أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن جماعة مسلحة في ليبيا شاركت في نقل عسكريين كولومبيين سابقين، إلى جانب أسلحة ووقود، لدعم قوات الدعم السريع في السودان، ما ساهم في تصعيد الصراع وتعميق حالة الفوضى في البلاد.
وذكر التقرير أن كتيبة "سبل السلام" كانت جزءًا من الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، ونشطت في مدينة الكفرة جنوب ليبيا قرب الحدود مع السودان وتشاد ومصر، حيث تسيطر على مواقع حيوية من بينها مطار، ما أسهم في تسهيل نقل المقاتلين والأسلحة إلى قوات الدعم السريع.
وأشار الخبراء إلى أن الدعم السريع السودانية اعتمدت كذلك على قاعدة جوية في الكفرة، إضافة إلى مرافق أخرى، كنقاط انتقال للمقاتلين الكولومبيين، ومراكز لإعادة تأهيل وتعديل المركبات الواردة عبر ليبيا.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات وأفراد كولومبيين بسبب مزاعم دعمهم نشر مقاتلين إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان، وسط اتهامات بتفاقم أزمة إنسانية حادة.
وخلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع تلقت دعمًا لوجستيًا من ليبيا شمل استخدام قواعد قرب الكفرة لعبور مقاتلين كولومبيين ونقل معدات، وهو ما ساعدها على التقدم نحو منطقة العوينات الحدودية، لكنه أدى في المقابل إلى إضعاف الأمن في جنوب ليبيا.
يذكر أن خلال الأشهر الماضية، شنّ الجيش السوداني غارات جوية داخل ليبيا في محاولة لقطع إمدادات كانت تتجه إلى قوات الدعم السريع، واستهدفت مركبات ومقاتلين أجانب، وفقًا للتقرير.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول عسكري سوداني سابق إن متعاقدين كولومبيين يتولون تشغيل الطائرات من دون طيار وأنظمة المدفعية الحديثة، إضافة إلى إدارةعمليات الطيران في مطارات تسيطر عليها قوات الدعم السريع ، وفقًا لما نقلته صحيفة سودان تريبيون.
وفي وقت سابق، نفت قوات الدعم السريع بشدة مزاعم التجنيد القسري والاتجار بالبشر أو استئجار مقاتلين أجانب.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، بعد تحوّل الصراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى قتال مفتوح.
تحرير:ع.ج.م
المصدر:
DW