"القوات" تقطع طريق "الثنائي"… فكيف ستواجه التسوية الشاملة؟
عامر خضر آغا
خاص موقع Mtv
لم تنظر الأحزاب المعارضة لـ«حزب الله» إلى إثارة ملف قانون الانتخابات من قبل نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، في لحظة يُضغط فيها بقوة على ملف السلاح، إلا باعتبارها جزءًا من حرب إعادة هيكلة النظام السياسي نفسه. وما يفعله بو صعب ليس سوى تنفيذ أجندة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يفهم بعمق، منذ عقود، أن القانون الانتخابي ليس إلا أداة لإعادة توزيع السلطة.
إنّ سلاح «الحزب»، في أساسه، هو تعبير عن شيعة منظّمين تحت رايته في مواجهة مكوّنات أخرى تفتقد إلى القوة المكافئة. ونزع السلاح لا يعني مجرّد تسليم أسلحة، بل إعادة رسم الخريطة السياسية. فبينما يُشتّت الانتباه بنقاش انتخابي معقّد يضمن أشهرًا من الجدل العقيم وإمكانية تمديد ولاية المجلس النيابي، يسعى الثنائي الشيعي إلى امتلاك ورقة رابحة للمماطلة في ملف السلاح، عبر استراتيجية أمن قومي وحوار عقيم من دون أفق واضح تجاه السيادة، ولمنع تراجع شعبية «الحزب» لصالح معارضيه على المدى الطويل.
وأشار عضو تكتل «الجمهورية القوية»، النائب سعيد الأسمر، لموقع MTV، إلى أنّ «طرح تعديل قانون الانتخاب على المدى القصير هو نقل النقاش من السؤال الجوهري: “متى يصبح السلاح والقرار الأمني بيد الدولة؟” إلى خلاف جديد حول شكل النظام السياسي، ليتحوّل الثنائي الشيعي من جهة مطلوب منها الالتزام بقرارات الدولة إلى طرف يفاوض على قواعد المرحلة المقبلة. أما على المدى الطويل، فهناك خشية من استخدام تغيير الدوائر الانتخابية لإعادة تثبيت نفوذهما وحماية نفوذ حلفائهما وتمييع حق المغتربين في التأثير في الانتخابات. ونحن نتمسّك بصحّة التمثيل، ونطالب بحصر الثغرات القائمة ضمن مدة واضحة».
وأوضح أنّه «لا يمكن الجزم حتى الآن بما إذا كان سيكون هناك تمديد للمجلس النيابي لأكثر من سنتين، إلا أنّنا نحذّر من مسار يمكن أن يوصل إلى ذلك، عبر فتح خلاف على قانون انتخاب جديد لا يحظى بتوافق، لتأجيل أي محاسبة بحقّهم، خصوصًا على خلفية الحرب التي أدخلونا فيها».
وأكد الأسمر أنّ «الظروف الحالية يمكن أن تساعد الثنائي الشيعي على المناورة، في ظل الوضع الأمني المتوتر والأزمة المعيشية، ليصبح من السهل تسويق نقاش التسوية الشاملة لكل الملفات. والثنائي الشيعي لا يزال يمتلك تأثيرًا كبيرًا داخل المؤسسات، لذلك يحاول تثبيت مكاسب سياسية قبل أن تصبح سلطة الدولة أقوى منه».
ولفت إلى أنّ «أبرز عنوان يمكن أن نطرحه نحن أيضًا في تطوير النظام هو اللامركزية الموسّعة لتحقيق التنمية في كل المناطق. وهناك طروحات مشابهة لدينا، وحتى أبعد من ذلك، ولكن لا يمكننا أن نبدأ بالتواصل مع الأفرقاء الآخرين من أجل ذلك و”الحزب” لا يزال متمسّكًا بسلاحه».
وشدّدت مصادر قواتية لموقع MTV على أنّ «حزب الله يحاول التعويض عن خسارته بمكاسب سياسية»، مؤكدةً أنّ «لن ننجرّ مع الثنائي الشيعي إلى طرح مطالب مضادّة لتغيير النظام السياسي، لأنّ الأولوية تبقى لنزع السلاح قبل أي شيء آخر. ولا مانع لدينا إذا كان هدفهم إصلاح ثغرات في قانون الانتخاب الحالي، أما تغيير القانون جذريًا فيعني تطيير الانتخابات لضرب التمثيل المسيحي».
يحاول الثنائي الشيعي خلق معركة حول قانون الانتخاب حفاظًا على ما تبقّى من مغانمه في الدولة، وستتحوّل مواجهته إلى معركة على شكل الدولة وتوازناتها السياسية.
إنّ سلاح «الحزب»، في أساسه، هو تعبير عن شيعة منظّمين تحت رايته في مواجهة مكوّنات أخرى تفتقد إلى القوة المكافئة. ونزع السلاح لا يعني مجرّد تسليم أسلحة، بل إعادة رسم الخريطة السياسية. فبينما يُشتّت الانتباه بنقاش انتخابي معقّد يضمن أشهرًا من الجدل العقيم وإمكانية تمديد ولاية المجلس النيابي، يسعى الثنائي الشيعي إلى امتلاك ورقة رابحة للمماطلة في ملف السلاح، عبر استراتيجية أمن قومي وحوار عقيم من دون أفق واضح تجاه السيادة، ولمنع تراجع شعبية «الحزب» لصالح معارضيه على المدى الطويل.
وأشار عضو تكتل «الجمهورية القوية»، النائب سعيد الأسمر، لموقع MTV، إلى أنّ «طرح تعديل قانون الانتخاب على المدى القصير هو نقل النقاش من السؤال الجوهري: “متى يصبح السلاح والقرار الأمني بيد الدولة؟” إلى خلاف جديد حول شكل النظام السياسي، ليتحوّل الثنائي الشيعي من جهة مطلوب منها الالتزام بقرارات الدولة إلى طرف يفاوض على قواعد المرحلة المقبلة. أما على المدى الطويل، فهناك خشية من استخدام تغيير الدوائر الانتخابية لإعادة تثبيت نفوذهما وحماية نفوذ حلفائهما وتمييع حق المغتربين في التأثير في الانتخابات. ونحن نتمسّك بصحّة التمثيل، ونطالب بحصر الثغرات القائمة ضمن مدة واضحة».
وأوضح أنّه «لا يمكن الجزم حتى الآن بما إذا كان سيكون هناك تمديد للمجلس النيابي لأكثر من سنتين، إلا أنّنا نحذّر من مسار يمكن أن يوصل إلى ذلك، عبر فتح خلاف على قانون انتخاب جديد لا يحظى بتوافق، لتأجيل أي محاسبة بحقّهم، خصوصًا على خلفية الحرب التي أدخلونا فيها».
وأكد الأسمر أنّ «الظروف الحالية يمكن أن تساعد الثنائي الشيعي على المناورة، في ظل الوضع الأمني المتوتر والأزمة المعيشية، ليصبح من السهل تسويق نقاش التسوية الشاملة لكل الملفات. والثنائي الشيعي لا يزال يمتلك تأثيرًا كبيرًا داخل المؤسسات، لذلك يحاول تثبيت مكاسب سياسية قبل أن تصبح سلطة الدولة أقوى منه».
ولفت إلى أنّ «أبرز عنوان يمكن أن نطرحه نحن أيضًا في تطوير النظام هو اللامركزية الموسّعة لتحقيق التنمية في كل المناطق. وهناك طروحات مشابهة لدينا، وحتى أبعد من ذلك، ولكن لا يمكننا أن نبدأ بالتواصل مع الأفرقاء الآخرين من أجل ذلك و”الحزب” لا يزال متمسّكًا بسلاحه».
وشدّدت مصادر قواتية لموقع MTV على أنّ «حزب الله يحاول التعويض عن خسارته بمكاسب سياسية»، مؤكدةً أنّ «لن ننجرّ مع الثنائي الشيعي إلى طرح مطالب مضادّة لتغيير النظام السياسي، لأنّ الأولوية تبقى لنزع السلاح قبل أي شيء آخر. ولا مانع لدينا إذا كان هدفهم إصلاح ثغرات في قانون الانتخاب الحالي، أما تغيير القانون جذريًا فيعني تطيير الانتخابات لضرب التمثيل المسيحي».
يحاول الثنائي الشيعي خلق معركة حول قانون الانتخاب حفاظًا على ما تبقّى من مغانمه في الدولة، وستتحوّل مواجهته إلى معركة على شكل الدولة وتوازناتها السياسية.