آخر الأخبار

من الاستحواذ إلى الاستدراج.. أنشيلوتي يغير هوية البرازيل في كأس العالم

شارك

بدأت ملامح المنتخب البرازيلي تتضح تدريجيا في كأس العالم 2026، مع تزايد الانسجام داخل المجموعة وارتفاع نسق الأداء من مباراة إلى أخرى في دور المجموعات، وفق ما يراه لاعب ليفربول السابق لوكاس ليفا في تحليله للمنتخب.

ويؤكد ليفا أن المدرب كارلو أنشيلوتي يبدو أنه وصل إلى التشكيلة المثالية، في وقت يكتسب فيه الفريق ثقة متصاعدة قبل مواجهة اليابان في الدور ثمن النهائي، وهي مباراة يُتوقع أن تمثل اختبارا حقيقيا لمسار السيليساو.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مباشر مباراة البرازيل ضد اليابان بدور الـ32 في كأس العالم 2026.. لحظة بلحظة
* list 2 of 2 من فوق السور.. لقطة الأطفال الثلاثة الذين خطفوا الأنظار بالمغرب end of list

وفي قلب هذا التحول، يبرز اسم ماتيوس كونيا كعنصر محوري في المنظومة الجديدة، حيث لم يعد دور المهاجم البرازيلي تقليديا كما اعتادت الجماهير في السابق، بل أصبح أقرب إلى لاعب 9.5 يجمع بين صناعة اللعب وإنهاء الهجمات.

كونيا، وفق هذا التصور، لا يقتصر على التمركز داخل منطقة الجزاء، بل يتراجع أحيانا إلى العمق للمشاركة في بناء اللعب، ما يخلق مساحات أكبر لنجوم السرعة في الخط الأمامي مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا، ويمنح الفريق مرونة تكتيكية غير مألوفة في تاريخ البرازيل الحديث.

ويشير ليفا إلى أن هذا الدور يشبه إلى حد ما ما كان يقدمه روبرتو فيرمينو مع ليفربول، من حيث تحركاته الذكية بين الخطوط وقدرته على إرباك المدافعين، سواء بالتمرير أو بالتوغل أو حتى بالمساهمة الدفاعية في الضغط الأولي.

مصدر الصورة البرازيلي ماتيوس كونيا يسيطر على الكرة خلال مباراة ودية بين البرازيل وبنما (غيتي)

تغييرات تكتيكية فرضها الواقع

ويبدو أن هذا التغيير التكتيكي لم يأت من فراغ، بل ارتبط أيضا بتجربة أنشيلوتي خلال البطولة، حيث جرب أكثر من مهاجم في بداية المشوار قبل أن يستقر تدريجيا على منظومة أكثر توازنا.

كما ساهمت بعض الظروف، مثل الإصابات، في إعادة تشكيل ملامح الفريق، خاصة على مستوى الأطراف، ما منح البرازيل هوية جديدة تعتمد على السرعة في الهجمات والتحرك الذكي بدلا من الاعتماد التقليدي على الاستحواذ المطلق.

إعلان

ويعتمد أنشيلوتي، بحسب التحليل، على أسلوب أكثر مرونة في التعامل مع المباريات، حيث لا يفرض السيطرة المطلقة عبر الاستحواذ، بل يترك الكرة للمنافس أحيانا من أجل استدراجه إلى مناطق معينة قبل تنفيذ الضغط في اللحظة المناسبة.

هذه المقاربة التكتيكية جعلت المنتخب أكثر توازنا، سواء دفاعيا حيث لم يستقبل سوى هدف واحد، أو هجوميا حيث سجل 7 أهداف في دور المجموعات، في مؤشر على تطور واضح في الأداء.

وبينما تتشكل البرازيل الجديدة بهدوء داخل البطولة، يبقى التحدي الأكبر أمام أنشيلوتي هو الحفاظ على هذا التوازن في الأدوار الإقصائية، حيث لا مجال للأخطاء، وحيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى مفاتيح العبور نحو الأدوار المتقدمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا