آخر الأخبار

تمرد الآلات.. ذكاء اصطناعي "مارق" يتسبب في تسريب بيانات ضخم داخل "ميتا"

شارك
شعار شركة ميتا يظهر إلى جانب يد روبوتية (المصدر: رويترز)

في أحدث مثال على تسبب الذكاء الاصطناعي في اضطرابات داخل شركة تقنية كبرى، أصدر نظام ذكاء اصطناعي تعليمات لأحد المهندسين لاتخاذ إجراءات أدت إلى كشف كمية كبيرة من البيانات الحساسة لشركة ميتا لبعض موظفيها.

وأكدت "ميتا" حدوث التسريب، الذي حدث عندما طلب موظف توجيهات بشأن مشكلة هندسية على منتدى داخلي.

ورد وكيل الذكاء الاصطناعي بحل، قام الموظف بتنفيذه، مما أدى إلى تعرض كمية كبيرة من بيانات المستخدمين وبيانات الشركة الحساسة للمهندسين لمدة ساعتين، بحسب تقرير لصحيفة "ذا غارديان"، اطلعت عليه "العربية Business".

وقال متحدث باسم ميتا: "لم يتم إساءة التعامل مع أي بيانات مستخدم"، مؤكدًا أن الإنسان قد يُقدم نصيحة خاطئة أيضًا.

وقد أثار هذا الحادث، الذي نشرته صحيفة "ذا إنفورميشن" لأول مرة، حالة تأهب أمني داخلي واسعة النطاق داخل "ميتا"، وهو ما رأت الشركة أنه مؤشرً على مدى جديتها في حماية البيانات.

ويُعد هذا الاختراق واحدًا من عدة حوادث بارزة وقعت مؤخرًا نتيجةً لتزايد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في شركات التكنولوجيا الأميركية. وفي الشهر الماضي، ذكر تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" أن "أمازون" شهدت انقطاعين على الأقل مرتبطين بنشر أدوات الذكاء الاصطناعي الداخلية الخاصة بها.

وتحدث نحو ستة موظفين في "أمازون" لاحقًا مع صحيفة ذا غارديان عن الدفع العشوائي للشركة لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب عملهم، ما أدى، حسب قولهم، إلى أخطاء فادحة، وأكواد رديئة، وانخفاض الإنتاجية.

وقد تطورت التقنية التي تكمن وراء كل هذه الحوادث، وهي الذكاء الاصطناعي الوكيل، بسرعة كبيرة خلال الأشهر الماضية.

في ديسمبر، أثارت التطورات في أداة برمجة الذكاء الاصطناعي "كلود كود" التابعة لشركة أنثروبيك ضجة واسعة النطاق لقدرتها على حجز تذاكر المسرح تلقائيًا، وإدارة الشؤون المالية الشخصية، وحتى رعاية النباتات.

وما لبث أن ظهر "OpenClaw"، وهو مساعد شخصي للذكاء الاصطناعي أصبح رائجًا للغاية، يعتمد على وكلاء مثل "كلاود كود" ولكنه قادر على العمل بشكل مستقل تمامًا -مثل تداول بملايين الدولارات في العملات المشفرة أو حذف رسائل البريد الإلكتروني للمستخدمين بالجملة – ما أدى إلى الحديث المثار حول ظهور الذكاء الاصطناعي العام، وهو مصطلح شامل للذكاء الاصطناعي القادر على استبدال البشر في عدد كبير من المهام.

في الأسابيع اللاحقة، شهدت أسواق الأسهم تذبذبًا كبيرًا وسط مخاوف من أن تُلحق أنظمة الذكاء الاصطناعي أضرارًا جسيمة بشركات البرمجيات، وتُعيد تشكيل الاقتصاد، وتحلّ محلّ العمالة البشرية.

وقال طارق نصير، أحد مؤسسي شركة استشارية متخصصة في طريقة استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي، إن هذه الحوادث أظهرت أن شركتي ميتا وأمازون كانتا في "مراحل تجريبية" عند نشر الذكاء الاصطناعي الوكيل.

وأضاف: "هم في الواقع لا يتراجعون عن هذه الأمور ولا يقومون فعليًا بتقييم المخاطر بشكل مناسب. إذا وضعت متدربًا مبتدئًا على هذه المهام، فلن تعطيه أبدًا إمكانية الوصول إلى جميع بيانات الموارد البشرية الحيوية ذات الأهمية القصوى".

وتابع: "كانت الثغرة الأمنية ستكون واضحة جدًا لميتا، بعد وقوعها إن لم يكن في اللحظة نفسها. وما يمكنني قوله هو أن ميتا تجري تجارب على نطاق واسع. ميتا تتحلى بالجرأة".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار