لطالما فرضت الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى هيمنتها المطلقة على موازين القوى في عالم الساحرة المستديرة، وهو واقع تترجمه لغة الأرقام بوضوح؛ فمن بين 23 ناديا توجوا بلقب دوري أبطال أوروبا عبر التاريخ، نجحت 8 أندية فقط من خارج "نادي الخمسة الكبار" في ملامسة المجد القاري.
ومع ابتعاد الأندية خارج هذه الدوريات عن منصات التتويج القارية منذ إنجاز "بورتو" البرتغالي عام 2004، تعززت القناعة بأن حصد لقب محلي في إنجلترا أو إسبانيا أو ألمانيا أو إيطاليا أو فرنسا، يعد من أصعب المهام في كرة القدم الحديثة.
وفقا لإحصاءات شبكة "ترانسفير ماركت"، تربع أربعة لاعبين على قمة الهرم برصيد 13 لقبا، كان آخرهم الحارس الألماني المخضرم مانويل نوير، الذي التحق بركب الصدارة عقب حسم بايرن ميونخ لقب "البوندسليغا" لموسم 2025-2026 في أبريل/نيسان الجاري.
وإلى جانب ثنائي الفريق البافاري نوير ومولر، يبرز النجم الفرنسي كينغسلي كومان الذي حقق ألقابه الـ 13 بتوزيع جغرافي متنوع بين الدوري الألماني (9 ألقاب)، والإيطالي (لقبان)، والفرنسي (لقبان).
إضافة إلى أسطورة مانشستر يونايتد رايان غيغز، الذي ينفرد بكونه الأكثر تتويجا في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 13 لقبا حققها جميعا بقميص "الشياطين الحمر".
وبينما ارتبطت ألقاب غيغز ومولر ونوير بناد واحد، يتميز الفرنسي كينغسلي كومان بكونه "رحالة الألقاب"، حيث جمع كؤوسه من ثلاثة دوريات مختلفة قبل سن الثلاثين.
خلف المتصدرين مباشرة، تبرز قائمة الـ 12 لقبا التي تضم أساطير من طراز رفيع، على رأسهم البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي (10 في إسبانيا و2 في فرنسا)، والنمساوي ديفيد ألابا، والراحل باكو خينتو.
غير أن الأنظار تتجه الآن صوب القناص البولندي روبرت ليفاندوفسكي؛ فمع اقتراب برشلونة من حسم لقب "الليغا" لموسم 2025-2026، بات "ليفانغول" قاب قوسين أو أدنى من رفع رصيده إلى 13 لقبا ومشاركة نوير ومولر الصدارة.
تكشف القائمة عن مفارقات رقمية صادمة؛ فبينما يمتلك الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون 11 لقبا في "الكالتشيو"، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش 10 ألقاب، فإنهما الوحيدان ضمن قائمة العشرة الأوائل اللذان فشلا في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا.
أما المفاجأة الكبرى، فكانت في ترتيب البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي حل في المركز الـ60 مشتركا، برصيد 7 ألقاب دوري فقط (بين إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا)، رغم كونه الهداف التاريخي للعديد من المسابقات، مما يوضح الفوارق بين الإنجازات الفردية التراكمية وعدد الألقاب المحلية.
رغم نجاح 24 لاعبا – من بينهم ديفيد بيكهام، وتييري هنري، وإيدين هازارد – في الفوز بالدوري في ثلاث دول مختلفة من "الخمسة الكبار"، إلا أن التاريخ لا يزال ينتظر اللاعب الذي سيكسر "العقدة" ويتوج بطلا في أربعة دوريات مختلفة، وهو الإنجاز الذي لم يسبق لأي لاعب تحقيقه حتى الآن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة