الراعي تحت التهديد الإسرائيليّ!
ماريّا طراد
خاص موقع Mtv
لم يسلَم الراعي ولا قطيعه من تداعيات الحرب. في الجنوب، حيث باتت الأرض آخر ما تبقّى للمزارعين من مصدر رزق، تحوّل الوصول إلى المراعي إلى مخاطرة يوميّة، وأصبح القطيع نفسه في مرمى الخطر. ومع تطويق مزرعة بداخلها رعاة، تُكشَف صورة أشدّ قتامة لقطاعٍ يدفع ثمن الحرب، فيما الأرقام لا تروي الخسائر فحسب... بل تكشف حجم الانهيار.
المشهد لا يقتصر على أضرار متفرّقة، بل يكشف عن خسائر هائلة طالت الثروة الحيوانية ومصدر رزق المزارعين. وبحسب تقرير حصل عليه موقع MTV، سُجّل 128,239 رأسًا من المواشي، خُسر أو نفق منها 81,920 رأسًا، أي 63.9% من إجمالي الثروة الحيوانية التي شملها المسح.
وتوزّعت الخسائر بين مختلف أنواع المواشي، إذ خُسر 14,852 رأسًا من الأغنام من أصل 25,307، أي 58.7%، فيما خُسر 26,896 رأسًا من الماعز من أصل 55,699، أي 48.3%. أمّا الأبقار، فخُسر منها 3,910 رؤوس من أصل 6,533، أي 59.8%.
وجغرافيًّا، تصدّر قضاء صور قائمة الخسائر بـ36,010 رؤوس، يليه مرجعيون بـ15,133، ثمّ بنت جبيل بـ11,672، والنبطية بـ8,678، وحاصبيا بـ6,689، وصيدا بـ3,230، فيما سجّلت جزين 508 رؤوس.
لكنّ الأرقام لا تعكس نفوق الحيوانات فقط، بل ضربةً أوسع لمنظومة الإنتاج الحيواني بأكملها. فالحرب صعّبت الوصول إلى الأعلاف والخدمات البيطرية واللقاحات، وأدّت إلى تعطّل أنشطة الإنتاج، فيما أجبر النزوح المفاجئ بعض المزارعين على نقل مواشيهم أو تركها ترعى بصورة غير منظّمة.
وهكذا، لم تتوقّف الأضرار عند المواشي، بل امتدّت إلى الأراضي الزراعية أيضًا، إذ ألحق الرعي غير المنظّم في بعض المناطق أضرارًا بالمحاصيل الحقلية والأشجار المعمّرة الصغيرة.
أرقامٌ ترسم صورة ثقيلة لقطاعٍ يخسر حيواناته، ومصدر رزقه، وقدرته على الاستمرار... فهل هناك من إجراءات لحماية ما تبقّى؟
الوزير يطمئن: الدعم مستمرّ
وفي السياق، أوضح وزير الزراعة الدكتور نزال هاني أنّ "الوزارة كانت ولا تزال تدعم القطاع"، مشيرًا إلى أنّها "عملت خلال الحرب، بالتعاون مع الجيش اللبناني و"اليونيفيل"، على دعم الرعاة وتأمين حماية مواشيهم".
وقال هاني، في حديث خاصّ إلى موقع MTV، إنّ "الوزارة منحت أذونات لنقل المواشي، وتمكّنت من نقل أكبر عدد ممكن منها، إضافةً إلى خلايا النحل، إلى مناطق أكثر أمانًا"، مؤكّدًا أنّه "جرى جمع المواشي في مزارع أكبر، وتأمين مساعدات مالية مباشرة، أي Cash Assistance، للمربّين، إلى جانب دعم عيني بالعلف، بالتعاون مع جهات عدّة لتأمين الاحتياجات الأساسية للقطاع".
وشدّد على أنّ "الوزارة مستمرّة في تقديم الدعم"، لافتًا إلى أنّ "الأولوية تُعطى لأصحاب المواشي ومربّي الأبقار، يليهم مربّو النحل".
وفي هذا الإطار، أوضح أنّ الوزارة "تدعم المزارعين من خلال مساعدات نقدية مباشرة تتراوح قيمتها بين 400 و500 دولار، إلى جانب مشاريع دعم أخرى".
وبين أرقامٍ تكشف حجم الخسائر، وإجراءاتٍ رسمية لمحاولة احتواء تداعياتها، يبقى التحدّي الأكبر هو الحفاظ على ما تبقّى من الثروة الحيوانية وتأمين قدرة المربّين على الاستمرار في أرضهم ومصدر رزقهم.
المشهد لا يقتصر على أضرار متفرّقة، بل يكشف عن خسائر هائلة طالت الثروة الحيوانية ومصدر رزق المزارعين. وبحسب تقرير حصل عليه موقع MTV، سُجّل 128,239 رأسًا من المواشي، خُسر أو نفق منها 81,920 رأسًا، أي 63.9% من إجمالي الثروة الحيوانية التي شملها المسح.
وتوزّعت الخسائر بين مختلف أنواع المواشي، إذ خُسر 14,852 رأسًا من الأغنام من أصل 25,307، أي 58.7%، فيما خُسر 26,896 رأسًا من الماعز من أصل 55,699، أي 48.3%. أمّا الأبقار، فخُسر منها 3,910 رؤوس من أصل 6,533، أي 59.8%.
وجغرافيًّا، تصدّر قضاء صور قائمة الخسائر بـ36,010 رؤوس، يليه مرجعيون بـ15,133، ثمّ بنت جبيل بـ11,672، والنبطية بـ8,678، وحاصبيا بـ6,689، وصيدا بـ3,230، فيما سجّلت جزين 508 رؤوس.
وهكذا، لم تتوقّف الأضرار عند المواشي، بل امتدّت إلى الأراضي الزراعية أيضًا، إذ ألحق الرعي غير المنظّم في بعض المناطق أضرارًا بالمحاصيل الحقلية والأشجار المعمّرة الصغيرة.
الوزير يطمئن: الدعم مستمرّ
وفي السياق، أوضح وزير الزراعة الدكتور نزال هاني أنّ "الوزارة كانت ولا تزال تدعم القطاع"، مشيرًا إلى أنّها "عملت خلال الحرب، بالتعاون مع الجيش اللبناني و"اليونيفيل"، على دعم الرعاة وتأمين حماية مواشيهم".
وقال هاني، في حديث خاصّ إلى موقع MTV، إنّ "الوزارة منحت أذونات لنقل المواشي، وتمكّنت من نقل أكبر عدد ممكن منها، إضافةً إلى خلايا النحل، إلى مناطق أكثر أمانًا"، مؤكّدًا أنّه "جرى جمع المواشي في مزارع أكبر، وتأمين مساعدات مالية مباشرة، أي Cash Assistance، للمربّين، إلى جانب دعم عيني بالعلف، بالتعاون مع جهات عدّة لتأمين الاحتياجات الأساسية للقطاع".
وشدّد على أنّ "الوزارة مستمرّة في تقديم الدعم"، لافتًا إلى أنّ "الأولوية تُعطى لأصحاب المواشي ومربّي الأبقار، يليهم مربّو النحل".
وفي هذا الإطار، أوضح أنّ الوزارة "تدعم المزارعين من خلال مساعدات نقدية مباشرة تتراوح قيمتها بين 400 و500 دولار، إلى جانب مشاريع دعم أخرى".
وبين أرقامٍ تكشف حجم الخسائر، وإجراءاتٍ رسمية لمحاولة احتواء تداعياتها، يبقى التحدّي الأكبر هو الحفاظ على ما تبقّى من الثروة الحيوانية وتأمين قدرة المربّين على الاستمرار في أرضهم ومصدر رزقهم.