في انتظار اتضاح ما سيرشح عن جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية - الإسرائيلية، المقرّر عقدها في تامبا بولاية فلوريدا بين 20 و22 تشرين الأول الحالي، والتي ترجّح مصادر أن تأتي على غرار الجولة السابقة، في ظل غياب أفق سياسي واضح لمسارها، فضلا عن انعقادها على مشارف انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 تشرين الأول، تبدو المعادلة محكومة حتى الآن باستمرار التداخل بين المسارين العسكري والسياسي. وفي هذا السياق، اكتسب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "ستواصل ضرب حزب الله في لبنان" دلالة إضافية، إذ ربط استمرار الضربات بما اعتبره "فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا"، في إشارة واضحة إلى أن تل أبيب لا تفصل بين الضغط العسكري على ميليشيا "حزب الله" وبين رسم شروط المرحلة السياسية المقبلة مع الدولة اللبنانية.

وعلى وقع التصعيد الإسرائيلي جنوبًا، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع زواره التطورات في الجنوب والحاجات الأساسية للمواطنين الصامدين في قراهم، وأكّد اهتمام الدولة بهم لتمسّكهم بأرضهم، وضرورة الاهتمام بحاجات النازحين، لافتًا إلى أن تمسّك الجنوبيين بأرضهم هو الرد المباشر على كل محاولات تقويض سيادة لبنان على كامل ترابه حتى الحدود المعترف بها دوليًّا.