آخر الأخبار

حل أمريكي لكشفها .. هل تنشر روسيا أسلحة نووية في الفضاء؟

شارك
تخشى الدول الغربية من أن روسيا ربما بصدد كسر أحد المحرمات الأ وهو نشر سلاح نووي في الفضاءصورة من: Sergio Bonilla/Connect Images/IMAGO

قبل أسابيع من بدء روسيا حربها على أوكرانيا عام 2022، سُمع دوى إطلاق صاروخ من قاعدة بليسيتسك الفضائية الروسية، نحو السماء. وكان الصاروخ من طراز "سويوز-1ر2 أ" وجاء إطلاقه بتكليف من وزارة الدفاع الروسية.

ورغم أن وزارة الدفاع الروسية لم تعلن عن حمولة الصاروخ، إلا أنه أثار القلق في دوائر غربية خاصة داخل قيادة الفضاء التابعة للجيش الأمريكي.

وقالت مجلة "دير شبيغل" الألمانية إن مبعث القلق الأمريكي يعود إلى أن الصاروخ كان يتحرك في مدار غير معتاد على ارتفاع يقارب 2000 كيلومتر وهو ما أثار شكوكا بأن روسيا قد تكون بصدد التحضير لانتهاك أحد المحظورات الدولية، وهو نشر سلاح نووي في الفضاء.

وقد تصاعدت المخاوف بشأن احتمال انتهاك المعاهدة بعد مزاعم استخباراتية أمريكية تفيد بأن روسيا تعمل على تطوير سلاح نووي مضاد للأقمار الصناعية متمركز في الفضاء، بحسب صحيفة "الفايننشال تايمز".

وتنص معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 على أن يستخدم الفضاء الخارجي لأغراض سلمية وعلمية مع حظر قيام أي دولة بوضع أسلحة في الفضاء.

ونقلت المجلة عن ميشائيل تراوت، قائد قيادة الفضاء في الجيش الألماني ، قوله إن مجرد فكرة إمكانية وضع رأس نووي في المدار "تثير الصدمة".

ويمكن أن يؤدي الأمر إلى تعطيل أقمار الاتصالات الصناعية وانهيار اتصالات الإنترنت وارباك قدرات الاستطلاع العسكري.

وقد تزايد خطر نشوب صراعات خارج كوكب الأرض مع احتدام التنافس بين الدول الكبرى على الهيمنة في الفضاء واعتمادها المتزايد عليه لتوفير خدمات أساسية مثل الاتصالات والملاحة.

"علبة أحذية"

وفي ذلك، قالت صحيفة "الفايننشال تايمز" إنه يمكن لأقمار صناعية صغيرة أن تكشف الأسلحة النووية التي يتم إدخالها سرا إلى الفضاء ضمن نظام مراقبة جديد اقترحه أحد العلماء لمواجهة المخاوف المتزايدة بشأن عسكرة الفضاء.

وفي مجلة "نيتشر" العلمية، قدم أريك داناغوليان، الخبير الأمريكي في الشؤون النووية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تصورا لمركبة فضائية صغيرة يمكن من خلالها التعرف بشكل قاطع على وجود سلاح نووي في المدار.

ويعتقد أن حجمه يمكن أن يقتصر على حجم علبة أحذية فقط. وقال أريغ داناغوليان إن وجود آلية رقابة على التهديدات النووية يمكن أن يشكل عامل ردع مهما يمنع نشر هذه الأسلحة ويحد من تصعيد الأزمات بين الدول التي يسود بينها انعدام الثقة.

وأوضح الباحث أن القمر الصناعي المقترح لرصد الأسلحة يمكن أن يزن أقل من 100 كيلوغرام وأن يُصنع من معدات متوافرة تجاريا. وسيعمل من خلال كشف جسيمات النيوترون الناتجة عن التفاعل بين اليورانيوم الموجود في السلاح النووي والبروتونات المحتجزة داخل المجال المغناطيسي للأرض.

وقالت الفايننشال تايمز إن هذه التقنية قد تكون ذات قيمة خاصة لأنه لا توجد حاليًا أي آلية فنية تضمن الالتزام بمعاهدة الفضاء الخارجي.

وترى أنجيلا دي فولفيو، الأستاذة المشاركة في جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين، أن طريقة المراقبة المقترحة للأسلحة النووية يمكن أن تصبح أداة مفيدة بعد مزيد من التطوير والاختبارات.

وأضافت أن مراقبة الأسلحة قد تكمل ما يُعرف بإجراءات "الردع عبر الحرمان لتعزيز أمن الأقمار الصناعية"، حيث تستخدم المركبات الفضائية وسائل دفاع مثل المناورات المدارية أو تقنيات مقاومة التشويش للحد من آثار الهجمات المحتملة عليها.

تحرير: خالد سلامة

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار