آخر الأخبار

صداع الـ 11 هدافا.. هجوم فرنسا يضع ديشان أمام التحدي الأكبر في المونديال

شارك

يخوض المدرب الفرنسي ديدييه ديشان خلال مهمته الأخيرة في نهائيات كأس العالم 2026 مع منتخب بلاده، تحدياً نادراً ما يواجهه المدربون، وهو كيف يمكنه أن يوازن بين الوفرة الاستثنائية في المواهب الهجومية التي يمتلك "الديوك"؟

قبل انطلاق المونديال الأسبوع المقبل، استقر ديشان على قائمة عكست عمقاً هجومياً غير مسبوق؛ إذ ضمت 11 لاعباً ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى، ساهم كل واحد منهم في أكثر من 20 هدفاً هذا الموسم، وفقاً لبيانات موقع أوبتا المختص بالإحصاءات الرياضية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 شاهد: منتخب إيران يعيش أجواء المونديال مبكرا في المكسيك
* list 2 of 2 البرازيل والنجمة السادسة.. 3 معضلات تواجه كارلو أنشيلوتي في قيادة السيليساو end of list

مبابي وأوليس.. لقيادة الهجوم الفرنسي

ومن بين الأسماء التي تبدو أنها حجزت مقعدها في التشكيلة الأساسية، يبرز مايكل أوليس وكيليان مبابي، ولكل واحد بينهما 48 مساهمة تهديفية أهداف وتمريرات حاسمة مع نادييهما في جميع المسابقات خلال الموسم 2025-2026 المنقضي، وهو رقم لم يتفوق عليه سوى هاري كاين بـ 68 مساهمة، بينما تفوق الثنائي الفرنسي بفارق ضئيل على النرويجي إرلينغ هالاند 47 مساهمة وفقاً لـ"أوبتا".

وقد أنهى مبابي موسم مع فريقه ريال مدريد مجدداً كهداف للدوري الإسباني، ليصبح ثالث لاعب فقط يفوز بالجائزة في موسميه الأولين.

من جانبه، استعد أوليس لكأس العالم بأفضل طريقة ممكنة بتسجيله "هاتريك" مذهلاً ضد أيرلندا الشمالية في آخر مباريات فرنسا الودّية، ليصبح ثالث لاعب في القرن الحادي والعشرين يسجّل ثلاثة أهداف على الأقل في مباراة واحدة للمنتخب الفرنسي، بعد أوليفييه جيرو (ضد باراغواي) ومبابي (الذي حقق ذلك 3 مرات ضد كازاخستان والأرجنتين وجبل طارق).

مصدر الصورة ديشان يراهن على مبابي من أجل التتويج بلقب كأس العالم في محطته الأخيرة مع المنتخب الفرنسي (الأوروبية)

تألق جماعي وعمق هجومي مرعب

لكن القوة الهجومية لفرنسا تتجاوز هذين النجمين. فبين اللاعبين الذين خاضوا 1000 دقيقة على الأقل، جاء مبابي وأوليس إلى جانب مهاجم باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي كأكثر اللاعبين الهجوميين ثباتاً في المستوى هذا الموسم؛ إذ بلغ معدّل مساهمة ديمبيلي التهديفية هدفاً كل 71 دقيقة، ومبابي كل 75 دقيقة، وأوليس كل 84 دقيقة، بحسب "أوبتا".

إعلان

ويعد جان فيليب ماتيتا مهاجماً فرنسياً آخر تتناسب أرقامه بشكل جيد مع نخبة مهاجمي أوروبا، حتى لو كان ضمه لقائمة كأس العالم مفاجأة نوعاً ما. فبعد تألقه وتسجيله في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي مع كريستال بالاس الإنكليزي، حل ماتيتا سادساً على مستوى الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا من حيث الأهداف المتوقّعة (23.1 هدفاً) ورابعاً في الفرص الكبيرة (47 فرصة).

علاوة على ذلك، فهو أكثر من مجرد قناص داخل منطقة الجزاء، حيث احتل المركز الخامس في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا من حيث الضغط العالي في نصف ملعب الخصم (1230 محاولة)، وهو ما يؤكد العمل الدفاعي الذي جعل منه لاعباً جذاباً لديشان.

خلف هذه الخيارات الهجومية المرصعة بالنجوم، يتواجد يتواجد ريان شرقي، أحد أكثر صناع اللعب إنتاجية في أوروبا هذا الموسم. ورغم حصوله على دقائق لعب محدودة، إذ شارك في 53% فقط من وقت المباريات في الموسم 2025-2026، قدم صانع ألعاب مانشستر سيتي الإنكليزي 16 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات بمعدل تمريرة حاسمة واحدة كل مباراتين، وهو رقم لم يتفوّق عليه في الدوري الإنكليزي الممتاز سوى البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مانشستر يونايتد.

هذا ناهيك عن الفائزين بدوري أبطال أوروبا ديزيري دوي وبرادلي باركولا، ومهاجم إنتر ميلان الإيطالي ماركوس تورام، الذي حظي بأكثر مواسمه إنتاجية بـ 18 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات.

مصدر الصورة ريان شرقي (الحساب الرسمي لمنتخب فرنسا)

وبحسب "أوبتا" ومنذ نهاية بطولة يورو 2024، سُجل 63% من أهداف فرنسا (باستثناء الأهداف العكسية) عن طريق المهاجمين التسعة المختارين في قائمة كأس العالم، مما يعطي فكرة عن وفرة الخيارات الهجومية المتاحة لديشان.

معضلة الاختيار قبل الوداع

وتتمثل مهمة ديشان الحالية في إيجاد أسلوب لعب قادر على استيعاب هذا الكم الهائل من المواهب الهجومية دون الإخلال بتوازن الفريق.

ويبدو أن قائد الديوك الفائز بمونديال 1998 كلاعب، سيبقى مخلصاً لخطة (4-2-3-1) التي سارت بفرنسا خلال نسختي المونديال السابقتين، بل إنه اعتمد عليها بشكل أكبر منذ يورو 2024؛ حيث بدأ المنتخب الفرنسي 15 من أصل آخر 20 مباراة بهذا الرسم التكتيكي بنسبة 75%، مقارنة بـ 8 مباريات فقط من أصل 20 (40%) بين كأس العالم 2022 ويورو 2024.

مصدر الصورة المنتخب الفرنسي يبحث عن التتويج الثالث بكأس العالم في الفصل التدريبي الأخير لديشان (مواقع التواصل الاجتماعي)

وتشير أرقام "أوبتا" إلى غياب التغييرات الجذرية في هوية الفريق؛ حيث بقيت مؤشرات استعادة الكرة ومسافات الضغط ثابتة، لكن التحوّل ظهر في قدرة فرنسا على خنق الخصوم؛ فقد انخفض معدل تمريرات المنافسين في مناطقهم الدفاعية من 246 إلى 194 تمريرة في المباراة الواحدة.

ولا يراهن ديشان على ثورة تكتيكية في وداعيته الدولية، بل يعتمد على صرامة نظامه المعتاد. وبينما تتجه الأنظار إلى مواجهة السنغال الثلاثاء المقبل في أولى المباريات المونديالية، يسعى المدرب البالغ من العمر57 عاماً لحل "معضلة الرفاهية" هذه؛ عبر دمج كل هذا العنفوان الهجومي في منظومة متزنة قادرة على استعادة اللقب العالمي.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا