن منشأة تبلغ مساحتها 10,000 متر مربع، ستضم في نهاية المطاف بيئات عمل محاكاة للروبوتات، مثل خطوط تجميع السيارات والمنازل الذكية.

ستستخدم الروبوتات البشرية معدات الواقع الافتراضي المزودة بمستشعرات حركة لأداء مهام محددة، كتحريك الصناديق أو مواد التغليف.

وبحسب التقارير، فقد مكّن هذا المركز الروبوتات البشرية من تعلم أكثر من 20 وظيفة، مع معدلات نجاح في أداء المهام تتجاوز 95%.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار