كتب معروف الداعوق في" اللواء": لا تُسقط مصادر سياسية من حساباتها، امكانية قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ، بعملية عسكرية موجعة او استهداف مواقع او مستودعات اسلحة لحزب الله، خارج خطوط المناطق المحتلة حالياً، او اغتيال مسؤولين او قيادات منه، في حال وجد أن مثل هذه العمليات، ترفع من رصيده بانتخابات الكنيست أواخر الشهر الجاري، في مواجهة تكتل المعارضة ، الذي يواجه تحالف الليكود مع الاحزاب المتطرفة، في حين أن استطلاعات الرأي العام، ماتزال تؤشر الى تقارب بين الجهتين، يحمل في طياته مخاطر من امكانية تحول الناخبين لصالح المعارضة يوم الانتخابات، ما يؤدي إلى خسارة الليكود وحلفائه، وخروج نتنياهو من السلطة، ما يؤدي إلى ملاحقته قضائياً، في أكثر من ملف فساد ينتظره حالياً، والخشية من سجنه، وتعريض مستقبله السياسي للخطر.
وتشير المصادر إلى أنه، وبالرغم من الاعتراض الاميركي على قيام إسرائيل بمثل هذه العمليات العسكرية، والتي من شأنها التأثير السلبي على تنفيذ بنود اتفاق الاطار الثلاثي المجمد حالياً، بفعل المماطلة الإسرائيلية المتعمدة، الا انه عندما يتعلق الأمر بمستقبل نتنياهو السياسي، عندها يتم تجاوز الاعتراضات، حتى ولو كانت اميركية، في سبيل تحقيق طموحات الاخير وبقائه في السلطة، ولو اهتزت العلاقة مع واشنطن جزئياً، كما يحصل في بعض الأحيان، ويتم تجاوزها لاحقاً، واعادتها إلى سابق عهدها، بينما يحاول نتنياهو استغلال اجراء انتخابات النصف الاميركية، والحاجة لأصوات الناخبين اليهود فيها، للقيام بعملية عسكرية في الدول الملتهبة من حوله، لتحقيق انجاز ما، لتسويقه لصالحه وللتقدم على تحالف المعارضة ضده بالانتخابات الإسرائيلية.
وتصف المصادر الايام العشرين الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية، بالمقلقة جداً، لانه ليس بامكان أيٍّ كان التنبؤ، بما يقوم به نتنياهو لأجل البقاء في السلطة، بينما تدل ممارساته للسلطة في رئاسة الحكومة طوال السنوات الماضية، عن سجل اجرامي اسود ودموي، بحق الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، ما يستوجب البقاء على استعداد متواصل لمواجهة، اي عدوان محتمل يقوم به في هذه المرحلة.