آخر الأخبار

خدعة إسرائيلية في لبنان.. بلدات غير محتلة باتت مناطق تجريبية!

شارك
أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن ما تصفه إسرائيل بـ"المناطق التجريبية" الثلاث في جنوب لبنان لا يخضع عملياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي ، رغم إعلانها أنها ستكون أولى المناطق التي سينسحب منها ضمن الاتفاق الإطاري مع لبنان. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الاتهامات لحكومة بنيامين نتنياهو بتضليل الرأي العام بشأن طبيعة الانسحاب، وربطه بنزع سلاح " حزب الله "، رغم أن بعض هذه البلدات ليست محتلة فعلياً.

وتضم "المناطق التجريبية" التي حددتها إسرائيل بلدات فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية شمال النهر.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية أعلنت في وقت سابق أن انسحاب القوات الإسرائيلية من هذه المناطق سيبدأ يوم الأحد، قبل أن تتراجع لاحقاً وتقول إن العملية أُرجئت بسبب عدم استعداد الجيش اللبناني للانتشار فيها، وفق تعبيرها.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي لم يتلق حتى الآن أي أوامر بالانسحاب من أي منطقة في لبنان، مشيرة إلى أن القوات لا تنتشر بصورة دائمة في زوطر الغربية، بينما تتموضع في فرون والغندورية، بحسب الرواية الإسرائيلية.

وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية تدرس إنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، على غرار الآلية المعتمدة في قطاع غزة .

وبالتوازي مع ذلك، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل ما وصفته بـ"الملحق الأمني السري" لاتفاق واشنطن بين لبنان وإسرائيل، والذي يمنح إسرائيل حق إعادة الدخول إلى المناطق التجريبية، فيما صيغت بنوده بعبارات عامة من دون تحديد جدول زمني واضح للانسحاب من جنوب لبنان.

في المقابل، أقرت "هآرتس" ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى بأن الجيش الإسرائيلي لا يفرض سيطرة فعلية على البلدات الثلاث، وأن وجوده اقتصر على توغلات متقطعة نفذت باقتراح من قيادة المنطقة الشمالية، في محاولة للالتفاف على شروط الهدنة.

إلى ذلك، تقول قناة " الجزيرة " إنه لم يجرِ رصد أي وجود للقوات الاسرائيلية داخل بلدتي فرون وزوطر الغربية، مشيرة إلى أنَّ السلطات اللبنانية لم تعتبر فرون وزوطر الغربية من بين المناطق التي يفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت القناة أن الوفد اللبناني الذي تفاوض مع نظيره الإسرائيلي في واشنطن أكد أن "المناطق التجريبية" يجب أن تكون مناطق محتلة فعلياً قبل أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ويتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار فيها.

بدوره، أعلن مجلس بلدية فرون أن البلدة غير محتلة أصلاً ولا تقع ضمن "الخط الأصفر"، معتبراً أن إدراجها ضمن "المناطق التجريبية" لا يستند إلى أي أساس.

وأظهرت المعاينة الميدانية أن نحو 80% من منازل فرون دُمّرت بفعل القصف الإسرائيلي، إلا أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من دخول البلدة رغم محاولات التقدم نحوها. كذلك، تبين أن البلدة تقع على بعد نحو ثلاثة إلى أربعة كيلومترات من أقرب نقاط تمركز للقوات الإسرائيلية.

وفي زوطر الغربية، أكد الرصد الميداني أن القوات الإسرائيلية لم تصل إلى البلدة أيضاً، رغم تمركزها في زوطر الشرقية المجاورة، ما يعني أن البلدتين بقيتا خارج نطاق السيطرة الإسرائيلية المباشرة.

وفي ما يتعلق بآلية تنفيذ الاتفاق، قالت مصادر إسرائيلية إن أي انسحاب من "المناطق التجريبية" سيظل مشروطاً بما تصفه إسرائيل بـ"التطهير الكامل" ونزع سلاح "حزب الله". كما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن قواته ستبقى في الحزام الأمني وعلى امتداد "الخط الأصفر" إلى حين استكمال هذه العملية.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أمني أن إسرائيل لن توسع تجربة "المناطق التجريبية" إلى بلدات أخرى إذا لم ينجح الجيش اللبناني في تولي المسؤولية الأمنية في فرون وزوطر الغربية.

وينص الاتفاق الإطاري على انتقال المسؤولية الأمنية تدريجياً إلى الجيش اللبناني في مناطق يجري الاتفاق عليها، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية منها بعد نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية.

في المقابل، رفض "حزب الله" الاتفاق الإطاري الذي وقعته الحكومة اللبنانية في واشنطن، واعتبره "مذلاً" ومنعدماً، متهماً إياه بالتفريط بسيادة لبنان.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا