تزامنت الذكرى الثالثة للسابع من تشرين الأول 2023 الذي شهد هجوم "طوفان الأقصى"،مع تصاعد الغموض الذي يكتنف الوضع في الجنوب اللبناني أبقى هاجس المخاوف مسلّطاً حيال المراوحة في ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وعدم إسقاط التحسّب لتصعيد إسرائيلي واسع قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الشهر الحالي، خصوصاً أن الموعد الرسمي للمفاوضات العسكرية المقرّرة مبدئياً في تامبا لم يحدّد بعد.
وبرز اجتماع لافت أممي- إيراني تطرّق إلى الأوضاع اللبنانية. وأفيد أن منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو اجتمع أمس بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وبحسب وكالة "ارنا" الإيرانية، فإن المسؤول الأممي "قيّم في هذا اللقاء، الوضع الراهن بلبنان والجهود التي بذلتها الأمم المتحدة للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في المنطقة". وقال ارنو "إننا نتطلع، من خلال تنفيذ اتفاق نهاية الحرب بين إيران والولايات المتحدة وتعزيز التعاون بين الدول الإقليمية، إلى إرساء السلام والأمن المستدامين في المنطقة وخصوصا لبنان".
وكتبت" الشرق الاوسط": يفتح التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في تامبا (بولاية فلوريدا الأميركية) نقاشاً داخل لبنان حول طبيعة المرحلة الجديدة في إدارة ملف الجنوب، وهل تؤشر إلى انتقال من التفاوض السياسي على الانسحاب والسيادة إلى إدارة عسكرية لمناطق الجنوب، وهو ما تنفيه مصادر لبنانية مواكبة، مؤكدة أن هناك مسائل عسكرية وأمنية عالقة ستجري معالجتها.
وقال مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» إن التركيز على الجانب العسكري والأمني في المرحلة الحالية يعود إلى طبيعة الملفات التي لا تزال عالقة، والتي تحتاج إلى قرارات وإجراءات ميدانية قبل إمكان التقدم في بقية المسارات. وتابع: «ليس صحيحاً أننا انتقلنا إلى إدارة عسكرية للجنوب. المسائل التي لا تزال عالقة ولم يتحقق تقدم فيها حتى الآن هي في معظمها ميدانية وعسكرية الطابع، من وقف التجريف وهدم المنازل وإطلاق النار والعمليات الحربية، إلى الانسحاب الإسرائيلي وتحديد مناطق نموذجية جديدة، فضلاً عن ملف الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم».
وأضاف: «هذه ليست ملفات سياسية أو اقتصادية أو قانونية يمكن أن يناقشها خبراء من هذه الاختصاصات. نحن نتحدث عن تفاصيل ميدانية: من أين يحصل الانسحاب، وأين تتوقف العمليات، وكيف ينتشر الجيش اللبناني، وما المناطق التي يمكن أن يعود إليها الأهالي. لذلك، من الطبيعي أن يكون العسكريون المعنيين بمناقشة هذه التفاصيل».
وأوضح المصدر أن «العمليات الحربية لا تزال مستمرة، وإن بوتيرة أخف، وبالتالي لا يمكن الانتقال بصورة جدية إلى بقية الخطوات قبل تحقيق حد أدنى من الاستقرار الأمني»، متسائلاً: «كيف يمكن أن ينتشر الجيش اللبناني إذا لم يحصل انسحاب إسرائيلي أو يتوقف إطلاق النار؟ وكيف يمكن إعادة الأهالي إلى قراهم إذا استمرت أعمال الهدم والتجريف والعمليات العسكرية؟».
وأشار المصدر إلى أن «التركيز الأميركي في هذه المرحلة ينصب على معالجة المسائل العسكرية والأمنية العالقة مع الإسرائيليين، ولا سيما ما يتعلق باستكمال الانسحاب، وتحديد المناطق النموذجية، ووقف التجريف والهدم وإطلاق النار، بما يسمح بتحريك بقية الملفات».
وشدّد على أن «هذا لا يعني أن يحل مسار عسكري محل المسار السياسي»، موضحاً أن «المفاوضات سارت منذ البداية على خطين، سياسي وعسكري، لكن التقدم في الملفات السياسية بقي مرتبطاً إلى حد كبير بالوضع الميداني، لأنه لا يمكن البناء على أي مسار سياسي من دون قدر من الاستقرار ووقف فعلي لإطلاق النار».
وقال إن هذه الاعتبارات تفسر الطابع العسكري والأمني للاجتماعات الحالية، مضيفاً: «المطلوب قرارات ميدانية، ولهذا يجري البحث في هذه المرحلة في اجتماع يتركز على الأمور العسكرية والأمنية، من أجل حل النقاط التي لا تزال عالقة، على أن يتم ذلك بضغط أميركي على إسرائيل».

وكتبت" الديار":نجحت واشنطن، مرحليا، في احداث اختراق محدود عشية الانتخابات الاسرائيلية، تمثل في تحديد موعد لجولة مفاوضات عسكرية، بين بيروت وتل ابيب، في تامبا، مقر القيادة المركزية الاميركية، المكلفة ادارة الملف اللبناني، والترتيبات الامنية جنوبا، رغم ان المعلومات الرسمية اللبنانية تتحدث عن ان «لا يزال الموعد النهائي للاجتماع غير محسوم رسميًا»، في وقت ينكب فيه الفريق العسكري المفاوض على مراجعة ملفاته وتحديد مطالبه.
مصادر ديبلوماسية اكدت ان الموعد سيكون بين 20 و22 الحالي، على ان تمتد جولة المفاوضات لاكثر من يوم، متحدثة عن «احباط» واشنطن لمحاولة لبنانية «لحرف» المسار العسكري نحو مناقشة مواضيع ذات طابع سياسي، عبر اشراك رئيس الوفد الديبلوماسي السفير سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، وهو ما كاد ان «يطير» الجولة بسبب الرفض الاسرائيلي، لينتهي الامر الى موافقة بيروت على ان يرأس الوفد مدير العمليات العميد جورج رزق الله، مستدركة ان الجانب الإسرائيلي لم يحسم بعد طبيعة الوفد الذي سيشارك في الاجتماع، ما يترك الباب مفتوحا أمام احتمال تغيير مستوى التمثيل في اللحظة الأخيرة، علما ان كل الاحتمالات مفتوحة لجهة مسار اللقاء والنتائج التي يمكن أن يخرج بها.
وكتبت" اللواء": لم يتسلم لبنان رسمياً دعوة للمشاركة في اجتماع تامبا في فلوريدا، لكنه أجاز للسفيرة ندى معوض المشاركة، مع التأكيد على مطالب الإلتزام بوقف، وتسليم موقع علي الطاهر للجيش اللبناني والعودة الى المناطق التجريبية استناداً إلى «اتفاق الإطار».
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان انعقاد جولة من المفاوضات اللبنانية _ الإسرائيلية من شأنه تحريك المشهد اللبناني الذي ما تزال تتحكم به الوقائع الميدانية في الجنوب من دون تبدُّل في التعاطي الإسرائيلي الذي قد يتطور قبيل الانتخابات الإسرائيلية. وأوضحت ان الجانب الأميركي لم يقلص حراكه تجاه لبنان وانما قال مسؤولون اميركيون ما هو المطلوب على صعيد نزع سلاح حزب الله ، وفي هذا السياق لم يُسجل اي جديد بالنسبة الى هذا الموضوع.
وفي ما خص اتفاق الإطار، فيبدو من هذه المصادر ان هناك جهدا من اجل ترتيب بنوده التي تشهد خرقا.